رئيس التحرير: عادل صبري 06:21 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لهذه الأسباب يلجأ رموز المعارضة لـ"قنوات الإخوان".. وخبراء: إعلامنا هو الحل

تلاحقهم تهمة "معاداة الدولة"

لهذه الأسباب يلجأ رموز المعارضة لـ"قنوات الإخوان".. وخبراء: إعلامنا هو الحل

محمد نصار 11 أكتوبر 2017 14:18

شن أعضاء بمجلس النواب هجومًا حادًا على عدد من الكتاب، والصحفيين، الذين ظهروا مؤخرًا على قنوات فضائية تبث من الخارج، موصومة بمعاداة الدولة، وتصنف على أنها تابعة لـ"جماعة الإخوان".

 

تصدر الهجوم مؤخرًا النائب مصطفى بكري عضو مجلس النواب، على خلفية ظهور الكاتب الصحفي سليمان الحكيم، ونظيره سليمان جودة، في برنامج "مصر النهاردة" المذاع على قناة "مكملين" التي تبث من مدينة اسطنبول التركية.

 

سليمان الحكيم في قناة الشرق 

 

هجوم بكري تبلور في مطالبته بمحاسبة الصحفيين الذين ظهروا في قنوات "إرهابية"-حسب وصفه-،  أعقبه مطالبات من نواب آخرين بالقبض على هؤلاء.

 

نحو الهجوم المتصاعد على ضيوف القنوات التي تبث من الخارج، انتقد محمد السعدني أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية،  ظهور رموز المعارضة المصرية في قنوات معادية للدولة، وتحرض عليها ليلًا نهارًا-على حد قوله-  لافتًا إلى أنها تتبنى أجندات جماعات إرهابية تورطت في إراقة الكثير من دماء المصريين.

 

سليمان جودة وسليمان الحكيم في قناة مكملين

 

 

 

ظهور مرفوض

 

وقال: إن مجرد ظهور  معارض مصري على قنوات "إخوانية" يعطي شرعية لهذه القنوات، حتى وإن لم يهاجم الدولة المصرية أو نظامها الحاكم.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن ضيوف هذه القنوات يبحثون عن الأموال ولا يعنيهم شأن الدولة، لافتًا إلى أن قنوات "الإخوان" مستعدة لدفع أية مبالغ مادية نظير تشويه صورة مصر، واستغلال سوء الأوضاع الداخلية في إثارة فتنة وتحريض دولي ضد مصر.

 

ولفت السعدني إلى أن رموز المعارضة إذا لم يتورطوا في مهاجمة النظام المصري عبر هذه القنوات، فإنهم على الأرجح يدعمون المصالحة مع الجماعة، ويطالبون ضمنيًا بعودتها للمشهد السياسي، وتبرئتهم من العنف.

 

وأوضح  السعدني، أن الجانب الآخر من ظهور معارضين على قنوات الخارج يرجع إلى عدم إتاحة الفرصة لـ"الأصوات المعارضة" في التعبير عن مواقفها عبر وسائل الإعلام المصرية في الداخل، داعيًا إلى ضرورة إتاحة الفرصة لقطع الطريق على القنوات المحرضة ضد النظام.

 

استغلال المعارضة:

 

وقال  محمد سامي، رئيس حزب الكرامة إن هذه الظاهرة انتشرت بصورة كبيرة لدرجة أنها تعد مشكلة حقيقية يجب الوقوف على أسبابها وعلاجها.

 

 

 وأضاف لـ"مصر العربية" أن المشكلة لها بعدين، أولهما : محاولة استغلال الأصوات المصرية المعارضة للنظام السياسي الحالي في تشويه مصر، ومهاجمتها أو مهاجمة المؤسسة العسكرية، والآخر يتبلور في تجفيف فرص العناصر المصرية المعارضة في أي ظهور إعلامي على المستوى الداخلي، وهو ما دفعهم للبحث عن أساليب ووسائل أخرى بديلة.-حسب قوله.

 

رفض قاطع

 

وأشار سامي إلى ضرورة رفض رموز المعارضة للظهور في قنوات إخوانية تحرض ضد الدولة المصرية مهما كانت الأسباب والدوافع لذلك، وإن كان ثمنها الغياب عن الساحة الإعلامية المصرية، في ظل الأوضاع الحالية للدولة.

 

من جانبه اعتبر السفير معصوم مرزوق، القيادي السابق بالتيار الشعبي، ومساعد وزير الخارجية الأسبق، أن اللوم الرئيسي لا يقع على الشخصيات المعارضة التي تظهر على قنوات الإخوان، بل يجب أن يوجه الانتقاد للدولة ومؤسساتها الإعلامية الداخلية.

 

حظر إعلامي 

 

وقال: إن الأمر يتعلق بتجفيف كافة المنافذ الإعلامية، وإغلاقها في وجه المعارضة لمنع تواصلها مع الشعب المصري، وطرح مواقفها تجاه الأوضاع الحالية للدولة.

 

واستطرد قائلًا: (يكتفي النظام فقط بوسائل إعلام مروجة له، ومدافعة عنه، وهي  لا تقدم الحقيقة للمواطن).

 

ولفت إلى أن حالة الحظر الإعلامي تصاحبها حالة تجفيف لمنابع العمل السياسي، وتأميم أدواته بمهاجمة الأحزاب، ومؤسسات المجتمع المدني، وحملات الاعتقال العشوائية بحق الشباب المعارض.

 

وانتقد السفير معصوم مرزوق، الهجوم الحاد الذي شنه البرلمان على الكتاب المصريين الذين ظهروا في قنوات إخوانية، مطالبًا البرلمان والإعلام بضرورة الاهتمام بقضايا المواطن الحقيقية ومراقبة الحكومة بدلا من تبعيتها، وإيجاد حلول لمشكلات الإهمال في الصحة، وأزمات التعليم، وأزمة الأسعار.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان