رئيس التحرير: عادل صبري 06:06 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد تشكيل الوطنية للانتخابات..المعارضة تلوح بمقاطعة رئاسية 2018

بعد تشكيل الوطنية للانتخابات..المعارضة تلوح بمقاطعة رئاسية 2018

الحياة السياسية

الرئيس السيسي

"السلطة تسيطر على الهيئة"

بعد تشكيل الوطنية للانتخابات..المعارضة تلوح بمقاطعة رئاسية 2018

عبدالغني دياب 14 أكتوبر 2017 13:24

عقب ساعات من إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا بتشكيل المفوضية العليا التي ستشرف على الانتخابات الرئاسية المقبلة وما يتبعها من انتخابات، لوح معارضون باحتمالية عدم مشاركتهم في المنافسة المقبلة، مؤكدين أن هناك تدخلات واضحة في عملية اختيار قيادات الهيئة الوطنية للانتخابات.

 

وقال اثنين من المعارضين تحدثوا لـ “مصر العربية" إن الرئيس السيسي بهذا القرار يصبح خصما وحكما في نفس الوقت فهو حاليا يختار من سيشرفون على انتخابات هو سيخوضها بعد شهور وبالتالي من الوارد انحيازهم.

وصادق الرئيس عبد الفتاح السيسي، أول أمس الثلاثاء، على قرارا جمهوريا برقم 503 لسنة 2017 والخاص بتشكيل مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات والتى ستتولى الإشراف على انتخابات الرئاسة والبرلمان والمحليات.

 

وتتكون الهيئة من عشرة قضاة ممثلين لخمسة هيئات قضائية على أن يكون الرئيس المستشار لاشين إبراهيم أقدم نواب رئيس محكمة النقض.

 

وقال معصوم مرزوق الدبلوماسي السابق، وأحد المرشحين المحتملين للرئاسة إنه حتى الآن لم يتم التوافق على رأي نهائي بخصوص الانتخابات الرئاسية المقبلة إلا أنه من الوارد أن يتم اتخاذ قرار بالمقاطعة أو عدم المشاركة.

 

وأضاف لـ" مصر العربية"أن انفراد السلطة التنفيذية بتشكيل الهيئة الوطنية للانتخابات هو أحد القيود المفروضة على عملية المشاركة، ﻷن الرئيس السيسي بنفسه هو من اختار رؤساء هذه الهيئات بموجب قانون أقره البرلمان قبل أشهر، وبالتالي تولى من اختارهم الرئيس ترشيح أعضاء الهيئة.

 

وفي أبريل الماضي نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس الجمهورية بالتصديق على تعديلات قانون السلطة القضائية، الذى وافق عليه مجلس النواب بأغلبية أعضائه، والذي منح رئيس الجمهورية الحق في اختيار رؤساء الهيئات القضائية من ترشيحات هذه الهيئات.
 

وتابع، أن هذه القرارات المتتابعة تظهر مدى سيطرة السلطة التنفيذية على مقاليد البلاد حتى أن الرئيس أصبح هو صاحب المنصب الرئيسي في غالبية المجالس والهيئات، أو يعين ويعزل رؤسائها.

 

وأوضح أن الرئيس السيسي كل المؤشرات تقول أنه سيخوض الانتخابات المقبلة، وهو أيضا صاحب المنح والعطاء في تشكيل الهيئة، وهو ما يخل بمبدأ الشفافية والنزاهة.


 

وألمح إلى أنه في غالبية دول العالم تكون هذه الهيئات مستقلة ويتم تشكيلها إما بالانتخاب أو من قبل أعضاء البرلمان ولا تملك السلطة التنفيذية صلاحية تعيينهم أو عزلهم أو حتى صرف رواتبهم بل يحدده البرلمان.

 

واتفق معه الدكتور أحمد دراج، عضو جبهة التضامن للتغير التي دشنها الناشط السياسي ممدوح حمزة الشهر الماضي بهدف المشاركة في الانتخابات الرئاسية والتوافق على مرشح مدني واحد، في أن التشكيل الأخير سمح للرئيس السيسي بأن يكون خصما وحكما في نفس الوقت.

 

 

وقال لـ"مصر العربية"أن التشكيل ضم بعض الأسماء المحسوبين على السلطة الحالية فنائب رئيس الهيئة هو شقيق النائب أحمد حلمي الشريف وكيل اللجنة التشريعية بالبرلمان والقيادي بائتلاف دعم مصر المؤيد للحكومة.

 

وأضاف أنه لن يقبل أحد الدخول في المنافسة أمام الرئيس السيسي لو استمرت الأوضاع بنفس النهج الحالي، ﻷن الجميع يعلم النتيجة منذ البداية.

 

وألمح إلى أنه على السلطة الحالية أن تتنبه ﻷنه في حالة عدم دخول منافس للسيسي سيكون الأمر بمثابة فضيحة عالمية.

 

وقال إن قرار عدم المشاركة في الانتخابات المقبلة وارد في حال عدم توافر الضمانات اللازمة لدخول الانتخابات.

 

وأكد أن هذه الضمانات تتمثل في حياد الحكومة، وتوفير نفس الفرص الإعلامية لجميع المشاركين، وعدم السيطرة على المجال العام لصالح الرئيس الحالي، والتضييق على مناصري المرشحين الآخرين.

 

ولفت إلى أن الواضح حاليا أن هناك سيطرة على مدخلات العملية الانتخابية ربما تصل لباقي الأدوات المتعلقة بالترشح.

 

ومقترض أن تبدأ الهيئة الوطنية للانتخابات مهام عملها في فبراير المقبل بالبدء في التحضير للانتخابات التي ستجري في الشهور التالية لذلك على أن يعلن الرئيس الجديد في 5 يونيو المقبل.

 

وبموجب القرار الصادر من رئيس الجمهورية بالأمس يشكل المجلس من عشرة  أعضاء بالتساوي من بين نواب رئيس محكمة النقض ورؤساء محاكم الاستئناف ونواب رئيس مجلس الدولة ونواب رئيس هيئة قضايا الدولة ونواب رئيس هيئة النيابة الإدارية يختارهم مجلس القضاء الأعلى والمجالس الخاصة والعليا للجهات والهيئات القضائية المتقدمة بحسب الأحوال من غير أعضاء هذه المجالس على ألا تقل المدة المتبقية لبلوغ اي منهم سن التقاعد عن ست سنوات عند ندبهم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان