رئيس التحرير: عادل صبري 04:42 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

سياسيون: فرض الطوارئ مجدداً تحايل على الدستور.. وهذه أسباب إحالة التظاهر لـ«أمن الدولة»

سياسيون: فرض الطوارئ مجدداً تحايل على الدستور.. وهذه أسباب إحالة التظاهر لـ«أمن الدولة»

الحياة السياسية

السيسي خلال إعلان حالة الطوارئ

سياسيون: فرض الطوارئ مجدداً تحايل على الدستور.. وهذه أسباب إحالة التظاهر لـ«أمن الدولة»

محمد نصار 14 أكتوبر 2017 18:00

انتهت حالة الطوارئ داخل القاهرة ومختلف المحافظات الداخلية لمصر، الثلاثاء الماضي، ولكن لم يعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أو الحكومة أو أي جهة رسمية عن ذلك بشكل رسمي.

 

 

وبعد يومين من انتهاء الطوارئ، نشرت الجريدة الرسمية قرار الرئيس السيسي بفرض حالة الطوارئ مرة أخرى، بعد فرضها للمرة الأولى في التاسع من أبريل من العام الجاري.

 

 

ما فعله الرئيس في نظر عدد من السياسيين يدل على التلاعب بنصوص الدستور، لأن المرحلة الحالية لا تتطلب وجود حالة طوائ على الأقل داخل الدولة بعيدا عن سيناء، كما أنها تقوض أي فرص مصرية طامحة في استثمارات خارجية.

 

 

عدم إعلان الحكومة عن انتهاء الطوارئ رسميا، يفتح الباب أمام عدة احتمالات، منها أن تكون الدولة ستترك حالة الطوارئ سارية، لأن الإعلان عن انتهائها سيكون عقبة أمام مدها مرة أخرى وفقا لنصوص الدستور المصري.


 

الطوارئ مستمرة 

من جانبه قال مدحت الزاهد، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن إعادة فرض حالة الطوارئ تحايل على مواد الدستور المصري، معبرا عن رفضه لوجود أي محاكم استثنائية تتشكل في ظل قانون الطوارئ.

 

 

وأضاف الزاهد، لـ "مصر العربية"، أن قرار المهندس شريف إساعيل، رئيس مجلس الوزراء، بإحالة قضايا التظاهر والتجمهر التي لم تحال للقضاء العادي إلى محاكم أمن الدولة العليا طوارئ، دليل على رغبة الحكومة في الانتقام من هؤلاء الشباب أو المتهمين بالتظاهر، والذين تم القبض عليهم وفقا لقانون غير دستوري.

 

 

أحكام محصنة 

وذكر أن كافة القضايا التي تم إحالتها لمحاكم أمن الدولة العليا طوارئ، حتى وإن انتهت حالة الطوارئ فعليا، ستظل منظورة من قبل هذه المحاكم، والتي لا يمكن الطعن على أحكامها، كما أنها تصدر من درجة واحدة فقط.

 

وأوضح نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن انتهاك الحكومة للدستور الذي أقره الشعب بأغلبية كاسحة، له دلائل عديدة وثوابت واضحة في قوانين كان من المفترض أن تقر ولم يحدث ذلك، وقوانين أخرى بها مخالفات للدستور، وغيرها من الأمور الأخرى في أداء البرلمان.

 

 

استحالة دستورية

وأكد مدحت الزاهد، أن مد حالة الطوارئ لفترة ثانية مستحيل من الناحية الدستورية، إذ أن الدستور أقر في مادته رقم 154 على عدم جواز مد حالة الطوارئ سوى لمدة واحدة بعد فرضها لأول مرة، وحدد مدتها بـ3 أشهر، واشترط لذلك موافقة أغلبية ثلثي مجلس النواب، لكنها لم تتحدث عن إمكانية مد حالة الطوارئ لفترة ثانية.

 

 

كما أن استمرار حالة الطوارئ، أيضا في صالح مجلس النواب، لأنه في ظل العمل بها لا يمكن حل المجلس حيث يكون محصنا ضد الحل.

 

 

وتابع"دون النظر إلى دلالة السلوك، نحن ضد كل أشكال محاكم أمن الدولة، أو المحاكم غير الطبيعية التي يوجد بها تعقيب على أحكام القضاء من جانب الرئيس، فالقضاء أحكامه تكون نهائية لا يمكن إلغائها سوى بأحكام أخرى وبعد استيفاء كافة درجات التقاضي للمتهم".

 

 

وفقا لقانون الطواري فإن أحكام محاكم أمن الدولة العليا طوارئ، لا يمكن الطعن عليها أو الاستئناف وتكون نهائية، لكنها لا يتم اعتمادها سوى بتصديق رئيس الجمهورية، والذي يحق له أيضا تخفيفها أو إلغائها بشكل نهائي.

 

 

وفي السياق ذاته، رأى الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف، أنه برغم عدم جواز مد الطوارئ سوى لمرة واحدة فقط وفقا للدستور، غير أن الحكومة الحالية ومجلس النواب نفسه، أعى سلطة تشريعية في الدولة، لا يلتزمون بنصوص الدستور، بل على العكس يدعون للتعديل عليه.

 

 

تعديل الدستور 

ومن وقت لآخر  تطفو على السطح دعوات لتعديل مواد بالدستور، وخاصة من جانب نواب البرلمان. 

 

 

ولفت دراج، لـ "مصر العربية"، إلى أنه تم فرض حالة الطوارئ للمرة الأولى بتاريخ 10 أبريل، وتم مدها لثلاثة شهور أخرى بتاريخ 10 يوليو الماضي، وبذلك تنتهي حالة الطوارئ بتاريخ 10 أكتوبر الجاري.

.

 

وفي التاسع من أبريل الماضي، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، عقب اجتماع مجلس الدفاع الوطني فرض حالة الطوارئ داخل البلاد لمدة 3 أشهر وذلك عقب التفجيرات التي استهدفت الكنائس المصرية في الإسكندرية وطنطا.

 

 

ووافق مجلس النواب على قرار رئيس الجمهورية رقم 157 لسنة 2017 بفرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، وأتت موافقة البرلمان بأغلبية أراء النواب.

 

 

وبعد انتهاء مدة الطوارئ في 10 يوليو، وافق البرلمان على تمديدها لمدة مماثلة 3 أشهر انتهت الثلاثاء الماضي.


 

واستطرد أستاذ العلوم السياسية، أن تمديد حالة الطوارئ لمدة ثانية أو جلعها تمتد تلقائيا سيكون خارج إطار الدستور والقانون، وهو ما يعرض الحكومة والمسئولين للمسائلة بتهمة تعطيل أو انتهاك نصوص الدستور.

 

 

انتقام من المتظاهرين

وفي سياق آخر، اعتبر أحمد فوزي، المحامي والناشط الحقوقي، عضو حزب العيش والحرية تحت التأسيس، أن الخطوة التي قامت بها الحكومة في إحالة كافة قضايا التظاهر والتجمهر إلى محاكم أمن الدولة العليا طوارئ دليل على رغبتها في الانتقام من كل الشباب المحبوسين على ذمة قضايا تظاهر وتجمهر.

 

 

وأكد فوزي، لـ "مصر العربية"، أنه في كافة الأحوال لا يمكن استمرار العمل بحالة الطوارئ بشكل تلقائي وإلا سيكون الأمر غير قانوني أو دستوري.

 

 

وزاد  السياسي والناشط الحقوقي أن الحكومة أحالت قضايا التظاهر لمحاكم الطوارئ للانتقام من المتظاهرين وذلك لأمور عدة منها عدم عدالة المحاكمة أمام هذه المحاكم، كما أنها لا توفر درجات عدة للتقاضي، ولا يمكن الطعن على أحكامها بأي صورة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان