رئيس التحرير: عادل صبري 01:40 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فريتيوف نانسين.. أبو اللاجئين والأسرى ورفيق الحيوانات

فريتيوف نانسين.. أبو اللاجئين والأسرى ورفيق الحيوانات

الحياة السياسية

المستكشف النرويجي فريتيوف نانسين

فريتيوف نانسين.. أبو اللاجئين والأسرى ورفيق الحيوانات

عبدالغني دياب 10 أكتوبر 2017 22:43

يعرفه اللاجئون والمتضررين من النزاعات وأسرى الحروب، فالرجل الذي تحل ذكرى ميلاده الـ 156 اليوم، والذي يحتفي به محرك البحث العالمي " جوجل" له باع طويل في الدفاع عن حقوق المظلومين في العالم، من خلال جهوده الدبلوماسية في عصبة الأمم وقت أن كان  أول مفوض سامي للاجئين في عصبة الأمم، في الأول من سبتمبر 1922.

 

في مثل هذا اليوم العاشر من أكتوبر عام 1861 ولد المستكشف النرويجي “فريتيوف نانسين” في النرويج وكان طالبا متميزا، التحق بجامعة أوسلو عام 1881، ودرس علم الحيوان، وبعد عام من دراسته الأكاديمية، انضم إلى بعثة بحثية سافرت إلى الساحل الشرقي لجرينلاند على متن سفينة فايكنج، لمراقبة الدببة وحيوان الفقمة، وبعد فترة قصيرة، أصدر أول كتاب يروي فيه تفاصيل الرحلة.

قضى نانسين حياته بين الكثير من النجاحات والإنجازات التي قدمها لخدمة دولته والعالم أجمع، مما كان سبباً فى حصوله على الكثير من الجوائز العالمية والتي كان أهمها وأشهرها على الإطلاق جائزة نوبل.

 

أشهر المقولات المنسوبة للمسكتشف النرويجي بحسب ما نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية هي "أدمر الجسور خلفي، لذلك لا يكون أمامي أي خيار آخر سوى التقدم إلى الأمام".

 

وتشير الصحيفة إلى انحدار المستكشف النرويجي من عائلة عُرف عنها التزامها العلمي والأخلاقي، فوالده مُحامي ونصير لحقوق الفقراء، ووالدته حثته دائما على ممارسة الرياضة للحفاظ على صحته، وكلاهما كان له تأثيرا كبيرا على حياته المهنية.

 

بعد عدة أعوام من البحث والدراسة في علم الحيوان حصل نانسين على الدكتوراه، وأعد مجموعة من الأبحاث والمؤلفات التي ساهمت في تطوير هذا العلم، واستطاع أن يكون أول شخص يحقق تقدما كبيرا باتجاه القطب الشمالي، إذ قام بأول رحلة استكشافية لهذه المنطقة.

 

لم يكتفي نانسين بالبحث العلمي والأكاديمي فبعد أعوام، وجه اهتمامه إلى حقوق الإنسان ونادى بضرورة حصول كل فرد على حقه في أن يحيا بسلام في أرضه، حتى عين سفيرا لبلاده لدى بريطانيا في مايو 1908، وترأس الوفد النرويجي إلى العاصمة واشنطن عام 1917، للتفاوض بشأن تخفيف حدة الحصار الذي تفرضه الدول الحلفاء والذي يعرقل وصول بعض المواد الغذائية الأساسية إلى أوروبا.

 

وساهمت جهوده في تسميته رئيس الاتحاد النرويجي لعصبة الأمم في مؤتمر باريس للسلام عام 1919، إذ كان دائما مدافعا عن حقوق البلاد الصغيرة، والمواطنين المهمشين.

 

وفي المقابل، طالبت عصبة الأمم نانسين أن يساعدها في إعادة المساجين جراء الحرب إلى بلادهم، وبالفعل استطاع إعادة 450 ألف جندي أسير إلى أوطانهم منذ عام 1920 وحتى 1921.

 

كما أنه لعب دورا كبيرا في دعم اللاجئين حول العالم عقب الحرب العالمية الأولى، وخاصة مواطني البلاد التي تضررت كثيرا من الحرب آنذاك، وعلى رأسها روسيا، وتركيا، وأرمينيا وسوريا، إذ اقترح على الأمم المتحدة المصادقة على جواز سفر، حمل اسمه فيما بعد، يسمح لطالبي اللجوء والمهاجرين بالحصول على هوية، وعمل على اعتراف 52 دولة أجنبية بهم، فحصل على جائزة نوبل للسلام عام 1922.

 

إنقاذ الأسري

 

ولم تتوقف جهود نانسين الإنسانية عند هذا الحد، إذ أنه عمل لدى الصليب الأحمر لفترة لم تكن قصيرة، إذ أنه قاد بعثة الصليب الأحمر إلى المناطق التي انتشرت فيها المجاعات عقب الثورة الروسية، وساهمت أعماله في إنقاذ حياة حوالي 22 مليون شخص.

 

كما شارك المستكشف النرويجي في مفاوضات تبادل الأسرى المدنيين اليونانيين والأتراك، بعد اندلاع الحرب بين الدولتين، وعمل على إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من عملية الإبادة الجماعية التي تعرض لها الأرمن.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان