رئيس التحرير: عادل صبري 01:42 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

على الطريقة الفلسطينية.. هل تكرر مصر تجربة حماس مع الإخوان؟

على الطريقة  الفلسطينية.. هل تكرر مصر تجربة حماس مع الإخوان؟

الحياة السياسية

رئيس جهاز المخابرات المصرية خالد فوزي مع إسماعيل هنية

على الطريقة الفلسطينية.. هل تكرر مصر تجربة حماس مع الإخوان؟

عبدالغني دياب 14 أكتوبر 2017 22:44

بعيون المعجبين تابع غالبية المصريين إجراءات المصالحة الفلسطينية بين طرفيها الممثلة في السلطة الفلسطينية، وحركة المقاومة الإسلامية حماس، المسيطرة على قطاع غزة، بعد حل الأخيرة لجنتها الإدارية والسماح للحكومة المركزية بالعودة للقطاع، إلا أن كتّاب وسياسيون دعوا لتكرار نفس التجربة مع جماعة الإخوان المسلمين، على اعتبار أن حماس أحد فروعها.

 

الدعوة للتصالح مع جماعة الإخوان المسلمين التي تصنفها الحكومة المصرية بالمحظورة، ليست جديدة وسبق وأن تحدث فيها كثيرون من السياسيين المصريين إلا أن خبير سياسي يراه مستبعدة ومحالة الوقوع، بينما يرى آخرون أنها جائزة بشروط.

 

مدير جهاز المخابرات العامة في غزة

 

في حديثه لـ "مصر العربية"، دعا رجب هلال حميدة أمين عام حزب العروبة الذي يترأسه الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأسبق، لتكرار تجربة حماس مرة أخرى، مؤكدا أن التصالح شرط وضرورة حاليا لتنقية المجتمع المصري وتحقيق السلم الاجتماعي، موضحا أنه ليس كل المنتمين لجماعة الإخوان إرهابيين كما يروج الإعلام حاليا.

 

وأضاف أن هذا التصالح يمكن إتمامه بأن يتصدر الجماعة شخصيات لها قبول في الشارع المصري كحلمي الجزار على سبيل المثال، وأن تبتعد الجماعة عن الشك في كل شيء ويثقون في المجموعات السياسية الآخرى.

 

وتابع أن السلطة تغلبت على الإخوان وهم في عز جبروتهم وقت أن كانوا يسيطرون على مفاصل الدولة في المحليات والقطاعات الحكومية، واستطاع النظام الجديد مواجهتهم وسحب البساط من تحت أقدامهم، بأساليب متنوعة سواء بالترهيب أو غيره، وحاليا الوضع مستقر ويمكن لأطراف في السلطة أن تفتح قنوات للتواصل مع الإخوان، خصوصا أن فكرة عودة مرسي للحكم لم تعد مطروحة.

 

وعن كيفية إتمام ذلك، قال حميدة إنه يمكن تكرار نفس التجربة مع حماس على أن يلعب الإعلام دور مهم في هذه المهمة، بشرط إبعاد الإخوان عن السياسة لفترة محددة يتفق عليها الطرفين.

 

الأمر نفسه ذهب إليه الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام، بأنه يمكن تكرار التجربة مع جماعة الإخوان المسلمين بشرط أن تبتعد عن العمل السياسي تماما وتكتفي بعملها الدعوي، وأن تراجع مواقفها وتعتذر عنها كما فعلت حماس.

 

وقال في مقال نشرته جريدة الأهرام الحكومية الأحد  الماضي، إن المصالحة الفلسطينية التي تمت برعاية مصرية واحتضنتها القاهرة، مختلفة تماما عن الوضع في مصر، ﻷن حماس هي من تراجعت وليس مصر، كما أنها لا تعني سقوط الأحكام الصادرة بحق حركة حماس التي أقرها القضاء المصري.

 

وتابع أن "حماس هى التى تغيرت وغادرت معظم خياراتها السابقة وهي التي قبلت شروط المصالحة الفلسطينية، وحلت طوعاً لجنتها الإدارية التي كانت تدير قطاع غزة، ودعت حكومة الوفاق الفلسطيني إلى أن تتسلم مسؤولياتها فى القطاع بما فى ذلك معبر الحدود فى رفح ومعبر البضائع فى كرم ابو سالم.

 

 

 "وأظن أن الكلمات الصريحة والمباشرة التى صدرت عن رئيس المكتب السياسي الجديد لحماس إسماعيل هنية تعبر عن أسفه البالغ لتدخلات حماس السابقة فى قضايا الأمن المصري ومعاداتها لمصر وإضرارها بمصالحها فى فترة لن تتكرر أحداثها"، بحسب مقال مكرم محمد أحمد.

 

 

كما يؤكد هنية، تكفى دليلاً على سوء خلط هؤلاء الذين يصورون لنا أننا إزاء حماس واحدة هى نفسها التى اقتحمت المعابر وحطمت سجن وادى النطرون بالبلدوزر واعتلت عمائر ميدان التحرير لتقتل المتظاهرين كى تصير فتنة".

 

وأكمل: "بالمثل فإنه ليس من حق جماعة الإخوان فى الداخل والخارج أن تأمل فى تصالح مع مصر بسبب ما حدث في غزة ما لم تعلن الجماعة تغييراً شاملاً فى سياساتها يمنعها من العمل بالسياسة وتستنكر كل جرائمها السابقة وتتفرغ للعمل الديني محض الدعوى لأنه لا علاقة البتة بين الأمرينوأظن أن مصر التى هندست المصالحة الفلسطينية وأعطاها محمود عباس وسائر القيادات الفلسطينية علناً حق التدخل فى الشأن الفلسطينى لأنها لا ترى لنفسها فى هذه القضية صالحاً غير مصلحة الشعب الفلسطينى ترى الآن أن من حق حماس أن تحتفظ بتنظيمها المسلح خاملاً غير نشيط إلى أن تؤكد المفاوضات الجادة بين الجانبين الإسرائيلى والفلسطينى أن السلام العادل سوف ينهض ويصبح واقعاً". 


 

لكن اختلف معهم الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان بأن هذه الدعوات تعد خلط في الأوراق، مشيرا إلى أن حماس وإن كانت تنضم لتنظيم الإخوان المسلمين إلا أنها غير الإخوان في مصر.

 

وقال لـ"مصر العربية" إن حماس في النهاية جزء من السلطة الفلسطينية، ومقيدة بعدة اعتبارات دولية وإقليمية، لكن الإخوان ليسوا مقيدين بهذه الاعتبارات في الداخل.

 

وأضاف أن الحالتين مختلفتان بطريقة جذرية بمعنى أنه ليس كل حمساوي يمكن عقد اتفاق معه أو كل إخواني يمكن أن يتخذ خطوات مثل الحمساويين.

 

وتابع أن الاتفاق الذي رعته مصر سياسيا ولم ينسحب على الأحكام القضائية الصادرة بحق حماس في مصر، وكذا الإخوان متهمون بارتكاب جرائم ولا يمكن التصالح فيها من جانب القضاء، مؤكدا أن فكرة عفو رئاسة الجمهورية عنهم محالة.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان