رئيس التحرير: عادل صبري 07:39 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لهذه الأسباب.. أضعفت السلطة أحزاب المعارضة

لهذه الأسباب.. أضعفت السلطة أحزاب المعارضة

الحياة السياسية

أحزاب المعارضة

بحسب قياداتها

لهذه الأسباب.. أضعفت السلطة أحزاب المعارضة

محمد نصار 14 أكتوبر 2017 21:30

اختفاء يعقبه اختفاء أكبر، هكذا تسير أحزاب المعارضة في الوقت الحالي، فلم تعد هذه الأحزاب موجودة على الساحة الإعلامية أو السياسية كما كانت من قبل.

 

 

وتضم أحزاب المعارضة كل من المصري الديمقراطي الاجتماعي، والكرامة، والعدل، والدستور، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والتيار الشعبي، وحزب العيش والحرية تحت التأسيس، وغيرها من الأحزاب الأخرى.

 

 

"مصر العربية"حاولت الوقوف على الأسباب الحقيقية التي وقفت خلف هذا التراجع من قبل تلك الأحزاب، والتي كشف عنها أعضائها.

 

 

من جانبه قال محمد سامي، رئيس حزب الكرامة،إن غياب دور أحزاب المعارضة بشكل خاص والأحزاب بشكل عام عن الساحة السياسية والإعلامية يعود إلى مجموعة من الأسباب، وجميعها متعلقة بموقف النظام الحالي من الحياة الحزبية.

 

تعتيم إعلامي 

وأضاف سامي، لـ "مصر العربية"، أنه توجد خطة وإن كانت بصورة غير معلنة من جانب السلطة الحاكمة تهدف إلى التعتيم الإعلامي الكامل على أحزاب المعارضة الحقيقية ودورها الذي تمارسه.

 

 

وأوضح رئيس حزب الكرامة أن أحزاب الأجهزة الأمنية أو التي يديرها رجال أعمال مقربين من النظام أو يحاولون التودد إليه لتحقيق مكاسب اقتصادية تعمل بحرية تامة، بعكس التضييق الواضح على أحزاب المعارضة والملاحقات الأمنية لأعضائها.

 

 

وأكد محمد سامي، أن أحزاب المعارضة وتحديدا منذ موقفها الرافض لاتفاقية تيران وصنافير، وغيرها من القضايا المجتمعية التي انحازت فيها للشعب،تواجه حملة أمنية موسعة طالت قيادات وأعضاء قاعديين بها.

 

 

تيران وصنافير 

ووافق مجلس النواب في جلسته العامة، بتاريخ 14 يونيو 2017، بالأغلبية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، المعروفة إعلاميا باسم "تيران وصنافير"، والتي بموجبها انتقلت ملكية الجزيرتين إلى المملكة العربية السعودية.

 

 

كما نشرت الجريدة الرسمية قرار الموافقة على الاتفاقية من جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي بتاريخ 17 أغسطس الماضي.

 

 

وصاحب هذه الموافقة اعتراضات كبيرة داخل البرلمان من جانب نواب التكتلات المعارضة وعلى رأسها تكتل 25-30، غير أنهم لم يتمكنوا من إيقاف تمرير الاتفاقية.

 

 

تظاهر وإضراب عن الطعام 

وعلى الصعيد الحزبي، أعلنت بعض أحزاب المعارضة الدخول في اعتصام مفتوح داخل المقار من أجل التنديد برفضهم للتنازل عن تيران وصنافير، حسبما أعلنوا.

 

 

ودخل القيادي بالتيار الشعبي، السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، في إضراب عن الطعام، كما دعى حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إلى تنظيم وقفات احتجاجية ومسيرات داخل ميدان التحرير.

 

 

وفور انطلاق تظاهرة من مقر الحزب بوسط القاهرة، حاصرتها قوات الأمن وألقت القبض على عدد من المشاركين فيها، واعتدت على آخرين من بينهم حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق.

 

 

وتابع: كل من تجرأ على كتابة موقفه من التنازل عن تيران وصنافير، حتى على صفحته الشخصية بفيس بوك، تمت ملاحقته أمنيا، وتم استنزاف أحزاب المعارضة في معارك جانبية تتعلق بالركض خلف أعضائها المحبوسين، وتجميع الكفالات لهم.

 

 

سبب آخر متعلق بقانون التظاهر، واستمرار بقاءه على النحو الحالي، رغم عيوبه الكثيرة، والذي جعل الاجتماعات والعمل السياسي أو حق التظاهر السلمي في التعبير عن الرأي، مرهونا بموافقة وزارة الداخلية، السلطة التي تستخدمها الداخلية بشكل مبالغ فيه، وأكثر تشددا، وصل إلى حد منع الوقفات السلمية أيا كان مغزاها على سلالم نقابة الصحفيين، وهو الإجراء الذي لم يتخذه مبارك طوال فترة حكمه.

 

 

تعليمات أمنية 

ووافقه في الرأي محمد عرفات، الأمين العام لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والذي أعلن أن اختفاء أحزاب المعارضة وخاصة على الصعيد الإعلامي، يأتي نتيجة تعليمات أجهزة الدولة للقنوات الإعلامية بعدم فرد مساحات لقيادات المعارضة الحزبية، أو بمعنى آخر تجاهلهم.

 

 

وأشار عرفات، لـ "مصر العربية"، إلى أن توجه الدولة في التعامل مع المعارضة لا يتعلق بالأحزاب السياسية فقط، فهناك القنوات الإعلامية والمواقع الإخبارية الإلكترونية التي تم حجبها، إلى جانب منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية.

 

 

حجب المواقع

وفي 24 مايو الماضي، حجبت السلطات المصرية 21 موقعا إلكترونيا إخباريا، ثم ارتفع عدد المواقع المحجوبة بمرور الوقت حتى وصل إلى 424 موقعا، من أبرزها موقع منظمة مراسلون بلا حدود، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات.


 

وقالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، ﻹن الحجب الأخير للمواقع الإلكترونية تضمن موقعين إلكترونيين إلى جانب مواقع البروكسي، التي تفك الحجب عن المواقع المحظورة.


 

وشدد الأمين العام للمصري الديمقراطي الاجتماعي، على أن النظام يرفض المعارضة بكافة صورها وأشكالها، في إطار توجه فكري عام رافض لوجود اتجاه آخر داخل الدولة.

 

توجه عام 

 

واستبعد محمد عرفات، أن يكون السبب خلف هذا التضييق على أحزاب المعارضة تيران وصنافير فقط، أو الانتخابات الرئسية فقط، لكنه توجه عام لدى الحكومة والسلطة الحالية.

 

 

وتعرض عدد من أعضاء حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي للملاحقات الأمنية، وعلى رأسهم إسلام مرعي، أميم الحزب في محافظة الشرقية.

 

 

وكان من بين التهم الموجهة إلى أمين الحزب بالشرقية، الانضمام إلى جماعة محظورة، والتحريض العام على تعطيل عجلة التنمية من خلال إظهار الدولة ضعيفة من الداخل عبر منشوراته على السوشيال ميديا.

 

 

ومنذ أن تم إلقاء القبض عليه، لا يزال إسلام مرعي محتجزا، ويجدد له الحبس بشكل مستمر.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان