رئيس التحرير: عادل صبري 05:00 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حوار|هالة فودة: «شفيق» أقرب المرشحين لمنافسة السيسي.. والتيار المدني لن يدعمه

حوار|هالة فودة: «شفيق» أقرب المرشحين لمنافسة السيسي.. والتيار المدني لن يدعمه

الحياة السياسية

الدكتور هالة فودة

حوار|هالة فودة: «شفيق» أقرب المرشحين لمنافسة السيسي.. والتيار المدني لن يدعمه

محمد نصار 15 أكتوبر 2017 12:44

القوى المدنية قادرة على تقديم مرشح رئاسي
 

المشاركة في الانتخابات مرهونة بضمانات نزاهتها
 

على مصر تحسين أوضاع حقوق الإنسان والسماح بمزيد من الحريات
 

المصري الديمقراطي لن يتأثر باستقالتي 
 

 

قالت الدكتورة هالة فودة، أمين لجنة الحقوق والحريات بحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والتي استقالت مؤخرا، إن استقالتها لأسباب داخلية، رافضة الإفصاح عنها، مؤكدة أن الحزب لن يتأثر بها ولن يواجه أزمة استقالات كالتي مُنِي بها خلال الانتخابات الداخلية الأخيرة التي أجراها.

 

 

وأضافت فودة، في حوار لـ "مصر العربية" أن الفريق أحمد شفيق لن يكون مرشحا عن الكتلة المدنية، لأنه ينتمي إلى نفس المؤسسة التي ينتمي إليها النظام الحالي، ومعسكره الرافض لثورة 25 يناير، مطالبة بأهمية تحسين أوضاع حقوق الإنسان في مصر.

 

وإلى نص الحوار.

 

بداية نتحدث عن الأسباب التي دفعتك للاستقالة من حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي؟

 

أسباب الستقالة من حزب المصري الديمقراطي أسباب داخلية لا أريد الحديث عنها على مستوى الإعلام، ففي النهاية المصري الديمقراطي بيت لنا جميعا، وقضيت به فترة طويلة، وبعد رحيلي عن الحزب أتمنى التوفيق لقيادته وأعضاءه بالسير به نحو الأفضل، وإلى جانب الأسباب الداخلية للحزب يرتبط الأمر أيضا بالوضع العام الذي تعانيه الحياو الحزبية والسياسية في مصر في الفترة الراهنة.

 

 

هل ترين أن المصري الديمقراطي على مشارف أزمة استقالات كالتي واجهها خلال انتخاباته الأخيرة؟

 

الأمر بسيط في الوقت الحالي، ولا يمكن توصيفه بأنه استقالات جماعية أو أزمة استقالات، وفي كل الأحوال لن يعود المصري الديمقراطي إلى الأزمة التي ضربته خلال الانتخابات الداخلية السابقة له، والتي كانت من أشد الأزمات التي تعرض لها الحزب، لكنه في النهاية استطاع الصمود، وهذا ما أتوقع أنه سيتم خلال الفترة المقبلة.

 

 

هل القوى المدنية قادرة على تقديم منافس للسيسي في الانتخابات المقبلة؟

 

الاحزاب المدنية قادرة على تقديم بديل لديه برنامج انتخابي ورئاسي واضح، لكن في البداية ليس هذا ما يجب التساؤل بشأنه، وعلينا أن نسأل أنفسنا: هل سيسمح النظام السياسي الحالي بإجراء انتخابات حرة وبشكل ديمقراطي أم لا؟، واعتقد أن الإجابة واضحة وهي لا، نتيجة لغلق المناخ السياسي، ومحاصرة الأحزاب بحملات اعتقال مستمرة على أعضاءها وخاصة من الشباب، بالإضافة إلى الهيمنة على وسائل الإعلام سواء من خلال شرائها، أو من خلال حجبها وإغلاقها كما حدث مع عشرات المواقع الإخبارية في مصر خلال الفترة الماضية.

 

إذا.. ما المو قف النهائي لهذه الكتلة الحزبية؟

 

الموقف النهائي سيكون في سيناريوهين، الأول أن تستطيع تلك الأحزاب الحصول على ضمانات بإجراء انتخابات حقيقية وليست صورية، وأن تتوقف الدولة وأجهزتها المختلفة عن ملاحقة وتشويه كل من تسول له نفسه مجرد التفكير في خوض السباق الانتخابي، وهنا ستقدم هذه الأحزاب بدلا وبرنامجا واضحين، بينما يتمثل السيناريو الثاني في عملية المقاطعة والعزوف عن المشاركة في الانتخابات، حال فشلوا في الحصول على الضمانات التي يحتاجونها.

 

وما هي خطة الأحزاب المدنية للمنافسة في الانتخابات في ظل الظروف الراهنة؟

 

الخطة تعتمد في الأساس على التركيز على تحسين الأوضاع السياسية الحالية، والعمل على فتح المجال العام الذي أغلقته الحكومة وممارساتها بشكل واضح، لكن إذا استمر الحال كما هو عليه الآن دون أي تغيير، ستكون المقاطعة هي السبيل الوحيد المتاح أمام القوى المدنية لإيصال رسالة واضحة داخليا وخارجيا تفيد بأن الانتخابات المقبلة انتخابات صورية ولا تنتمي إلى الديمقراطية.

 

وكيف ترين موقف تأييد جزء من الكتلة المجنية للفريق أحمد شفيق كونه الأوفر فرصا للمنافسة؟

 

الفريق أحمد شفيق بأي حال من الأحوال لا يمكنه أن يكون مؤشح القوى الديمقراطية خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة منتصف عام 2018، حيث أن هذه القوى جميعها تدافع عن مبادئ ثورة 25 يناير وتؤمن بها بينما الفريق أحمد شفيق ينتمي إلى نفس معسكر النظام الحالي الرافض لثورة يناير.

 

بينما مسألة منافسة أحمد شفيق في الانتخابات، فاعتقد أن فرصه في المنافسة عالية، إذا ما تم السماح له بذلك، لكن في النهاية أحمد شفيق لا يمثل ثورة يناير ولذلك لا يمكن أن يكون مرشح الأحزاب المدنية، حيث أنه ينتمي إلى نفس المؤسسة التي لديها نفس الانحيازات.

 

بالنسبة لقانون التظاهر، لماذا تعترضين عليه رغم تعديل المادة العاشرة؟

 

المادة العاشرة التي تم تعديلها من جانب البرلمان عقب حكم المحكمة الدستورية العليا، لا تطبق حتى الآن منذ إجراء هذا التعديل والذي وفقا له يكون تنظيم وقفة احتجاجية بمجرد إخطار الداخلية بموعد ومكان الوقفة فقط، لكن حتى الآن الوزارة ترفض الموافقة على أي وقفات بدعاوى واهية وغير حقيقية، أو تنقلها إلى مكان غير مؤهل لأن يستقبل وقفة احتجاجية.

 

 

وبشكل عام لا يمكن أن يكون طلب الحصول على موافقة بالتظاهر في يد وزارة الداخلية، حيث أنه لا يمكن أن تكون الشرطة الخصم والحكم في الوقت نفسه، فأغلب الوقفات أو التظاهرات أو المسيرات التي يتم تنظيمها تكون ضد أفعال أفراد الشرطة أو الوزارة بشكل كامل.

 

وماذا عن الانتقادات التي وجهت لمصر في ملف حقوق الإنسان؟

 

ملف حقوق الإنسان والحريات في مصر من أبرز الملفات الشائكة، حيث تتعالى باستمرار الاتهامات الموجهة لمصر من منظمات حقوقية دولية بوجود تصعيد في حدة انتهاكات حقوق الإنسان من جانب وزارة الداخلية بحق المحبوسين لديها، سواء في السجون أو أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز.

 

ويجب على مصر أن تعمل على تدعيم أوضاع الحريات وحقوق الإنسان وليس القضاء عليها، لأنها في النهاية ستكون المستفيدة إذا تحسنت أوضاع حقوق الإنسان على المستوى الداخلي قبل الخارجي.

 

يجب أن يتم السماح للمواطنين بالتعبير عن مواقفهم واعتراضاتهم على سياسة الدولة بالطرق السلمية، لأن سلب هذا الحق من المواطينين يدفعهم إلى اتخاذ طرق أخرى تحمل توجهات عنيفة مع مرور الوقت، ويكونون عرضة للوقوع فريسة في يد التنظيمات الإرهابية.

 

وما تقييمك لآداء مجلس النواب خلال دورين انعقاد من عمره؟

 

آداء مجلس النواب كان مخيبا للآمال تماما، وأكبر مثال على هذا الأمر ما حدث في مناقشات اتفاقية ترسيم الحدود البرحية "تيران وصنافير"، والأمر الثاني متعلق بالأجندة التشريعية للبرلمان والتي لم يتم الالتزام بها على مدار عمر دورين انعقاد ، فقانون مفوضية التمييز لم يصدر أو يناقش حتى اليوم، وكذلك قانون العدالة الانتقالية، إلى جانب قوانين أخرى تم تمريرها في ظروف غامضة ومثيرة.

 

بشكل عام آداء البرلمان لم يرتق إلى مستوى الطموحات، فالمجلس تم تشكيله بصورة واضحة من جانب أجهزة الأمن، سوى بعض المعارضة الهامشية ممثلة في نواب تكتل 25-30.

 

لكن نواب 25-30 في نظر المواطنين معارضة مصطنعة خاصة بعد رفضهم الاستقالة في أزمة الجزر، ما ردك؟

 

في الآونة التي مرر خلالها مجلس النواب اتفاقية تيران وصنافير وجدت حالة شديدة من الغضب بين المواطنين ضد مجلس النواب ككل، خاصة مع وجود حكم نهائي بات من المحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإداري بمصرية الجزر وبطلان توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية.

 

لكن دعنا ننظر إلى الأمر بصورة أكثر عقلانية، ما الفارق الذي سيحدثه استقالة نواب تكتل 25-30؟، لن يشكل أي فارق لأن البرلمان من الأساس راسب في أذهان المواطنين، ونحن بحاجة إلى دعم جهودهم ومساندتهم بدلا من كيل الاتهامات المستمرة لهم.

 

كيف ترين دور ائتلاف دعم مصر داخل البرلمان؟

 

منذ بداية تشكيل مجلس النواب والقوائم الأولية خلال الانتخابات وقبل بداية انعقاد البرلمان كانت صورة ائتلاف دعم مصر واضحة لا تقبل الشك، في أنه تم صنعه خصيصا لدعم النظام السياسي والحكومة في كل توجهاتها، ومواقفه الحالية للسبب السابق ليست مستغربة.

 

وماذا عن آداء الحكومة؟

 

الخطوات التي تقوم بها الحكومة ليست مدروسة وبها الكثير من العشوائية، فمصر ليست الدولة الوحيدة التي واجهت أزمة اقتصادية، لكن هناك تجارب لدول أخرى كانت أشد قسوة من التجربة المصرية وفي النهاية استطاعت هذه الدول التغلب عليها والانطلاق نحو الصناعة والتقدم الاقتصادية، وكافة القرارات التي اتخذتها الحكومة المصرية كانت تحتاج بالتزامن إلى حزمة من الإجراءات لحماية الفقراء ومحدودي الدخل للحد من تأثير القرارات الاقتصادية الممثلة في رفع الدعم عن المحروقات والكهرباء، والزيادة الكبيرة في الأسعار، والتوسع في سياسة فرض الضرائب.

 

المواطن المصري في الوقت الحالي أشبه بمريض تحت جهاز للتنفس الصناعي، وبشكل مفاجئ تم نزع الجهاز من أمامه، دون أن يكتمل شفاؤه أو تبحث له عن بديل يساعده على الحياة.

 

الأزمة الأكبر أيضا والتي لا نعلم تداعياتها في تركيبة المواطن النفسية والأخلاقية حتى الآن، تتمثل في التناقض ما بين تصرفات الحكومة ومت تطالب به الشعب بشكل دائم، فنرى مطالبات التقشف والتحمل للقرارات الاقتصادية الصعبة من جانب المواطن، يواجهها إسراف ببذخ من جانب الحكومة، والعاصمة الإدارية والمشروعات الموجودة بها خير دليل على ذلك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان