رئيس التحرير: عادل صبري 09:17 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

44 عامًا على تحرير الأرض.. هل هزمت سيناء «احتلال الإهمال»؟

44 عامًا على تحرير الأرض.. هل هزمت سيناء «احتلال الإهمال»؟

الحياة السياسية

أطفال سيناء

44 عامًا على تحرير الأرض.. هل هزمت سيناء «احتلال الإهمال»؟

عمرو عبدالله 05 أكتوبر 2017 22:00

"العدو والإهمال".. شبيهان هذه الاحتلالان الذي عانت منهما سيناء لعشرات السنوات، ففي الذكرى الـ44 لتحرير "أرض الفيروز" من العدو الصهيوني، لا يبدو أنّ هناك إجماعًا أنّها تخلصت من الإهمال الذي لطالما عانت منه، وهو ما يرى محللون أنّه يغذي من بيئة التطرف والإرهاب.

 

44 عامًا مضت على انتصار أكتوبر واسترداد مصر لسيناء بعد احتلالها 6 سنوات من قبل إسرائيل، الأمر الذي ارتفعت معه التوقعات بالتنمية الكبيرة في أرض الفيروز في ظل الكنوز التي تمتلكها،  فهل تحسن الوضع في سيناء بعد مرور 4 عقود و4 سنوات.

 

لكنّ خبراء وأهالٍ بـ"شبه الجزيرة" اتفقوا على أنّ غياب الاهتمام بتنميتها سواء تعليميًّا أو صحيًّا أو على صعيد البنية التحتية أدّى لما وصل إلى وُصف بـ"الاحتلال" ليس من عدو معروف، لكنّ من غياب هذه التنمية، التي ينشر الفقر والجهل وحتى الإرهاب في بؤرة، لا ذنب لأهلها أنّهم ولدوا بها واختاروها وطنًا لهم.

 

في المقابل، تتحدث الدولة عملية تنمية كبيرة في سيناء، بعدما تم تخصيص 10 مليارات جنيه لتنمية ومكافحة الإرهاب في سيناء، وفق رؤية أشمل تضم محيط إقليم القناة.

 

تقارير صحفية أشارت إلى تأسيس سلسلة مجتمعات عمرانية جديدة متكاملة، في محاولة لتحقيق الترابط بين سيناء والدلتا، بالإضافة إلى عدد من المشروعات العملاقة في مجال الطرق والأنفاق والبنية الأساسية. 

 

جهاز تعمير سيناء أعلن أنّه نفّذ خلال العام المالي 2015 - 2016  مشروعات بشمال وجنوب سيناء، تشمل تمويل الخطة ومشروعات تمويل الغير.

 

بيد أن حالة الإهمال التي تعرضت "أرض الفيروز" تحتاج إلى الكثير من الجهد من قبل كافة أجهزة الدولة من أجل تنمية شاملة هناك، تساهم في حفظ أمنها وتوقف معاناة شعبها.


اختلف أعضاء مجلس النواب عن المحافظة على حقيقة الوضع في سيناء، فهناك من يراه جيدًا والأمور تسير في اتجاه التنمية، وهناك رأي آخر يشير إلى سوء الأوضاع وعدم تناسبها مع الفترة التي مرت على انتصار أكتوبر، في الوقت الذي أجمعوا فيه على أن الوضع الأمني به مشكلة لكنها مؤقتة.

 

النائب رحمي بكير عضو مجلس النواب عن العريش قال إنّ أبناء سيناء كان لهم دور كبير في انتصار أكتوبر، وهو ما أكدته كل الوثائق والشهادات الخاصة بهذا الانتصار، مشيرًا إلى أنّ الظروف الاستثنائية التي تمر بها شمال سيناء حاليًا وقتية وستنتهي بمجرد القضاء على الجماعات الإرهابية.


وأضاف لـ"مصر العربية": "بعد مرور 44 عامًا على انتصار أكتوبر كل شيء على ما يرام في سيناء، وهناك تنمية واضحة حاليًّا وأصبحت ملحوظة بشكل كبير للجميع، وأغلب الخدمات أصبحت متاحة وبُنيت العديد من المستشفيات وأُقيمت عدة مشروعات، وهذا موجود على أرض الواقع".


وتابع: "تحت سيطرة الإدارة المصرية، والجماعات الإرهابية تنحصر بشكل كبير، والحديث عن انفصال سيناء هراء صعب حدوثه لأنّ مصر ليست العراق أو إسبانيا، وسيناء سالت عليها دماء المصريين من أجل استردادها من العدو الإسرائيلي".


لكنّ النائب حسام الرفاعي عضو مجلس النواب عن شمال سيناء، قال: "الوضع في سيناء حاليًّا سيئ ولم يكن هو المرجو بعد مرور 44 عامًا على حرب أكتوبر المجيدة التي اُستردت فيها".
 

وأوضح لـ"مصر العربية": "الوضع الأمني في سيناء غير مستقر بسبب الإجراءات الأمنية المشددة نتيجة للحرب الدائرة بين القوات المسلحة والجماعات الإرهابية، وهناك جهود كبيرة من الجيش المصري للقضاء على الإرهاب".

 

ووشدّد على أن سيناء جزء من تراب الوطن، ومن الصعب أن تكون بمعزل عنه، متوقعًا أن يستقر وضعها الأمني خلال الفترة المقبلة، ومن ثَم تبدأ التنمية المتوقفة نتيجة للحرب على الإرهاب.

 

 

من جانبه، رأى النائب سلامة الرقيعي عضو مجلس النواب عن جنوب سيناء: "الوضع في سيناء يُبشر بقرب القضاء على الإرهاب، الذي عطل التنمية فيها لفترات طويلة".


وتحدث الرقيعي لـ"مصر العربية": "أبناء سيناء كانوا أحد العوامل الهامة في انتصار أكتوبر، وهم جزء من أبناء مصر، لذلك فهم سيظلون بجانب الدولة المصرية في حربها على الإرهاب الذي يحاول اقتطاع سيناء من أرض مصر".
 

وأشار إلى أن هناك تنميةً تحدث في سيناء، وأن غالبية الخدمات أصبحت موجودة وهو ما لم يكن متوفرًا من قبل، مؤكدًا أن التنمية ستظهر أكثر عقب القضاء على الجماعات الإرهابية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان