رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

المصالحة الفلسطينية |هذه أسباب النجاح.. وسلاح المقاومة و«الجهاد» عقبات في الطريق

المصالحة الفلسطينية |هذه أسباب النجاح.. وسلاح المقاومة و«الجهاد» عقبات في الطريق

الحياة السياسية

"الحمد الله" إلى قيادات حماس في غزة بصحبة مسئولي جهاز المخابرات المصري

المصالحة الفلسطينية |هذه أسباب النجاح.. وسلاح المقاومة و«الجهاد» عقبات في الطريق

محمد عبد المنعم 04 أكتوبر 2017 20:30

باتت المصالحة  الداخلية الفلسطينية التي تمت برعاية  مصرية محل اهتمام المنطقة العربية بالكامل وسط العديد من التساؤلات بشأن صلابة تلك  الخطوات ،وعدم انضمامها لسابقتها من المحاولات على  مدار 10سنوات  ماضية  في ظل العديد من الملفات الشائكة التي تنتظر لقاء القاهرة  المرتقب منتصف الأسبوع  القادم بين قيادتي حماس وفتح .


 

أول الملفات التي يخشى الكثيرين أن  تتسبب في ضياع جهود رأب الصدع هو  ملف سلاح حماس بشكل خاص وسلاح  المقاومة بشكل عام ، وهو ما أشار له رئيس السلطة الفلسطينية  محمود عباس أبو مازن الذي أكد أنه لن يسمح بأن يسمح بحزب الله جديد في غزة ،في إشارة لحماس.  


 

في المقابل لذلك أكدت قادة حركة حماس على  التمسك بسلاح  الحركة ،وسلاح  المقاومة بشكل عام ، مشددين  على عدم المساس به ،حيث قال المتحدث الإعلامي باسم الحركة حسام بدران في تصريح خاص " إن سلاح المقاومة متفق عليه  من الجميع لأن فلسطين  في حالة تحرر ".  

 

عرض عسكري سابق لكتائب القسام الذراع  العسكرية لحماس 
 

الأمر نفسه أكد عليه  قيس عبدالكريم، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، الذي أوضح لـ"مصر العربية " أن سلاح  المقاومة خارج  اتفاق المصالحة الأخيرة بين حماس وفتح ،قائلا " ما تم الاتفاق بشأنه هو الامن الداخلي والذي اشترطت حكومة الحمد الله أن يكون تحت سيطرتها "، مضيفا "أما سلاح  المقاومة  فهو  يأتي في إطار الأمن الخارجي ومتعلق بمسألة مواجهة  الاحتلال والدفاع عن  شعبنا " .  


 

من جهته  أكد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس  في تصريحات إعلامية إنهم في حماس "لا يمانعون من التنسيق بشأن المقاومة بمعنى متى يصعدون  ومتى تكون هناك تهدئة ، وفي مقابل ذلك  يكون على السلطة رام الله  التنسيق أيضا ومشاركتنا في القرار السياسي والدبلوماسي".


 

العقبة الثانية التي ربما  تصطدم بها  جهود المصالحة هو الموقف الذي أعلنته حركة الجهاد الإسلامي التي تمثل ثاني أكبر الفصائل الفلسطينية صاحبة الأجنحة المسلحة ، والتي أعلنت بعد ساعات قليلة من زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله لغزة أنها باتت تستطيع أن تخوض مواجهة عسكرية مع العدو الإسرائيلي بمفردها ،

 

 

وأكد  القيادي بالحركة خالد  البطش أن حركته قراراها مستقل وغير مرتبط بقرار حركة حماس ،  مضيفا "لو تطلب الأمر أن ننفذ عملية كسر الصمت، لنفذناها ".

 

 

وشدد البطش على أن " الشعب ملّ من فتح وحماس وأنهم -أي الجهاد-  ينتظرون نتائج اللقاء بين الحركتينفي القاهرة ليتم  الحديث بعدها" .

 

أول اجتماع لحكومة الحمد الله في غزة بعد  المصالحة الأخيرة

 

في المقابل  لذلك تدور التساؤلات بشأن تلك  الدفعة  القوية على مسار المصالحة ، والأسباب التي قادت إليها ، بعد مناوشات كثيرة بين  الحركتين وصلت حد المواجهة المسلحة بينهما في عام 2007 حينما  أعلنت حماس بسط سيطرتها على قطاع غزة وطرد قادة فتح منه .  

 

 

"مصر العربية " توجهت بالتساؤل لقيادات بالحركتين ، حيث قال قيادي بارز في حماس أن  هناك عدد من الأسباب والعوامل التي أدت لنجاح جهود  المصالحة هذه المرة  ،موضحا أن " الضمانة المصرية الجادة كانت في مقدمة  الأسباب التي ساهمت في إنجاح  التحركات سواء بالنسبة لفتح أو لحماس" .  

 

 

الأمر الأخر من وجهة نظر  القيادي الحمساوي هو نوعية القيادة في إشارة إلى القيادة الجديدة في حماس ، موضحا أن مسئول المكتب السياسي للحركة في غزة يحيى السنوار كان من أبرز عوامل نجاح تلك التحركات نظرا لرصيده الكبير من الثقة والكاريزما لدى كتائب القسام ، وكذلك قيادات الحركة في السجون الإسرائيلية إضافة لثقله وسط القيادة السياسية ، والذي ساعده بشكل كبير في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه  في القاهرة في اجتماعات  سابقة .  

 

 

كذلك شخصية السنوار بحسب القيادي الحمساوي هي التي كانت لها القول الفصل في إحداث إختراق لموقف حماس الثابت  من عدم التعامل مع  القيادي المفصول من حركة فتح  محمد دحلان ، والذي كانت تربطه في السابق علاقة عداوة كبيرة بالحركة .

 

الوزير خالد  فوزي مدير المخابرات  المصرية خلال لقاءه بهنية في غزة 

 

واستطرد القيادي بحماس " السبب الأخر هو دحلان نفسه والذي كان  موقفه حاسما في تحريك الموقف المصري نحو حماس بشكل إيجابي ، من خلال استناده على الدعم  الإماراتي الذي يتمتع به ".

 

 

قيادي آخر في تيار دحلان  بقطاع غزة تحدث لـ"مصر العربية"  مفضلا  عدم ذكر أسمه  أكد أن دحلان  لعب دورا  كبيرا في إنجاح جهود  المصالحة  الداخلية " ، مضيفا " أبو فادي لعب الدور الأكبر لدى القيادة المصرية  وساهم في إقناعها بضرورة  التواصل مع حماس والثقة بها هذه المرة ".  


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان