رئيس التحرير: عادل صبري 06:29 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد اتهام مصر بشراء الأسلحة الكورية.. ما مصير العلاقات مع واشنطن؟

بعد اتهام مصر بشراء الأسلحة الكورية.. ما مصير العلاقات مع واشنطن؟

الحياة السياسية

ضبط سفينة أسلحة من كوريا الشمالية

بعد اتهام مصر بشراء الأسلحة الكورية.. ما مصير العلاقات مع واشنطن؟

محمد نصار 05 أكتوبر 2017 10:48

أعادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية التوترات الأخيرة في التفاهمات بين القاهرة وواشنطن إلى السصح مرة أخرى، وذلك بسبب بسبب نتائج التحقيقات التي توصلت لها الولايات المتحدة حول صفقة الأسلحة الكورية الشمالية.

 

وبحسب ما نشرته الصحيفة، فإنه تورط في صفقة الأسلحة الكورية الشمالية، والتي تم ضبطها بقناة السويس في أغسطس من عام 2016، عدد من رجال الأعمال المصريين.

 

وذكر التقرير أيضا، والذي استند إلى مسؤولين أمريكيين وغربيين، اطلعوا على تقرير الأمم المتحدة حول السفينة،أنها كانت تحمل 30 ألف صاروخ، وأن أمريكا حذرت مصر بشأن هذه الشحنة.

 

 

وتضمن تقرير الصحيفة الأمريكية، أنه بتحري التفاصيل من قبل واشنطن ودول مجلس الأمن الدولي، توصلوا إلى أن السفينة لم تمر في قناة السويس بطريق الصدفة، وإنما كانت في طريقها إلى مصر، وأن زبائن شحنة الأسلحة من رجال الأعمال المصريين، كانوا ينون بيع الأسلحة للجيش المصري.


 

وبالرغم من تأكيد الجانب المصري التزامه بالقرارات الدولية بشأن كوريا الشمالية، إلا أن تقرير الأمم المتحدة المتعلق بحادثة السفينة، اتهم القاهرة بانتهاك قرار مجلس الأمن الخاص بفرض عقوبات على بيونغ يانغ وعزلها على خلفية تطوير البرنامج النووي.


 

وجمدت الولايات المتحدة الأمريكية مساعدات مالية لمصر تقدر بحوالي 290 مليون دولار في يونيو الماضي.

 

 

وعلى الجانب الآخر نفت مصر وجود أي علاقة لها بصفقة الأسلحة الكورية التي تم ضبطها خلال عبورها في مجرى قناة السويس.


 

وردت مصر على الاتهامات الموجهة إليها، بأنها اعترضت السفينة التي كانت ترفع علم كمبوديا قبل وصولها إلى المدخل الجنوبي لقناة السويس، كما أنها قامت بمصادرة الشحنة وتدميرها بحضور فريق من خبراء اللجنة الأممية الخاصة بتنفيذ العقوبات ضد كوريا الشمالية.

 

 

وقال محمد المنشاوي، الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الأمريكي، إن مستقبل العلاقات تتوقف على رد الفعل المصري، وإن صحت هذه التقارير التي تشير إلى انصياع القاهرة لمطالب واشنطن ووقف التعاون العسكري مع كوريا الشمالية في الغالب لن تستمر واشنطن في سياستها العقابية تجاه النظام المصري.

 

 

وأضاف المنشاوي، لـ "مصر العربية"، أن البعض في واشنطن يشكو من تلكؤ الجانب المصري في إنهاء العلاقات كلها مع كوريااالشمالية وهذا يغضب الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية.

 

 

وأشار الكاتب المتخصص في الشأن الأمريكي، إلى وجود مطالب محددة بإغلاق مكاتب الملحقين العسكريين وكل ما يرتبط بهما في القاهرة وبيونج يانج، لافتا إلى أنه لا يعلم مدى التطور في هذه النقطة.

 

 

وطالب المنشاوي، مصر بضرورة إدراك أهمية أزمة كوريا الشمالية على إدارة ترامب في سوء التلاسن بين ترامب ورئيس كوريا الشمالية، والإدراك أن الاختبارات النووية الكورية جعلت من قضية التعاون بين كوريا الشمالية ودول أخرى خطيئة لا تغتفر بمعايير لإدارة الأمريكية.

 

 

وأوضح أنه يجب على الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن أراد الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع ترامب وواشنطن أن يقطع كل العلاقات الدبلوماسية والعسكرية مع كوريا الشمالية بصورة حاسمة لا تترك أي شكوك عند الجانب الأمريكي.

 

 

فيما شكك السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، في صحة الاتهامات الموجهة لمصر بأن رجال أعمال أدارو الصفقة لصالح القوات المسلحة، متابعا: القوات المسلحة المصرية ليست في حاجة إلى وسيط من اجل تسهيل عمليات شراء الأسلحة لها من الدول الأخرى.

 

 

وأكد بيومي، لـ "مصر العربية"، أن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية لن تتأثر بمثل هذه الاتهامات لأن القاهرة شريك أساسي بواشنطن في منطقة الشرق الأوسط لا يمكنها الاستغناء عنه.

 

 

وزاد: العلاقات مع واشنطن قوية وفي مختلف التوجهات، فعلى المستوى العسكري يوجد تنسيق مشترك وتدريبات مشتركة بين الجيش المصري والأمريكي، إلى جانب المجال الاقتصادي حيث تعد مصر سوقا جيدة للمنتجات الأمريكية وتستورد منها بمليارات الدولارات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان