رئيس التحرير: عادل صبري 07:10 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الصراع يحتدم بين أمريكا وكوريا الشمالية.. الحرب العالمية الثالثة على الأبواب؟

الصراع يحتدم بين أمريكا وكوريا الشمالية.. الحرب العالمية الثالثة على الأبواب؟

الحياة السياسية

أزمة كوريا الشمالية والولايات المتحدة

في أزمة النووي

الصراع يحتدم بين أمريكا وكوريا الشمالية.. الحرب العالمية الثالثة على الأبواب؟

محمد نصار 04 أكتوبر 2017 11:53

تصريح هنا وآخر مضاد من هناك، وتهديد يقابله وعيد، هكذا دأب أطراف الصراع الكوري الأمريكي على تناول الأزمة النووية التي تسببت فيها تجارب بيونج يانج وأثارت ذعر واشنطن.

 

مثلت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول أنه لا يمكن التفاهم مع الزعيم الكوري آخر محطات حرب التصريحات حتى الآن؛ إذ سبق هذا التصريح موجات أخرى من كلمات هجومية بلغت التهديد من جانب أمريكا يقابلها استمرار  برنامج كوريا الشمالية النووي، والتهديد بضرب جزيرة "غوام" الأمريكية.

 

ويعود الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية إلى  4 سنوات وتحديدًا بعد إطلاق القمر الصناعي الكوري الشمالي عام 2013.

 

حرب تصريحات

ونتيجة  لمحاولات الرفض الأمريكية، أعلنت كوريا الشمالية في يناير 2013، أن أمريكا تمثل العدو الرئيسي للشعب الكوري.

 

أعقبها استمرار إجراء كوريا في تجاربها النووية، حتى أعلن تشاك هاجل، وزير الدفاع الأمريكي، في يوليو 2013، أنهم لن يشتركوا في أي محادثات للسلام مع كوريا الشمالية سوى بعد وقف تجاربها النووية.

 

وحتى الآن أطلقت كوريا الشمالية تجربتها النووية السادسة غير مكترثة بالاعتراضات الأمريكية، ضاربة بالعقوبات المفروضة عليها من مجلس الأمن عرض الحائط.

 

وبعد التهديدات المباشرة من ترامب بضرب كوريا الشمالية، ردت الأخيرة بسعيها نحو استهداف جزيرة غوام الأمريكية، والتي تعد قاعدة عسكرية أمريكية موسعة.

 

الدكتور محمد حسين، الخبير في العلاقات الدولية، قال: إنه لا توجد احتمالات لنشوب حرب عالمية ثالثة في الفترة الراهنة يكون أطرافها الرئيسيين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية.

 

وقال حسين، لـ "مصر العربية":  طالما  امتلكت أي دولة  السلاح النووي، فلا يمكن المخاطرة بشن حرب ضدها مهما حدث، وتكون الحلول العسكرية هي الأخيرة على مستوى الأزمة، وتأتي بعد انسداد كل طرق التفاهم السلمي.

 

وضع أمريكي صعب

 

وأضاف الخبير في العلاقات الدولية، أن الولايات المتحدة وضعت نفسها  في موقف صعب، ولن يكون أمامهم سوى الخضوع لرغبة كوريا الشمالية في امتلاك السلاح النووي.

 

وأكّد أن محاولات أمريكا لحثّ كوريا على التخلي عن ترسانتها النووية وتدميرها لن تنجح، وكل ما يمكنها فعله في الوقت الحالي الجلوس معها على مائدة المفاوضات، التي لن تشمل  مساوامات على وقف البرنامج النووي.

 

وأشار إلى أن  أمريكا لا تمتلك سوى التفاوض حول دفع كوريا الشمالية إلى التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي، والانضمام إليها لتقييد حريتها في بيع الأسلحة النووية للدول الأخرى.

 

ووقعت معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية في 1 يوليو 1968، وصدق عليها حتى الآن 189 دولة، ومن أبرز الدول التي رفضت الانضمام لها إسرائيل وكوريا الشمالية وباكستان والهند.

 

الحرب مستبعدة

 

وفي السياق ذاته، استبعد السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، نشوب حرب بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

 

وأشار بيومي، لـ "مصر العربية"، إلى أنّ امتلاك كوريا بشكل فعلي للأسلحة النووية سيجعل الحرب مستبعدة، إلى جانب خوف الولايات المتحدة على حلفائها في المنطقة متمثلين في اليابان وكوريا الجنوبية.

 

وأضاف، أن قرار الحرب ليس سهلاً داخل المجتمع الأمريكي أيضًا، فبعكس التحكم الفردي لزعيم كوريا الشمالية في القرار، يعجز ترامب عن اتخذاه وحده، ولابدّ من موافقة البنتاجون، إلى جانب الكونجرس، ومؤسسات صنع القرار في الولايات المتحدة.

 

الدور الصيني

 

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الحل لهذه الأزمة لابد أن يكون سياسيًا، وستلعب الصين على وجه التحديد تليها روسيا الدور الرئيسي في أي مفاوضات بين البلدين.

 

الصحف البريطانية أولت القضية اهتمامًا كبيرًا بالأمر، فحذرت دراسة أعدها المركز الملكي المتحد للخدمات، أحد مراكز البحث السياسي والعسكري، من تصاعد الصراع الدائر بين واشنطن وبيونج يانج.

 

وبحسب الدراسة، فإنّ احتمالات إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على قرار حسم الصراع يقترب بشكل كبير، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى مقتل الآلاف.
 

كما حذّر المركز أيضًا من نشوب الحرب والتي ستكون نتائجها كارثية على الجميع وستستمر لوقت طويل، مع احتمال غزو كوريا الشمالية بريًا وبحريًا.

 

في مرمى النيران

 

أظهرت دراسة أعدها مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية، ومعهد غلوبال سكيورتي، تمتلك أمريكا 2 مليون و281 ألف جندي، بينما تمتلك كوريا الشمالية 9 ملايين جندي، موزعين ما بين جنود أسياسيين واحتياط وقوات خاصة.

 

وعلى مستوى القوة البحرية، تمتلك بيونج يانج نحو 500 قطعة بحرية حربية، مقابل 440 قطعة للولايات المتحدة فقط، ما يعزز قدرة القوات البحرية الكورية مقابل قوة واشنطن.

 

بينما تشهد الولايات المتحدة تفوقا واضحا في مستوى الدبابات، فلديها ما يقرب من 54 ألف دبابة، في الوقت الذي تمتلك فيه كوريا نحو 5000 فقط.

 

كما تمتلك الولايات المتحدة 21 ألف و700 طائرة متنوعة المهام، مقابل 1600 طائرة لدى القوات الجوية لكوريا الشمالية.

 

وفي مستوى التسليح النووي تتفوق الولايات المتحدة أيضًا على كوريا الشمالية فتمتلك نحو 7 آلاف رأس نووية، مقابل أعداد ضئيلة لكوريا لا تتجاوز 10 رؤوس فقط.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان