رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

3 أسباب تقيد مشاركة القوى المدنية في «رئاسية 2018»

3 أسباب تقيد مشاركة القوى المدنية في «رئاسية 2018»

الحياة السياسية

انتخابات الرئاسة 2018

3 أسباب تقيد مشاركة القوى المدنية في «رئاسية 2018»

محمود عبدالمنعم 30 سبتمبر 2017 14:40

تحركات على عدة مستويات، تجريها قوى المعارضة من أجل الدفع بمرشح توافقي في الانتخابات الرئاسية المقبلة منتصف 2018 لمنافسة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

 

وتشمل هذه التحركات كل من أحزاب التيار الديمقراطي، وقوى اليسار، إلى جانب جبهة التضامن للتغيير التي يشكلها السياسي البارز ممدوح حمزة، وتشمل عدة شخصيات سياسية متنوعة الاتجاهات الفكرية.

 

ربما يكون كل هذا الزخم حول المرشح الرئاسي المدني، حسب توصيف القوى الديمقراطية، في صالحهم ويقلل من فرص الرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات المقبلة، أو يهدد مساعيه لفترة ولاية ثانية.

 

لكن على أرض الواقع فتعدد المبادرات والتفاهمات التي تجرى في هذا الصدد يعيق عملية التوافق على هذا المرشح المنتظر اختياره، كما أن تعدد الجبهات وانتشار الخلافات فيما بينها يثير أيضا أزمة كبيرة تهدد فكرة المنافسة في الانتخابات من الأساس.

 

جبهة ممدوح حمزة

 

بدء ممدوح حمزة خلال الأشهر القليلة الماضية في التنسيق لإعداد جبهة حملت اسم "التضامن للتغيير"، من أجل التنسيق بشأن الاستقرار على شخصية بعينها والدفع بها خلال الفترة المقبلة للمنافسة في الانتخابات الرئاسية.

 

وتضم جبهة ممدوح حمزة العديد من الشخصيات السياسية البارزة، ومنها الدكتور أحمد البرعي، وزير التضامن الأسبق، والمستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، وممثلين عن حزب مصر القوية، وعدد من الشخصيات الحزبية الأخرى.

 

العواصف ضربت جبهة ممدوح حمزة مبكرا، فوقعت خلافات داخلها لعدة أسباب منها الموقف من المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وانقسمت الجبهة إلى تيارين أولهما بقيادة معصوم مرزوق، المرشح الرئاسي المحتمل، ومساعد وزير الخارجية الأسبق، ورى ضرورة مقاطعة الانتخابات، وعدم المشاركة في عملية انتخابية بلا ضمانات، فيما يرى قطاع آخر على رأسه ممدوح حمزة ضرورة المشاركة والدفع بمرشح يستطيع كسب المعركة الانتخابية.
 

 

ليس الخلاف حول الموقف من الانتخابات الأزمة الوحيدة التي تعترض ممدوح حمزة، لكن يوجد خلاف آخر أكثر أهمية يتعلق برفض عدد من أعضاء الجبهة التنسيق مع الأحزاب الدينية، وتحديدا مصر القوية والوسط.

 

 

معارضة مشاركة الأحزاب الإسلامية يقودها داخل الجبهة جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وأحد أبرز الشخصيات في الجبهة، وأيده عدد كبير من أعضاءها.

 

 

تحالف لليسار

 

إلى هنا تنتهي أزمات ممدوح حمزة وجبهته، لتبدأ أزمات أخرى تتمثل في دعوات جديدة أطلقها ممثلين عن اليسار المصري، خلال المؤتمر العام الثاني لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، مساء الخميس الماضي.

 

وخلال المؤتمر دعا عدد من السياسيين وقيادات الأحزاب إلى تشكيل تكتل سياسي مدني، يكون معبرا عن مطالب ثورة 25 يناير، من أجل مواجهة انحراف توجهات النظام السياسي الحالي.

 

وخلال كلمته بالمؤتمر، دعا محمد سامي، رئيس حزب الكرامة، كل قوى اليسار للتوحد، وعدم الاكتفاء بالتنسيق فقط، وأهمية التوافق على تشكيل جبهة موحدة، حتى لا ينفرد النظام بأحد هذه الأحزاب، وينكل به.

 

غياب الوثيقة

 

برغم مرور أشهر وعقد اجتماعات مختلفة وتنسيقات مستمرة طيلة الفترة السابقة ولا تزال مستمرة إلى الآن، غير أنه لم يتم الاستقرار على بنود وثيقة تمثل البرنامج الانتخابي الذي سيقدمه المرشح المحتمل لمنافسة السيسي في الانتخابات.

 

وقال مصدر، لـ "مصر العربية"، إنه فيما يتعلق بهذه الوثيقة فلم يجري العمل عليها حتى الآن، ولم تقدم القوى الديمقراطية المختلفة تصورها للبرنامج الرئاسي الذي ستطرحه هذه القوى على الشارع المصري، والذي سيتبناه مرشحها.

 

وكشف المصدر عن وجود محاولات من جانب أعضاء الجبهة لاتباع الخطوط العامة التي تحدث عنها "البرنامج الرئاسي"، الذي قدمه من قبل الدكتور عصام حجي، ضمن مبادرته للفريق الرئاسي.

 

فيما قالت الدكتور هالة فودة، أمين لجنة الحقوق والحريات بحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن الامور ليست واضحة بالقدر الكافي في الوقت الحالي فيما يتعلق بمسألة المرشح الرئاسي الذي سيتم التوافق عليه.

 

دعوات المقاطعة

 

وأوضحت فودة، لـ "مصر العربية"، أن دعوات مقاطعة الانتخابات تتزايد يوما بعد يوم داخل التيار الديمقراطي، لافتة إلى أنهم لن يشاركوا في الانتخابات وسيدعون لمقاطعتها إذا لم يقدم النظام الحالي الضمانات الحقيقية لإقامة معركة انتخابية نزيهة بلا تزوير وبلا تلاعبات.

 

وأشارت أمين لجنة الحقوق والحريات بالمصري الديمقراطي، إلى أن النظام وطريقة تعامله مع كافة الأوضاع في الدولة في الفترة الراهنة، تدل على أنه لا يريد إقامة انتخابات وإن تم إقامتها سيضمن أن تكون انتخابات صورية لتجميل وجهه أمام المجتمع الدولي.
 

وأكدت أن ما حدث مع خالد علي، المحامي الحقوقي، وأحد أبرز الأسماء المطروحة على الساحة للمنافسة في الانتخابات المقبلة، خير دليل على نية النظام تشويه وعقاب كل من يسعى لمنافسته أو إزاحته عن السلطة بطرق مشروعة.

 

نبذ الخلافات

 

الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، رأى أهمية توحد كافة قوى التيار الديمقراطي وكل من يؤمن بأهمية فتح حقبة جديدة من نظام الحكم في مصر والسعي لنبذ الخلافات فيما بينهم ففي النهاية هدف الجميع واحد.

 

وأضاف دراج، لـ "مصر العربية"، أنه الأولى من البحث عن بديل مدني أن تبحث القوى الديمقراطية عن ضمانات حقيقية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة بها منافسة عادلة.
 

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أنه إذا لم تحصل القوى الديمقراطية على ضمانات بنزاهة الانتخابات فسيكون من الأولى لها المقاطعة من أجل كشف الصورة الحقيقية لما يريده النظام الحالي من احتكار السلطة والحكم في مصر لسنوات طويلة.

 

التزوير ليس في الصناديق

 

وتابع أحمد دراج: نزاهة الانتخابات لا تتعلق بعملية التزوير في أصوات الناخبين عند صناديق الاقتراع لكنها تتعلق بمناخ سياسي عام يمهد للانتخابات بحرية وديمقراطية، ويبعد قبضة الأمن عن ملاحقة شباب الحملات الانتخابية للمرشحين المنافسين، ووقف حملة التشويه الواضحة والمستفزة لكل من يطرح اسمه لمنافسة السيسي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان