رئيس التحرير: عادل صبري 03:41 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أزمة الحبس الاحتياطي | البرلمان يناقش 4 بدائل في تعديلات «الإجراءات الجنائية»

أزمة الحبس الاحتياطي | البرلمان يناقش 4 بدائل في تعديلات «الإجراءات الجنائية»

الحياة السياسية

مجلس النواب

أزمة الحبس الاحتياطي | البرلمان يناقش 4 بدائل في تعديلات «الإجراءات الجنائية»

محمود عبد القادر 30 سبتمبر 2017 12:30

يشكل الحبس الاحتياطى، وضوابطه فى قانون الإجراءات الجنائية الجديد، أزمة كبيرة واعتراضات على آليات تطبيقه فى مصر من قبل النيابة العامة، حيث أصبح استخدامه يتم كـ"عقوبة" للمتهمين دون أن يصدر بحقهم أحكام قضائية، وهو الأمر الذى آثار مناقشات عدة  خلال الفترات الأخيرة.

 


المستشار بهاء أبوشقة، رئيس اللجنة التشريعية، يقول إن الاسراف فى استخدام الحبس الإحتياطى خلال السنوات الأخيرة حوله من إجراء إحترازى تجاه المتهمين إلى عقوبة يقضيها المتهمين فى أقسام الشرطة والسجون، وبالتالى وضع ضوابط له أمر ضرورى للتغلب على هذه الإجراءات.

 


وأكد أبوشقة في تصريحات صحفية أن أعضاء اللجنة التشريعية لديهم إيمان حقيقى بهذا الأمر، فى ضرورة وضع ضوابط وبدائل للحبس الإحتياطى والنيابة العامة ملزمة بتطبيقها.

 

 وأشار  إلى أن الاقتراحات الخاصة بالبدائل متنوعة من كفالة خروج، أو منع من السفر، المتابعة شبه اليومية مع أقسام الشرطة، وغيرها، مشيرا إلى أن الحبس الإحتياطى تم استخدامه بطريقه سلبيةوتعديلات قانون الإجراءات الجنائية ستتغلب على هذه "الآفه"، على حد تعبيره.

 


واتفق معه النائب إيهاب الخولى، أمين سر اللجنة التشريعة، مؤكدا أن تعديلات قانون الإجراءات الجنائية تضمنت النص على ضوابط للحبس الاحتياطى وعدم الاسراف فى استخدامه، خاصة أن الحبس الإحتياطى هدفه منع المتهم من الهروب، وبالتالى تستطيع أجهزة الأمن وضع تصورات بديلة لآليات منع هروبه بعيدا عن الحبس الإحتياطى فى أقسام الشرطة والسجون.

 


وأوضح الخولى فى تصريحات لـ"مصر العربية" أن تعديلات قانون الإجراءات لن تقتصر فقط على الحبس الاحتياطى ولكنها ستمتد لكل إشكاليات العمل الجنائي فى مصر للتغلب عليها، مؤكدا أن أعضاء اللجنة كلهم محامين ومهتمين بالشأن القضائى ومن ثم الخبرة العملية لهم ستساعدهم فى التغلب على هذه الإشكاليات.

 

 

في السياق ذاته قال ضياء الدين داوود عضو اللجنة، إن الحبس الإحتياطي في مصر تحول إلى عقوبة وليس إجراء قانوني للتحفظ على المتهم، مشيرا إلى أن الأصل في الإنسان هو البراءة، ولا يجوز الحبس إلا بإجراء قانوني، وهو ما تنص عليه مادة القانون.

 


وأضاف داود:" بنلاقي متهمين محبوسين احتياطي بقالهم سنتين وفي الآخر بياخدوا براءة والعكس "، مشيرا إلى أن المادة 117 فى تعديلات القانون الجديد للإجراءات الجنائية وضعت 4 بدائل للحبس الاحتياطي.

 

وتتمثل هذه  البدائل، بحسب داود، فى منع المتهم من مزاولة أنشطة معينة، وإلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه أو موطنه، و حظر ارتياد المتهم أماكن محددة، وإلزام المتهم بأن يقدم نفسه لمقر الشرطة في أوقات محدد.

 


المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة جنايات أسيوط سابقا ،يقول لـ"مصر العربية"، إن الحبس الاحتياطي تم استخدامه في الفترة الأخيرة أسوأ استخدام بشكل كبير، وبالتالى هناك فرصة اللجنة التشريعية إبان مناقشة التعديلات الجديدة على قانون الإجراءات الجنائية وضع ضوابط لهذا الأمر.

 


وأضاف السيد:"الحبس الاحتياطي هو تجنب محاولة هروب المتهم أو قيام هذا المتهم بافساد أدلة القضية وهذا الهدف يمكن تحقيقه من خلال التقنيات الحديثة ومراقبة المتهم مراقبة دقيقة دون اللجوء الى الحبس الاحتياطي"، متسائلا هل يعقل أن يحبس المتهم احتياطيا عام ونصف وعامين دون أن يصدر ضده حكم نهائى؟

 


وطالب رئيس محكمة جنايات أسيوط سابقا بضرورة النص على بدائل للحبس الاحتياطي تتناسب مع ظروف العصر والاستفادة من التقدم التكنولوجي والمراقبة الفاعلة للمتهمين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان