رئيس التحرير: عادل صبري 06:43 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«فتاوى شاذة ومثلية».. خبراء: هكذا يلهي الإعلام الناس

«فتاوى شاذة ومثلية».. خبراء: هكذا يلهي الإعلام الناس

الحياة السياسية

رفع علم معبر عن المثلية بحفلة غنائية بالقاهرة

«فتاوى شاذة ومثلية».. خبراء: هكذا يلهي الإعلام الناس

مصر العربية 26 سبتمبر 2017 22:37

كعاصفة نار انتشرت على صفحات السوشيال ميديا جاءت واقعة رفع أعلام معبرة عن المثلية الجنسية، ليشتد بعدها الهجوم الإعلامي على الواقعة، وسط انتفاضة برلمانية، ضد مروجي الشذوذ، وقبلها بأيام امتلأت الفضائيات المصرية للحديث عن فتاوى جنسية شاذة، وهو ما فسره متخصصون بأنه راجع لبحث الإعلام عن مشاهدات عن طريق الإثارة، والمساهمة في توجيه الرأي العام وشغله عن قضايا أكثر أهمية.

 

 

وألقت قوات الأمن القبض على 7 متهمين برفع أعلام الشذوذ بحفل غنائي نظمته فرقة لبنانية بالقاهرة قبل أيام، بعد تقدم عدد من المحامين ببلاغات للنائب العام ضدهم بتهمة الفجور، والتحريض على الفسق.

 

 

وقبلها بأيام أفتى الدكتور صبري عبد الرؤوف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، بجواز معاشرة الرجل لزوجته عقب وفاتها، فيما يسميه معاشرة الوداع، وهو ما تسبب في فتح نيران من النقد على الفضائيات المصرية وصفحات السوشيال ميديا.

 

بعدها بيوم واحد رفضت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر أيضا، والتي رفضت فتوى عبد الرؤوف بدعوى انتهاء العلاقة بين الرجل وزوجته بالموت، وأنه أصبح أجنبيا عنها، لكنها أفتت بما هو أكثر غرابة، قائلة بأن بعض الفقهاء أجازوا معاشرة البهائم، وأن إجراء عمليات ترقيع غشاء البكارة للبنت المغرر بها جائز من أجل سترها.

 

 

واتفق خبراء على أن هذه الفتاوى الغرض منها إلهاء الناس وتحويل انتباههم، متهمين مروجيها بأنهم يتحركون بموجب تعليمات، يروجون بعض الفتاوى الغربية في بعض الأحيان، وفي بعض الأحيان يفتون بالغريب مصادفة لتبدأ لجان إعلامية في الترويج لأحاديثهم.

 

يعلق الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي، بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بأن المصريين مؤخرا مهووسين بالجنس، حيث أنهم ثاني دولة في العالم دخولا على المواقع الإباحية، وتتصدر مصر معدلات التحرش بالنساء في العالم.

 

وقال لـ"مصر العربية" إن قضية ترويج مثل هذه الأمور والاحتفاء بها له محورين الأول متعلق بالجمهور، والثاني يتعلق بالإعلام نفسه، الذي يبحث عن مشاهدات سهلة، او يتحرك بموجب تعليمات مسبقة من قبل بعض الأجهزة التي تسعى دوما للتحكم في الرأي العام وتوجيهه.

 

 

وأضاف أن المعلوم أن أجهزة الإعلام تتحرك وفق أجندة معدة سلفا، يمشي عليها ويتفاعل مع الأحداث الوقتية، فإذا ما استدعى قضية فرعية ليس لها سبب لمناقشته الآن فهو في هذه الحالة متعمد.

 

 

وأكد أستاذ الاجتماع السياسي أن هذه الاستدعاءات في الغالب يكون بهدف إلهاء الناس وهو ما يندرج تحت نظرية " بص العصفورة" والتي يقصد بها تحويل انتباه الناس عما هو أكثر أهمية للأقل.

 

ولفت إلى أن الأمر ليس متوقفا على بعض الشيوخ أو الإعلاميين لكنه يتعدى ذلك ببعض التصريحات التي يدلي بها بعض البرلمانيين، الذين يطالبون بعمل كشوف عذرية، أو بخصي المتحرشين وهكذا.

 

 

وطالب صادق وسائل الإعلام بضرورة عمل هدنة لتنقية عقول متابعيهم والإسهام في تنمية المجتمع بدلا من أين يكون أجهزة هدم، وعدم التركيز على الموضوعات التي تندرج تحت المعالجات الصفراء، بهدف الإثارة وسعة الانتشار الهدامة.

 

 

واتفق معه الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف، في أن التركيز على موضوعات هامشية متعلقة بالجنس، هدفها إلهاء الناس.

 

 

وقال دراج لـ"مصر العربية" إنه يجب قراءة المشهد بشكل أكثر عمومية، ومعرفة ما إذا كان ذلك راجع لتفضيلات الجمهور، أو أنه مشهد مصطنع من قبل الفضائيات.

 

 

وأضاف أنه وسائل الإعلام تتصيد بعض الأخبار الشاذة والفتاوى الغربية وتحاول صناعة هالة من الاهتمام بها، بعد أن يروجها من يسميهم شيوخ الأمن الفضائي.

 

 

وأوضح أن هناك بعض الشيوخ يظهرون في جميع القنوات تقريبا يرددون نفس الكلام ويركزون على فتح القضايا المثيرة للجدل التي لم تعد لها أي أهمية أو سبب للاستدعاء في الوقت الحالي، وهو ما يشير إلى أن ذلك متعمدا، أو طلب منهم ذلك.

 

 

ولفت إلى أنه يجب النظر إلى المتلقي هو الآخر ومعرفة ل المجتمع منشغل بهذه القضايا، أم أنها قضايا هامشية لا تشغل بال الناس ولا استدعائها من بعض الأشخاص ما كان الناس يعرفونه أصلا.

 

 

ويستدل دراج على حديثه بأنه هذه الحملات الإعلامية عادة تكون متناغمة، وهو ما يدل على أن هناك توجيها لهذه الفتاوى أو الأحاديث، ولو كانت غير ذلك كانت تخرج بشكل فردي ولا يسلط أحد الضوء عليها.

 

 

وتابع أن هناك جهات رقابية يفترض أنها تعمل على ضبط السلوك الإعلامي وتسعى لمعاقبة المخالفين، إلا أنها لا تعمل وحتى الآن لم تتخذ أي إجراءات ضد مروجي تلك الشائعات، وهو ما يدلل على أن الفوضى الحالية موجهة.

 

 

ومن جهتها قالت الدكتورة آمنة نصير، عضو مجلس النواب، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، إن الفتوى مسئولية دار الإفتاء؛ لأنها المؤسسة المكلفة من الأزهر الشريف وصاحبة الحق الرسمي والقانوني فى إصدار الفتاوى.

 

 

وأضافت على الإفتاء أن تعمل على عليها – غربلة – ما يطرح من فتاوى شاذة والرد عليها واستدعاء من يقولها على العامة وهذه حقها واختصاصها الأصيل وعليها المتابعة لكل ما هو صغير وكبير للرد عليه, فضلاً عن قيامها بتغطية مساحة الأسئلة الخاصة بالمصالح المختلفة.

 

 

واستكملت «نصير»: وهنا يأتي دور اللجنة الدينية بالبرلمان، وضرورة معرفة خطواتهم للرد على هذه النقطة الشائكة باعتبارها المسئولة والمناط بها التعاون مع دار الإفتاء فى متابعة مسئوليتها.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان