رئيس التحرير: عادل صبري 01:22 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

شرطة للمحليات| توافق حكومي برلماني.. والداخلية تتحفظ

شرطة للمحليات| توافق حكومي برلماني.. والداخلية تتحفظ

الحياة السياسية

مجلس النواب

ختام جلسه الاستماع بحضور وزراء ومحافظين

شرطة للمحليات| توافق حكومي برلماني.. والداخلية تتحفظ

محمود عبد القادر 27 سبتمبر 2017 10:57

توافقت رؤى حكومية وبرلمانية حول ضرورة إنشاء إدارة جديدة تابعة للمحافظين، تسمى شرطة المحليات، لتكون مسئولة عن التعديات على أملاك الدولة والأراضى الزراعية والأبنية المخالفة، وذلك على شاكلة شرطة التعمير التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية بوزارة الإسكان، والتي ساهمت في تراجع نسبة التعديات قليلة مقارنة بالأراضى التابعة للإدارة المحلية.

 

جاء هذا التوافق نتاج جلسة الاستماع الذى عقدتها لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد السجينى، وحضور وزراء الرى والزراعة والإسكان والتخطيط، ومحافظين لكل من القاهرة والجيزة والإسكندرية والإسماعيلية، والدقهلية، والوادى الجديد، والقليوبية، وعدد من المتخصصين والخبراء.

 

ودار النقاش حول عدة محاور منها، الأحوزة والمخططات العمرانية ومعوقات مطابقة المخططات الاستراتيجية مع المخططات التفصيلية، والتعدى على الأراضى بأنواعها، والبناء العشوائي سواء الآمن أو الخطر، وفاعلية الدورة الإجرائية بين المحافظين ومديري الأمن لتنفيذ قرارات إزالة التعديات فى مهدها ومقترح إنشاء شرطة متخصصة للمحليات والأراضى.

 

فى بداية اللقاء قال المهندس أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن جلسات الاستماع التى تجريها اللجنة من وقت لآخر فى موضوعات تناقشها تكون لها أهداف محددة فى تلاقى الأفكار والوصل لرؤى موحدة بشأن الإشكاليات التى تواجه المجتمع .

 

وأكد أن اللجنة أجرت هذه الجلسات من قبل فى مناقشات قانون الإدارة المحلية الجديد، وأزمة القمامة وإدارة المخلفات الصلبة، مشيرًا إلى أن مثل هذه الجلسات أوصلتنا لنتائج إيجابية فى القانون وأزمة القمامة التى سنسمع عنها تطورات إيجابية بشكل قريب جدا وبناء شركة قابضة مؤسسية فى هذا الملف.

 

ولفت إلى أنه تلقى مقترحات جيدة من المحافظين، بشأن التطوير المؤسسي لأنهم أهل العمل فى هذا الملف، وسنستفيد منها مثلما استفدنا من رؤيتهم فى قانون الإدارة المحلية، وإذا لم نحقق هذا التطوير سنظل نعانى من الإشكاليات الدائمة للوحدات المحلية.

 

من جانبه أكد المهندس مصطفى مدبولى، وزير الإسكان، أن مشكلة شيوع المسئولية بالنسبة لأراضى الدولة خاصة الأراضى خارج الوحدات المحلية والزمام، من المعوقات التى تتسبب فى استمرار التعديات، فهناك أربع جهات مركزية وغير مركزية مسئولة قائلا: "المفروض هذه الأراضى المتعدى عليها ملكية دولة لكن لا توجد جهة مسئولة عنها؟ مفيش آلية ولا قدرة تنفيذية حتى المحافظات نفسها ومديرى الأمن عارفين مشغولياتهم بسبب القضايا الكثيرة، وبعدين بندخل فى الدراسة الأمنية وهذه تستغرق وقت كبير من التعقيدات".

 

وتابع أن وجود كيان تحت المحافظ له كل الصلاحيات سيواجه أي مشكلة تعدى وسيكون قادر على أن يتحرك، فالمعروف حاليا أن قرار الإزالة لا يصدر إلا من المحافظ، لماذا لا يصدر قانون أو آلية لتنفيذ ذلك، فمثلا يمنح رئيس المدينة أو الوحدة المحلية الصلاحية بدلا من انتظار إجراءات ووصول خطاب بقرار المحافظ".

 

وأكد الوزير على أن الوضع مختلف فى المجتمعات العمرانية، لأنه يمتلك شرطة متخصصة تعمل على إزالة التعديات أول بأول وتتعامل مع المخالفات بشكل حاسم، ومن ثم وجود كيان تحت المحافظ يتولى هذا الأمر يقضى على التعديات.

 

ومن جانبه كشف الدكتور عبدالمنعم البنا، وزير الزراعة، عن حجم الاراضي الزراعية التي تم الاعتداء عليها خلال الفترة الماضية ومنذ صدور القانون رقم 116 لسنة 1983، مؤكدا ، أن إجمالي التعديات منذ صدور القانون وحتي 24 يناير 2011 كان 103 ألف و267 فدان ما تم إزالتة من هذه المساحة هو 58 ألف و426 فدان في حين ما زال  44 ألف و841 فدان متبقي.

 

وأضاف الوزير أن التعديات منذ 25 يناير 2011 أي ما بعد الثورة وحتي 17 سبتمبر 2017 بلغ 78 ألف و396 فدان ما تم إزالتة من هذة المساحة بلغ 23 الف و486 فدان في حين ما زال هناك 54 ألف و809 فدان متعدي عليها.

 

وتابع: بذلك يكون إجمالي التعديات علي الأرض الزراعية منذ صدور القانون 116 لسنة 1983 وحتي 17 سبتمبر 181الف و563 فدان ما تم إزالتة 81 ألف و913 فدان وما لم يتم إزالتة حتي الآن 99الف 650 فدان.

 

وأشار الوزير إلى أن مشروعات النفع العام التي أقيمت على الأرض الزراعية منذ صدور القانون وحتي 17 من الشهر الجاري بلغ 37 ألف و44 فدان في حين بلغت مشروعات النفع الخاص التي أقيمت على الـأرض الزراعية منذ صدور القانون وحتي 17 سبتمبر الجاري 30 ألف و484 فدان في حين بلغت مشروعات محطات التقوية للهواتف  المحمولة منذ صدور القانون وحتي 17 سبتمبر الجاري 203 فدان أما الأحوزة العمرانية الحديثة للمدن والقري والعزب والنجوع فبلغ مساحة أحوزة المدن 154 أضيف إليها 80 ألف فدان.

أما القرى فكانت 4431 وأضيف إليها 80 الف و970 فدان من الاراضي الزراعية ، مشيرا إلى أنه يؤيد فكرة إنشاء شرطة متخصصة للمحليات.

 

من جانبه قال اللواء محسن النعمانى، وزير التنمية المحلية الأسبق، إن قضية الأحوزة العمرانية مرتبطة بالتوزيع السكاني، وأن الحل المناسب لها هو إعادة تقسيم المحافظات مثلما طرح الرئيس السيسى فى برنامجه الانتخابى، مشيدا بفكرة إنشاء شرطة متخصصة لمواجهة التعديات، مؤكدا اننا نحمل وزارة الداخلية أكثر من طاقتها، فى ظل وجود مطالبات للداخلية ببذل جهود أكبر فى ضبط الأمن.

 

وأيد ياسين طاهر محافظ الإسماعيلية وجود شرطة متخصصة لإنفاذ القانون بالمحافظات وأن تكون تابعة للمحافظ مباشرة، مؤكدا على أن ملف إيجاد شرطة متخصصة أصبح مهم للغاية ولابد من الانتهاء منه فى أقرب وقت، خاصة أن الضغوط كبيرة على رجال الشرطة.

 

وأتفق معه المهندس عاطف عبد الحميد، محافظ القاهرة، مؤكدا على تأييده لإنشاء شرطة متخصصة لمحاربة التعديات على الأراضى وتكون تحت قيادة المحافظ، حتى تكون القرارات فاعلة فى تنفيذ القانون نحو مواجهة التعديات على الأراضى المملوكة.

 

وطالب اللواء أحمد شعراوى محافظ الدقهلية، بدعم وزارة الداخلية ماديا وتوفير كافة الأدوات والمعدات لتنفيذ قرارات إزالة مخالفات البناء والتعديات على الأراضى الزراعية وأراضى الدولة، حتى يتحقق الردع لحالات التسيب فى مخالفات البناء، مؤكدا على أنه لابد أن يتم النص فى التعديلات الجديد على قانون البناء على إجراءات رادعة بأن تكون جريمة التعدى ومخالفة البناء جناية.

 

وشدد على ضرورة أن يتم مصادرة ما تم من مخالفات بناء بعد ذلك، قائلا: "المصادرة عقوبة رادعة، ولو حالة واحدة اتصادرت مفيش مخالفات تانى هتحصل، ويجب حصر جميع المخالفات قبل إصدار قانون البناء والتصالح على المخالفات، كما يجب عمل تخطيط عمرانى فى أراضى أخرى بالمبالغ التى سيتم تحصيلها من المخالفين".

 

وأكد اللواء أحمد ضيف صقر، محافظ الغربية، أهمية تعديل قانون البناء الموحد رقم 119 لمواجهة قضية البناء المخالف والمد العشوائي والتعديات على أراضى الدولة، مؤكدا إن التعديل المرتقب بقانون البناء يجب أن يجعل هذه الجريمة جناية بدلا من جنحة حتى يتم تغليظ عقوبتها وتكون رادعة لمنع التعديات.

 

وشدد المحافظ على ضرورة توفير الدعم اللازمة للمحافظات ووزارة الداخلية للتعامل مع المخالفات والتعديات وتنفيذ قرارات الإزالة.

 

وأكد المهندس أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، فى ختام جلسة الاستماع أن اللجنة ستجمع كل الملاحظات والمقترحات و المحاور التي طرحت خلال الجلسة وسيتم التواصل مع الحكومة للتوافق على الحلول للتنفيذ على أرض الواقع.

 

ووصف "السجينى"، الجلسة بأنها تاريخية، عقدت تحت عنوان كبير ومهم "التطوير المؤسسي لإعادة النسق العمراني والحضاري للوحدات المحلية بالمحافظات"، مشددا على ضرورة أن تعقد الجهات التنفيذية والوزارات المعنية جلسات مشتركة لبحث هذا الملف ووضع الحلول اللازمة.

 

وأكد "السجينى"، دعم اللجنة لمقترح إنشاء شرطة متخصصة فى المحليات لتولي تنفيذ قرارات الإزالة للتعديات على أراضى الدولة والأراضى الزراعية وإزالة مخالفات البناء، مؤكدا اللواء أشرف ربيع ممثل وزارة الداخلية، أن لجنة الإدارة المحلية طرحت مبادرة للمطالبة بزيادة موازنة وزارة الداخلية لزيادة ومضاعفة إمكانياتها للتعامل مع هذه الوقائع وتنفيذ مهامها.

 

من جانبه أبدى ممثل وزارة الداخلية، تحفظه على فكرة إنشاء شرطة متخصصة، مؤكدا أنه ليست تعنت، ولكن لأنه فى الواقع الشرطة تقوم بتنفيذ الإزالات بالفعل ويتم ذلك بالتنسيق الكامل بين المحافظ ومدير الأمن، ولكن تحتاج إلى دعم مادي كبير، وهو ما جعل رئيس اللجنة يؤكد على طلب اللجنة بزيادة موازنة الوزارة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان