رئيس التحرير: عادل صبري 09:06 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

البرلمان يبدأ حوارا مجتمعيا حول الزيادة السكانية: أخطر من الإرهاب

البرلمان يبدأ حوارا مجتمعيا حول الزيادة السكانية: أخطر من الإرهاب

الحياة السياسية

مجلس النواب

المفتى: تنظيم الأسرة أمن قومي.. والكنيسة: ننادي به منذ زمن

البرلمان يبدأ حوارا مجتمعيا حول الزيادة السكانية: أخطر من الإرهاب

محمود عبد القادر 26 سبتمبر 2017 10:14

قال عبد الهادى القصبي، رئيس لجنة التضامن بمجلس النواب، إن الزيادة السكانية ليست أزمة، لكن ندرة الموارد هي التى تفجر أزمات السكان، وتصنع فجوة تطلق جرس إنذار، لافتا إلى أن زيادة عدد السكان أحد أهم المشكلات التي شهدتها مصر فى السنوات الأخيرة.

 

وأضاف القصبي، خلال كلمته اليوم، الثلاثاء بجلسة الحوار المجتمعى التي عقدها مجلس النواب، أن الزيادة المرتقبة ستؤدي لخفض نصيب كل فرد فى المجتمع بالاضافة إلى الموارد الغذائية وهذا إلى جانب عجز فرص التعليم وزيادة كثافة الفصول، وتأثير كل هذا على المجتمع بشكل عام.

 

وأوضح رئيس لجنة التضامن، أن الزيادة السكانية تعنى زيادة فرص البطالة، وانخفاض نصيب الفرد فى الخدمات العامة والدخل القومى بشكل عام، مشيرا إلى أن هناك أزمة حقيقية تتمثل فى سوء توزيع السكان، وهذا ما دفع اللجنة لعقد جلسة الحوار المجتمعى متمنيا الخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، مؤكدا أن الزيادة السكانية ليست مسئولية الحكومة بمفردها ولكن الجميع مشترك فى ايجاد حل لهذه الأزمة التى تهدد المجتمع.

 

ومن جانبه قال طلعت عبد القوى، رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، إن الزيادة السكانية تعود لعدد من الأسباب تتمثل في خلل مباشر وصريح فى معدل النمو السكاني والنمو الاقتصادي، وسوء توزيع السكان وبعض الموارثات الثقافية والمعتقدات الدينية الخاطئة، ولهذا تعد الزيادة السكانية قضية أمن قومي ولابد من الاستعانة ببعض تجارب الدول فى هذا الصدد.

 

وأكد على أن معدل النمو السكانى زاد بكثرة فى الأونة الأخيرة وطبقا للإحصائيات السابقة منذ عام 1800 كان من الفمروض أن يكون تعداد السكان فى عام 2000 أن يصل إلى 40 مليون.

 

وتابع رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية ، أن ما حدث أن وصل الرقم إلى الضعف وهذا يعد ناقوس خطر يحتاج إلى تدخل فورى للوقوف على الأسباب وإيجاد حلول لها.

 

وحدد اللواء أبو بكر الجندى رئيس الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، أهم التحديات التى تواجه المجتمع المصري بسبب الزيادة السكانية حيث أكد أن إنعكاس القضية السكانية على الدولة طبقا للإحصائيات أنه فى عام 2030 سيكون لدينا 5 مليون تلميذ بحاجة إلى 100 الف فصل دراسي تكلفة الفصل فى السنة 300 ألف جنيه وبالتالى سنحتاج إلى 20 مليار جنيه سنويا، وسيكون لدينا 10 مليون شاب يدخلون سوق العمل أي سنحتاج إلى 33 مليار جنيه كل سنه.

 

وأضاف الجندى أن مشكلة الزيادة السكانية توازى ما يعانية المجتمع من إرهاب حيث أننا نتضاعف سنويا أربع أضعاف الدول المتقدمة وضعف الدول النامية، مؤكدا أن تلك الزيادة مع إنعدام الموارد تمثل كارثة.

 

وأشار الجندى إلى أن السكان أهم مورد لأي بلد، وعندما تمتلك الدولة الإمكانيات تصبح الزيادة السكانية مفيدة، مشددًا على أنه لابد أن يعي الشعب المصري مشكلة الزيادة السكانية، التي أصبحت عبء على الدولة المصرية.

 

وشدد على أننا مجبرين على توعية السكان بالزيادة السكانية لأن إمكانيتنا أقل من استيعاب كل تلك الأعداد.

 

وقال القس بولس سرور، ممثل الكنيسة المصرية، إن الكنيسة تنادى من زمن بعيد بتنظيم الأسرة، وفى سبيل تحقيق ذلك تقوم بالعديد من الآلأيات للوصول للهدف المنشود.

 

وأضاف سرور، ان الدين نص صراحة على هذا الأمر من خلال عدد من الآيات منها أن السيد المسيح قال من أراد أن يبنى برجا فلا يجلس أولا ويحسب حسان النفقة حتى لا يبتدئ ولا يكمل، ولهذا فان تنظيم الأسرة أمر خطير، ومن الآيات أيضا لا تشتهى كثرة الآولاد الذين لا خير فيهم.. ولا تفرح بكثرتهم إن لم يكن فيهم مخافة الرب.

 

وطالب مممثل الكنيسة المصرية، بتصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة لدى البعض فى القرى والنجوع ، وأن القضية ليست كما، وعلى الأسرة أن تكون هى نواة حل هذه المشكلة وهذا لن يتحقق إلا من خلال تغيير المفاهيم المغلوطة ونشر الثقافة الحقيقية والتنويرية للمواطنين فى كافة أنحاء الجمهورية، وعليهم أن يعلموا أن هناك فرق بين التواكل والاتكال على الله.

 

وقال الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية، إن قضية الزيادة السكانية هى قضية أمن قومى، وأن مسئولية مواجهتها تقع على الجميع، متابعا" كلنا مسئول ولن أستثنى أحدا".

 

وأضاف علام أن الأمر له ابعاد اقتصادية وتعليمة واجتماعية، بالاضافة إلى البعد المهم وهو البعد الدينى، الذى يعد من أخطر الأبعاد على مر التاريخ فى معالجة تلك القضية.

 

وتابع مفتى الجمهورية، ينبغى ادخال التدابير اللازمة لتنظيم الأسرة بما لا يتعارض مع مشيئة الله، موضحا هناك فرق بين اتخاذ تدابير لتحسين الحياة وايجاد التوازن بها، وبين ايجاد وسائل لقتل الإنسان.

 

وأوضح أن الفتاوى الصادرة من دار الافتاء تؤكد أنه إذا جاء الجنين، فله الحماية، وقبل ذلك يجوز اتخاذ وسائل لتحقيق التوازن، متابعا:"قصدنا من ذلك إيجاد التوازن بالمجتمع، وهو أمر لا يتعارض مع المشيئة الالهية".


 

وشدد على ضرورة قراءة النصوص الشرعية بشمولية حتى تتضح لنا المقاصد الحقيقية لهذه النصوص، لافتا إلى أن اجتزاءها يختزل الفهم، كما ان هناك فرق بين كثرة العدد وبين بناء المجتمع القوى، فالمقصود من النصوص الشرعية ليس الكم وانما الكيف، حيث توجد هناك قوة علمية وثقافية واقتصادية بالمجتمع تمثل أسلحة للردع.

 

وأضاف، أن الأرقام التى يعلنها الجهاز المركزى للتعبئة والاحصاء، تعطينا أجراس إنذار يجب بناء عليها سياسات وخطى واتخاذ قرارات صائبة، ولذلك نتحمل جميعا المسئولية.

 

وطالب، الإعلام باستعادة دوره فى التوعية بالأزمة، وكذلك تحمل مؤسسات التعليم والأسرة دورها فى مواجهة القضية.

 

ومن جهته قال سعيد عامر، أمين عام الدعوة بمجمع البحوث الاسلامية، وممثل شيخ الازهر، إن هناك عدة حقائق عن الزيادة السكانية، تتمثل فى أن الأديان السماوية جاءت رحمة وسعادة للبشرية، ولغرس المعانى الفاضلة فى نفوس الناس جميعا، وأن الكلام فى الأمور الدينية يجب أن يكون مبنيا على الفهم الصحيح والعلم الصحيح.

 

وأضاف عامر أن الحقيقية الأخرى تتمثل فى الخلاف فى بعض الأمور التى تقبل الاجتهاد ما دام القصد الوصول إلى الحق، متابعا: نعلم جميعا أن الأولاد إحدى زينات الحيادة الدنيا، ولكن فى نفس الوقت أمانة فى أيد الأباء عليهم أن يراعوها حق رعايتهم من إخلاص فى احسان تربيتهم، والحقيقة الأخرى تتمثل فى أن هذا الكون الذى نعيش فيه أقامه الله على نظام بديع محكم، ونحن نعيش فى عصر لا تتنافس فيه الأمم بكثرة تناسلها أو أراضيها ولكن بالابتكار العلمى.

 

وأوضح ممثل الازهر الشريف، أن المشكلة السكانية أصبحت من اخطر القضايا المعقدة خاصة وأنها تلتهم كل جهود التنمية وتعوق تقدم البلاد، ومن أجل ذلك يجب أن تتضافر كل الجهود بهدف الحد من الزيادة الرهيبة فى أعداد السكان، وحتى تنجح هذه الخطة على كل مواطن يعيش على أرض هذه الدولة، وأن تنظيم الأسرة من مصلحتة كفرد ويصب فى مصلحة المجتمع بشكل عام.

 

وأكد اللواء أحمد ضيف، محافظ الغربية، أهمية تضافر الجهود لايجاد حلول غير تقليدية للزيادة السكّانيّة في مقدمتها أهمية البعد الديني ممثلا في الأزهر والكنيسة، ﻷنها لا تقل خطورة عن قضية الإرهاب، قائلاً:"أنا لما بنزل مكتبي وأشوف اللوحة الخاصة بالتعداد السكاني بيجيلي حاله رعب... 400 ألف في سنة ونصف هجيب لهم رعايه صحيه منين ".

 

وشدد ضيف، علي أهمية أن تشمل التوعية القري وتوابعها بالمحافظات لأن الجهل يولد المشكلة، مشيراً إلي أن توزيع خريطة المدارس بالمحافظات بدأت تتجه نحو إنشاء مدارس بالمناطق الفقيرة حيث لا يستطيع محدود الدخل إيصال أبناءه إلي المدينة.

 

وأضاف أنه في محافظة الغربية كان العدد الأقصي للمدارس الحديثة سنويا تصل إلى 20 مدرسة، أما حالياً فأننا بصدد إنشاء 178 مدرسة ولن نستطيع استيعاب كثافه الفصول، قائلا: " بزور المدارس والكثافه مرتفعه بالفصول، وذلك سببه الزياده السكانية ".

 

وحكي ضيف أحد الوقائع الناجمة عن الزياده السكانيه بقوله: "مره قابلت بنت في مستشفى ووجدتها تدعي على والدتها، وقالت لي إنهم نحو 9 وأشارت إلي والدتها بقولها هي لسبب في اللي احنا فيه"، مؤكدا علي أهمية زياده الوعي بخطوره هذه المشكلة.

 

وقال مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن الزيادة السكانية تمثل خطورة حقيقية على المجتمع وعلى الدولة أن تضعها نصب أعينها وتضع آليات واضحة وصريحة للتغلب على هذا الأمر.

 

وأوضح أحمد، أن الأديان السماوية جميعها لم تنادى بكثرة الانجاب للتباهى ولكن بالاتبكار والعلم يكون التفاخر والتباهى بين الأمم.

 

وانتقد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عدم توفير وسائل تنظيم الاسرة لـ12.5% من سيدات مصر، مشددا على ضرورة عمل شبكة وحدات صحية مترابطة ومتكاملة يوجد بها جميع الخدمات فى هذه الصصد وتوفيرها مع نشر الثقافة بين المواطنين.

 

وأشاد مكرم محمد أحمد بجهود الضمان الاجتماعى فى هذا الصدد حينما قرر عدم تكفل الأسرة التى تزيد عن ثلاثة افراد أن كان فيهم ولد وأربعة إن لم يكن فيهم ولد، مشددا على ضرورة أن تسلك الحكومة هذا النهج، وأن يكون هناك قانون رادع يحاسب الأب الذى ينجب ويلقى بأولاده فى الشارع دون اهتمام ورعاية.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان