رئيس التحرير: عادل صبري 07:15 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

وزير الإسكان للبرلمان: مشيدو الأبراج بجوار الدائري أثرياء يدّعون الفقر

وزير الإسكان للبرلمان: مشيدو الأبراج بجوار الدائري أثرياء يدّعون الفقر

الحياة السياسية

وزير الاسكان مصطفي مدبولي

مدبولى يطالب بكيان متخصص لحسم التعديات أسوة بالمجتمعات العمرانية..

وزير الإسكان للبرلمان: مشيدو الأبراج بجوار الدائري أثرياء يدّعون الفقر

وصلة هجوم قادها وزير الإسكان مصطفي مدبولي خلال تواجده بالبرلمان على من أسماهم بـ"مدعي الفقر"، ممن يقومون بالبناء جوانب الطريق الدائري، وذلك خلال جلسة الاستماع التي تعقدها لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أمس الأحد، برئاسة النائب أحمد السجيني، حول التطوير المؤسسي للوحدات المحلية.

 

الوزير بدأ حديثه بأن الوزارة عقدت جلسات مطولة لمناقشة قضية الامتداد العمراني، مع مختلف المختصين والنواب، لبحث الحلول المناسبة لها، لافتا إلى أن هناك عدة أبعاد للقضية، أولها البعد التشريعي، ثم البعد المؤسسي، ويليها البعد التنفيذي، وذلك لضمان تنفيذ ذلك التشريع.

 

وأوضح: "لدينا تخمة من القوانين، والمشكلة تكمن في تطبيقها على أرض الواقع، حيث نعاني من ذلك سواء فى المدن أو فى القرى والنجوع، فأي تشريع لابدّ من ضمان تنفيذه على الأرض".

 

وقال وزير الإسكان: "المفروض هذه الأراضي المتعدى عليها ملكية دولة لكن لا توجد جهة مسئولة عنها ولا نعرف من المسؤول عن التنفيذ ومتابعة الأراضي ويضمن ألا يحدث تعديات، كما أنه لا توجد آلية ولا قدرة تنفيذية حتى المحافظات ومديريات الأمن التي نعلم تمامًا مشغولياتهم بسبب القضايا الكثيرة”.

 

وأضاف: "بندخل فى الدراسة الأمنية وهذه تستغرق وقت كبير من وتتسبب في كثير من التعقيدات، لذلك لابد من وجود كيان تحت المحافظ له كل الصلاحيات عندما تحدث مشكلة تعدي يكون قادرا على أن يتحرك، فالمعروف حاليا أن قرار الإزالة لا يصدر إلا من المحافظ، لماذا لا يصدر قانون أو آلية لتنفيذ ذلك، فمثلا يمنح رئيس المدينة أو الوحدة المحلية الصلاحية بدلا من انتظار إجراءات وصول خطاب بقرار المحافظ".

 

وتابع الوزير:  هناك تفاصيل كثيرة تحتاج لمناقشتها لحل هذه المشكلة، التى ستظل مستمرة طالما لا توجد آليات تنفيذية، لتفعيل هيبة الدولة، لافتًا إلى أن معظم التعديات على الأراضي من أغنياء يريدون أن يستفيدوا ويبنوا أبراج وليس مجرد فقراء يبنون بسبب الحاجة للسكن.

 

وزاد:  "كلنا يرى أبراج تم إنشاؤها بجوار الطريق الدائري وغيره فى مناطق أخرى، و أصحابها يدعون الفقر، ولا يوجد رجل فقير يبني برج  من أجل احتياجاته الأساسية، الموضوع مختلف تماما، هؤلاء مستفيدون من الأراضي الزراعية التي لديهم ويقومون بتعليق أبراج عليها، أو البناء علي أراضي الدولة.

 

وحول أزمة الأحوزة العمرانية، أوضح وزير الإسكان، أن قانون البناء الحالي، كان هدفه الدفع نحو اللامركزية، من خلال إنشاء مخطط استراتيجي عام بكل محافظة، يضع رؤية التنمية للمدينة أو القرية، ولكن كان هناك تحدي كبير لتطبيق ذلك القانون، حيث لم يتم تطبيقه فعليا سوى عام واحد فقط عقب صدوره فى عام ٢٠٠٨، نظرا للظروف الاستثنائية التي حدثت فى مصر منذ ٢٠١٠، حيث وقع تعدي واسع على الأراضي.

 

وأضاف الوزير: درسنا تجارب الدول الأخرى، لتحديد الحيز العمراني، ووجدنا ثلاث آليات فقط يتم اتباعها فى مختلف الدول، الأولى هي إعادة توزيع وتخطيط الأرض التي هي علي المشاع، لتصبح داخل نسق عمراني جيد بما يحقق مصلحة البلاد، مع الوضع فى الاعتبار بناء وحدات سكنية يستفيد منها المواطنين الذين لم تقع أراضيهم داخل الحيز العمراني الجديد.

 

وتابع: وجدنا أن الآلية الثانية، هي الشراء الرضائي للأرض، بمعنى أن الدولة تشتري الأرض وتعيد تخطيطها وتنميها لضمان المصلحة العامة، كما أن الآلية الثالثة، عبارة عن تطبيق إعادة تخطيط الأرض التي على المشاع بنسق عمراني جديد، مع اتخاذ إجراءات نزع ملكية بما يصب فى الصالح العام.

 

وأكد مدبولي، أن فى ظل التفكير في التخطيط العمراني، فلابد من اتباع أى هذه الآليات.

 

وقال وزير الإسكان أن تعريف الأراضي الزراعية فى الواقع المصري فى حاجة إلى إعادة النظر مرة أخرى وآليات التعامل معها من قبل الحكومة، وإمكانيات الإدراج ودخولها للحيز العمراني، مؤكدًا على أن أحد المشكلات التى نعانى منها هو تعريف الأراضي الزراعية، وإمكانية ضمها للحيز العمراني، وهل هي الأرض الزراعية المسجلة، أم الأرض التي تنتج إنتاج زراعي حقيقي، مشيرا إلى أن هذا الأمر يمثل إشكالية كبيرة، ومن ثم لابد من إعادة النظر لتعريفها.

 

ولفت الوزير إلى أنه فى أحد الأماكن كنا نريد ضم مساحة من الأراضي الزراعية للحيز العمراني، إلا أن الإدارات الزراعية رفضت، فى الوقت الذى يتم عليها بناء بشكل عشوائي، ومن ثم فى النهاية تم ضمها بعد أن تم البناء العشوائي عليها بكثرة.

وأكد وزير الإسكان على أن الأراضي الزراعية هى بعد استراتيجي كبير، ولكن لابد من آليات واضحة لتعريفه.

 

من جانبه قال النائب أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية، أن العلم الحديث توصل إلى أن الأرض الزراعية تلك التي لها منتج زراعي بشكل حقيقي، وليست المسجلة بالإدارات الزراعية، ومن ثم لابد من إعادة النظر فى تعريفها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان