رئيس التحرير: عادل صبري 04:26 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«الخضيري» ينتظر مصير «مهدي عاكف».. وحقوقيون: الإهمال الطبي جريمة

«الخضيري» ينتظر مصير «مهدي عاكف».. وحقوقيون: الإهمال الطبي جريمة

الحياة السياسية

المستشار محمود الخضيري

«الخضيري» ينتظر مصير «مهدي عاكف».. وحقوقيون: الإهمال الطبي جريمة

مصر العربية 23 سبتمبر 2017 19:00

فتحت وفاة الدكتور محمد مهدي عاكف، المرشد السابع لجماعة الإخوان المسلمين، أمس بمستشفى قصر العيني، الباب أمام تجديد دعوات الإفراج الصحي عن بعض الشخصيات وعلى رأسها المستشار محمود الخضيري، نائب سابق لرئيس محكمة النقض، وعضو تيار استقلال القضاء.

 

 

وتوفى أمس الدكتور محمد مهدي عاكف، بعد صراع طويل مع المرض والذي تولى منصب مرشد جماعة الإخوان المسلمين في يناير عام 2004، خلفا لمحمد المأمون الهضيبي، الذي توفي قبل أيام من انتخاب عاكف.

 

وتم اختيار مهدي عاكف لعضوية مكتب الإرشاد التابع للجماعة منذ عام 1987، قبل أن يقدم للمحاكمة العسكرية سنة 1996 بتهمة مسؤوليته عن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات حتى 1999.

 

ترك عاكف منصب مرشد الجماعة في 2010. وخلفه محمد بديع، المحبوس تنفيذا لأحكام قضائية عدة، تشمل الإعدام والسجن المؤبد.

 

كان مهدي عاكف البالغ من العمر 89 عاما، محبوسا على ذمة القضة المعروفة إعلاميا "أحداث مكتب الإرشاد"، التي وقعت عام 2013، وجرت خلالها اشتباكات بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين ومعارضين لهم.

 

وحكم بالسجن على مهدي عاكف لمدة 25 عاما، لكن محكمة النقض ألغت الحكم في يناير 2016، وتُعاد محاكمته من جديد،وظل حتى وفاته محبوسا على ذمة التحقيقات.

 

وقضت محكمة جنايات القاهرة، على المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض السابق، بالحبس 3 سنوات ، في القضة التي اشتملت قيامه وآخرين باحتجاز محام في ميدان التحرير وصعقه وتعذيبه، وتغريمهم 101 ألف جنيه.

 

ورغم قضاء الخضيري مدة العقوبة كاملة داخل السجن، لم تفرج عنه السلطات حتى الآن، وفي 20 سبتمبر 2009 استقال الخضيري من منصبه كرئيس دائرة الخميس المدنية في محكمة النقض بعد 46 عاما من الخدمة وقبل إحالته للتقاعد بأيام معدودة، كما أعلن الخضيري أن استقالته أتت لأسباب متعدة وأنها رسالة اعتراض على الأوضاع في القضاء حينها.

 

 

وقال جمال عيد، المحامي الحقوقي، ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إنهم طالبوا مرات عديدة منذ عامين وحتى الآن بالإفراج الصحي عن مهدي عاكف، وعن المستشار محمود الخضيري، والباحث هشام جعفر، ومحمد بديع مرشد الإخوان المسلمين، لكن دون أي نتيجة أو استماع من النظام.

 

وأضاف عيد، لـ "مصر العربية"، أن المرضى وكبار السن لم يحصلوا على الإفراج الصحي، في حين حصل عليه رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، متهكما "اللي بيلعب جولف دلوقتي".

 

وأوضح مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن الإهمال الطبي في السجون جريمة يمارسها النظام الحالي وقوات الأمن، ضاربا عرض الحائط بكافة الأوضاع الحقوقية المتدنية والتنديدات الدولية بالانتهاكات في مصر، مستمرا في الإصرار على عدم الإفراج المرضى والحالات الحرجة.

 

 

وفي السياق ذاته، أدانت هالة فودة، أمين الحقوق والحريات بحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، التعنت في التعامل مع المرضى في السجون.

 

ورفضت فودة، لـ "مصر العربية"، توصيف الأمر بأنه إهمال طبي، لكنه تعنت سياسي واضح من قبل قوات الأمن، حيث أن النظام يصفي حساباته مع خصومه السياسيين، مستغلا تواجدهم في السجون أو رهن الاحتجاز.

 

واعتبرت أمين الحقوق والحريات بالمصري الديمقراطي الاجتماعي، أن قوات الأمن تصفي خصومها السياسيين جسديا، فالتوقف عن منح المرضى العلاج اللازم لهم، أو الإفراج عنهم صحيا، في الحالات المتأخرة مخالف للقانون وللمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر وعلى رأسها اتفاق جينيف، والذي يجرم تعذيب أسرى الحروب.

 

 

وأكدت أن ما يحدث الآن من تعنت من قبل قوات الأمن بحق المحبوسين، يعد انتهاكا للحق في الحياة وليس الحق في الحرية، وحالة مهدي عاكف لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة.

 

 

ودعا الناشط السياسي، ممدوح حمزة، وزارة الداخلية إلى الإفراج الصحي عن المستشار محمود الخضيري، والذي يقبع في السجن رغم انتهاء مدة العقوبة المقررة عليه وهي 3 سنوات.

وفاة مهدي عاكف
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان