رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الأمن يطوق مجلس الدولة.. وهذه رسالة يحيى دكروري للسيسي

الأمن يطوق مجلس الدولة.. وهذه رسالة يحيى دكروري للسيسي

الحياة السياسية

المستشار يحيى الدكروري

تزامنًا مع نظر طعنه على رئاسة المجلس..

الأمن يطوق مجلس الدولة.. وهذه رسالة يحيى دكروري للسيسي

مصادر: المحكمة قد تتنحى عن نظر الجلسة

مصر العربية 23 سبتمبر 2017 14:37

تنظر دائرة طلبات رجال القضاء بالمحكمة الإدارية العليا اليوم السبت برئاسة المستشار محمد حسام الدين، نائب رئيس مجلس الدولة، أولى جلسات الطعن المقام من المستشار يحيى دكروري، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، والذي يطلب فيه وقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 347 لسنة 2017 بتعيين المستشار أحمد أبو العزم، رئيسا لمجلس الدولة، لتخطيه مبدا الأقدميه الذي ينادي به القضاة.

 

ومع صباح اليوم طوقت قوات الأمن محيط مجلس الدولة، وأغلق أفراد من الشرطة بالزي المدني باب القاعة رقم 12 بالدور الثاني بمجلس الدولة، ومنعوا المحامين والصحفيين والمتقاضين من دخولها، بمن فيهم المحامي عصام الإسلامبولي، مقيم الطعن، وكيلًا عن المستشار يحيى دكروري، وعدد من المحامين أبرزهم المحامي طارق نجيدة، وعدد من نواب البرلمان أبرزهم النائب هيثم الحريري، والذي منعته عناصر الشرطة هو الآخر من دخول القاعة.

 

وفي أغسطس الماضي تقدم دكروري بطعن أمام القضاء الإداري لتخطيه في التعيين رئيسا لمجلس الدولة، رغم كونه أقدم الأعضاء والمرشح الأول للمنصب من جانب الجمعية العمومية لمستشارى المجلس، واختيار قاضي غيره.

 

وعقب قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتعين المستشار أحمد أبو العزم رئيسا لمجلس الدولة، رفع دكروري مذكرة للرئيس السيسي، وتعيد "مصر العربية" نشرها بالتزامن مع أولى جلسات نظر الطعن.

 

 

«فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، تحية طيبة وبعد، يسعدني أن أهدي لفخامتكم أرق تحيات وخالص تمنيات قضاة مجلس الدولة داعين المولى أن يسدد خطاكم لما فيه الخير والرشاد لمصرنا الغالية».

 

وأضاف: «نرفع لفخامتكم ما انتهت إليه أعمال الجمعية العمومية الخاصة بمجلس الدولة المنعقدة يوم السبت الموافق 13 من مايو 2017، لترشيح رئيس مجلس الدولة الجديد، وذلك إعمالا للقانون رقم 13 لسنة 2017».

 

وتابع الخطاب: «وقد انتهت الجمعية بعد مناقشة كافة الخيارات التي أتاحها القانون المشار إليه إلى ترشيح السيد الأستاذ المستشار يحيى أحمد راغب دكروري، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة لرئاسة المجلس، خلفا للسيد الأستاذ المستشار الدكتور محمد عبدالحميد مسعود، رئيس مجلس الدولة الحالي».

 

وتفضلوا بقبول أسمى آيات التقدير والاحترام/ رئيس مجلس الدولة المستشار الدكتور محمد عبدالحميد مسعود / تحريرا في 15 مايو 2017.


الرئيس السيسي


وأشار دكروري إلى تسعة نقاط في مذكرته التي عرضها على السيسي أولها قوله إن القاضي ينظر لمقام الرئاسة بمعاييره التي لا تهتز، وفي قناعات القاضي أيضا قواعد لا ترتعش، وما أصعب على النفس أن يشعر القاضي بهذا الظلم، لأن مناط مسؤولياته أن يرفع الظلم باسم الشعب عن كل الشعب".

 

وتضمن العنصر الثاني في خطاب دكروري للرئيس السيسي: "تظلمي ليس شخصيا، بل لمنظومة العدالة وشيوخ القضاة يأتون بالأقدمية المطلقة، وهي قاعدة يجب أن تلازم الرئيس كما تلازم الأحدث منه، والمنصب ليس منحة من أحد أو حق لأحد، بقدر ما تسمو مسؤولياته في أعبائها أمام الله وأمام الوطن وأمام الشعب".

 

وأوضح النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، في العنصر الثالث: "قرار سيادتكم بتعيين زميل أحدث مني لرئاسة المجلس متخطيا لي، سابقة لم تحدث منذ ما يزيد عن 70 عاما دون مبرر واضح أو مقتض مقبول، بالمخالفة لقاعدة الأقدمية التي استقام عليها التنظيم القضائي، وهدمها يؤثر على حسن سير العدالة".

 

وتابع في العنصر الرابع: "الدستور الذي أقره شعب مصر العظيم، أكد في المادة (159/3) قاعدة الأقدمية كمعيار وحيد في القضاء، عندما نصت على تشكيل المحكمة الخاصة بمحاكمة رئيس الجمهورية، واختتمت بأنه إذا قام مانع لدى أحد الأعضاء، حل محله من يليه في الاقدمية، كما ناط في المادة 209، بأقدم أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات من محكمة النقض رئاسة الهيئة، ومن ثم فإن مخالفة قاعدة الأقدمية تجعل القرار مخالفا للدستور والقانون.

 

وأضاف النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، في العنصر الخامس: "الإدارية العليا مستقرة على 3 قواعد، أن السلطة المنوط بها الاختيار ليست طليقة من كل قيد، إنما مقيدة بالمبدأ العادل المتمثل في أنه عند التساوي في درجة الكفاية يجب اختيار الأقدم، وتلزم حدود الحق فلا تنقلب ستارا على الحق يطويه ويهدره، وإلا أصبحت سلطة الاختيار عرضة للتحكم والأهواء، ولا يجوز تخطي الأقدم للأحدث عند التساوي، وإلا وقع الاختيار فاسدا، والقرار الذي اتخذ على أساسه".

 

ولفت دكروري، في العنصر السادس: "تخرجت من مدرسة الاستقامة القضائية التي لا تعرف الهوى، وعلى استعداد لتحمل تبعات أي قرار قضائي اتخذته من فوق المنصة وأتحملها عن طيب خاطر، لأن ضمير القاضي لا يتردد أو يتلعثم أمام كلمة حق ينطقها".

 

وزاد النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، في العنصر السابع: "القاضي مقيد بما يعرض عليه من وقائع ووثائق، وكل حكم يصدره القاضي ليس رأيا شخصيا أو رؤية خاصة، وإنما مداولة بين القضاة في المحكمة، بما تضفي على النتيجة العدالة والاطمئنان والثقة والقناعة".

 

واستطرد في العنصر الثامن: "يصعب علي أن أطلب اعتبار تعيين رئيسا لمجلس الدولة متخطيا لي، منعدما لتصادمه مع قواعد دستورية وقانونية راسخة لا تعرف التأويل أو التفسير منذ فجر التاريخ، وأحقيتي في رئاسة مجلس الدولة باعتباري أقدم الأعضاء في المجلس".

 

واختتم النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، خطابه للرئيس السيسي، بالعنصر التاسع: "يكتب إليكم أحد أبناء شعب مصر، وقاض وطني أدى واجبه على أكمل وجه، أرضى ربه وضميره، وكان وما زال وسيظل مهما لحقه من ظلم، ابنا بارا لهذا البلد الأمين، مدافعا عن حقوق شعبه الطيب".

 

وقبل ساعات من نظر الطعن ترددت أنباء عن احتمالية تنحي المحكمة برئاسة المستشار محمد حسام الدين، خلال جلسة اليوم عن نظر الطعن، ومن ثم سيُحال الطعن إلى رئيس مجلس الدولة المستشار أحمد أبو العزم، بصفته رئيس المحكمة الإدارية العليا لتحديد دائرة أخرى تتولى نظره والفصل فيه.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان