رئيس التحرير: عادل صبري 03:33 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سحب الجنسية | قانونيون: غير دستوري.. وممدوح حمزة: تخويف للمعارضة

سحب الجنسية | قانونيون: غير دستوري..  وممدوح حمزة: تخويف للمعارضة

الحياة السياسية

اسقاط الجنسية المصرية

سحب الجنسية | قانونيون: غير دستوري.. وممدوح حمزة: تخويف للمعارضة

مصر العربية 21 سبتمبر 2017 18:45

"سحب الجنسية المصرية" أصبح حديثا جدليا خلال الفترة الأخيرة بعد موافقة الحكومة على مشروع قانون يقضي بإسقاط الجنسية المصرية عن المدانين في جرائم تضر الدولة .
 

وافق مجلس الوزراء أمس الأربعاء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية. ويتضمن التعديل إضافة حالة جديدة لحالات إسقاط الجنسية تتعلق بصدور حكم بالإدانة في جريمة مضرة بأمن الدولة بحق أي شخص يثبت انضمامه إلى أي جماعة أو جهة أو منظمة أو عصابة أو أي كيان  بالخارج أو الداخل.

 

خبراء قانونيين تحدثوا لـ"مصر العربية" اختلفوا حول مدى دستورية هذا القانون المزمع عرضه على مجلس النواب في دور الانغقاد  الثالث المقرر  في مطلع  أكتوبر.

 

قال الفقيه الدستوري الدكتور صلاح فوزى، إن قرار مجلس الوزراء ليس به إشكالية، فهو مارس اختصاصاته القانونية فى إسقاط الجنسية عن المتورطين فى قضايا إرهابية و الصادر ضدهم أحكام إدانة فى قضايا تمس أمن البلاد.

 

وأضاف فوزي، لـ" مصر العربية"، أن من حق مجلس الوزراء إصدار هذه التعديلات دون انتظار إجراء مجلس النواب تعديل على قانوني الإرهاب وإسقاط الجنسية، مشيرا إلى أن الأمر قانوني وليس فيه انتهاك للدستور أو القانون.

 

واستبعد أن يكون الهدف هو النيل من المعارضة كما يروج البعض؛ لأنهم موجودون فعليا بمصر وإذا كان هناك نية للنيل منهم كان سيحدث، لكنه أشار إلى تعلق الأمر بأشخاص متواجدين خارج مصر ويهدفون للنيل من استقرارها؛ لأهداف غير طيبة.

 

مخالف للدستور

 

وعلى الجانب الآخر قال المحامي الحقوقي طارق نجيدة، إن القانون يتعارض مع مواد الدستور بشكل واضح؛ إذ لم يمنح الدستور للمشرع الحق في سحب الجنسية، لأنها حق طبيعي لكل شخص، وليس من حق أحد انتزاعها منه، مهما كان الجريمة التي ارتكبها هذا الشخص.

 

وأضاف نجيدة، لـ" مصر العربية"، أن هناك قوانين تتيح للدولة معاقبة الشخص جنائيا على أي جريمة يرتكبها، مشيرا إلى أن إسقاط الجنسية عقوبة ليس للحاكم الحق في إصدارها.

 

وأوضح أن الجنسية المكتسبة فقط هي التي بحق للدولة سحبها ، أما الجنسية الأصلية فليس هناك سوى سببان لإسقاطها وهما ، التجنيد في الجيش الإسرائيلي، أو التجنس بجنسية أخرى دون موافقة من وزير الداخلية.

 

من جانبه، قال المحامي همام أبو زيد، إن لكل فرد الحق في جنسية وطنه الذي ولد وعاش فيه طوال حياته، وهذا الحق يجب الحفاظ عليه من الدولة، فهو حق قانوني وإنساني، وهذا ما أكدته مواثيق الأمم المتحدة.

 

وأضاف أبو زيد، في تصريحات صحفية، أن قانون الجنسية المصري رقم 26 لسنة 1975، حدد بعض الحالات، التي يجوز فيها إسقاط الجنسية المصرية، ومنها التجنيس بدولة أخرى دون الحصول على إذن من وزير الداخلية، أو التجنيد بجيش دولة أخرى، أو إذا كان الفرد مقيماً إقامة عادية بالخارج، وحكم بإدانته فى جناية من الجنايات المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج، أما إذا ارتكبت فى مصر فيتم الاكتفاء بتوقيع العقوبة الجنائية عليه.

 

وأوضح الخبير القانوني أن هذا القانون يتعارض مع مواد الدستور، التي أكدت أن الجنسية حق لأي مواطن لا يجوز إسقاطها مهما كانت جريمته، وخاصة في مادة رقم 92، التي نصت على "أن الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلًا ولا انتقاصًا، ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها"، لذا لا يجوز إصدار أي قانون ينتقص حق المواطن في الحصول على الجنسية.

 

محاربة المعارضة

 

تعجب الناشط السياسي ممدوح حمزة، من إصدار هذا القانون ؛ لأنه يرى أنه ليس من حق الدولة سجب الجنسية من أي شخص مهما ارتكب من جُرم، مشيرا إلى أن القانون غير دستوري ولن يمر هكذا، فستتم ملاحقته حتى يسقط.

 

قال حمزة، لـ" مصر العربية"، إن إصدار هذا القانون في الوقت الحالي، هدفه محاربة المعارضة وتخويفها، خاصة وأننا مُقبلين على انتخابات رئاسية، مشيرا إلى أن هذا الأمر لن يُخيف المعارضة التي بدأت تتحرك لإنقاذ مصر ، على حد قوله.

 

يذكر أن المحامي سمير صبري، أقام دعاوى قضائية عديدة طالب فيها بإسقاط الجنسية عن 36 معارضًا مصريًا، وآخرون ينتمون إلى جماعات محظورة، وما زال بعضها ينظر في ساحات المحاكم، والآخر تم إسقاطه لعدم جواز ذلك قانونيًا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان