رئيس التحرير: عادل صبري 02:43 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بـ«سلاح العرب».. أمريكا تعاقب كوريا الشمالية

بـ«سلاح العرب».. أمريكا تعاقب كوريا الشمالية

الحياة السياسية

دونالد ترامب

بعد مصر والكويت..

بـ«سلاح العرب».. أمريكا تعاقب كوريا الشمالية

مصر العربية 21 سبتمبر 2017 22:00

بخطى متشابهة تسير الدول العربية نحو الاشتراك في أزمة ليست طرفا فيها من البداية، حتى أقحمت نفسها في الصراع الدائر بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية.

 

وتدور معركة كبيرة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بسبب التجارب النووية لبيونج يانج، والتي تعترض عليها واشنطن بشكل صريح، وتسعى إلى وقف السعي الكوري نحو امتلاك الأسلحة النووية.

 

وأقر الكونجرس عددا من العقوبات على كوريا الشمالية بسبب استمرارها في إجراء تجاربها النووية، والتي بلغ عددها حتى الآن 6 تجارب، كما تعمل واشنطن على إلزام الدول الأخرى بقطع العلاقات مع كوريا الشمالية لتنفيذ العقوبات المقررة ضدها.

 

وأعلنت كل من مصر والكويت قطع علاقاتها مع دولة كوريا الشمالية في خطوة ليست مفهومة، فمصر والكويت كانتا مستفيدتان من استمرار العلاقات مع كوريا وليس العكس.

 

ويأتي التحول في موقف القاهرة بشأن  العلاقة مع بيونج يانج في أعقاب قرار الإدارة الأمريكية بتجميد 295 مليون دولار من المساعدات المقدمة لمصر، واتخاذ الكونجرس قرار بشأن تخفيض المعونات بقيمة 300 مليون دولار ، موضحة أن  القرار نتاج تراجع حقوق الإنسان ، في وقت أكدت  تقارير إعلامية دولية في مقدمتها تقرير نشرته  صحيفة نيويورك تايمز ،على أن  القرار الأمريكي المتعلق بالمعونة له علاقة بعلاقات بين مصر وكوريا الشمالية

 

وقال صدقي صبحي، وزير الدفاع المصري، خلال الزيارة التي أجراها إلى كوريا الجنوبية، إن مصر قد قطعت علاقاتها العسكرية مع كوريا الشمالية، لأنها دولة تهدد الأمن والسلم الدوليين.

 

وبحسب تصريحات وزير الدفاع المصري أيضا، فإن القاهرة لن تقتصر على قطع العلاقات مع بيونج يانج فقط، بل ستتعاون بشكل فعال مع كوريا الجنوبية، ضد أفعال جارتها الشمالية التي تهدد السلام في العالم.

 

كما طالبت الكويت منذ أيام قليلة، سفير كوريا الشمالية بمغادرة أراضيها، وتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي معها، مع الإبقاء على قائم بالأعمال، و4 دبلوماسيين كوريين فقط.

 

وأكدت الصحف الكويتية أن هذا القرار أتى التزاما منها بقرار مجلس الأمن الصادر برقم 2123، ردا على إجراء كوريا الشمالية تجربتها النووية الخامسة.

 

الدكتور محمد حسين، الخبير في العلاقات الدولية، اعتبر موقف الدول العربية بشأن قطع العلاقات مع كوريا الشمالية، دون أن توجد بينها وبين العرب أية مشكلات، محاولة منها لاسترضاء الولايات المتحدة الأمريكية، وإظهار الولاء لها.

 

وقال حسين، لـ "مصر العربية"، إنه إذا قطعت الدول العربية كلها علاقاتها بكوريا الشمالية لن تشكل أي تأثيرا عليها، لأن الاستفادة في أغلبها واقعة على العرب وليس العكس.

 

وأضاف الخبير في العلاقات الدولية، أن قطع العلاقات ليس أمرا سهلا، ويخالف مبادئ الدبلوماسية الدولية، والتي تمر بمراحل كثيرة حتى تصل إلى نقطة القطع التام في العلاقات، وغالبا ما تسبق هذه الخطوة حربا فعلية بين البلدين.

 

وتابع: السياسة الخارجية المصرية متخبطة فيما يتعلق بقطع العلاقات مع كوريا الشمالية، ومبارك كان يدير هذه الامور بشكل اكثر حكمة، فلم يقطع العلاقات مع أي دولة بشكل كامل.

 

وأكد الدكتور محمد حسين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يستطيع منع كوريا الشمالية من امتلاك السلاح النووي مهما فعل، وخلال الأسابيع القليلة المقبلة سوف تعترف الولايات المتحدة بحق كوريا الشمالية في امتلاك الأسلحة النووية، وسيكون التفاوض معها على ضمها لمعاهدة منع الانتشار.

 

وأشار إلى أن العند ليس في صالح ترامب، لأنه في النهاية دولة المؤسسات هي التي تحكم الأمور في الولايات المتحدة، بعكس الحال فيما يتعلق بكوريا الشمالية.
 

واعتبر الدكتور طارق فهمي، الخبير في العلاقات الدولية، أن الدول العربية تبحث عن مصالحها، وهي بالطبع متعلقة بشكل كبير بالجانب الأمريكي وليس الكوري الشمالي.

 

وأشار فهمي، لـ "مصر العربية"، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لديها دور هام جدا في الأزمة الخليجية القطرية، إلى جانب ارتباط مصالح الدول العربية بها على الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية.

 

وتوقع فهمي، أن تكون الولايات المتحدة تحاول الضغط على كوريا الشمالية عبر حشد أكبر عدد من الدول على المستوى العالمي ضد توجهات بيونج يانج النووية.

 

فيما رأى الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، أن الولايات المتحدة تستخدم الدول العربية من أجل تشديد الحصار على كوريا الشمالية.

 

وقلل نافعة، لـ "مصر العربية"، من إمكانية أن تحدث هذه المقاطعة العربية للعلاقات تأثيرات على كوريا الشمالية، والدولة الوحيدة التي يمكنها أن تؤثر على كوريا بشكل واضح حال قطعها للعلاقات معها هي الصين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان