رئيس التحرير: عادل صبري 12:31 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إسرائيل دأبت على نقض العهد.. فهل تنجح جهود السيسي في بناء دولة فلسطينية؟

إسرائيل دأبت على نقض العهد.. فهل تنجح جهود السيسي في بناء دولة فلسطينية؟

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

إسرائيل دأبت على نقض العهد.. فهل تنجح جهود السيسي في بناء دولة فلسطينية؟

مصر العربية 21 سبتمبر 2017 10:51

لقيت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 72 حفاوة كبيرة على المستوى المحلي بين محللين وساسة،  خاصة  طلبه من الشعبيين الفلسطيني والإسرائيلي دعم عملية السلام بين تل أبيب والفلسطينيين، إلا أن سياسيين ( أحدهم فلسطيني) يشككون في النوايا الإسرائيلية التي تتملص من فكرة قيام دول فلسطينية دوما.

 

وفي كلمته قال السيسي إنه آن الأوان لكسر ما تبقى من جدار الكراهية والحقد للأبد، مؤكدًا أن يد العرب مازالت ممدودة بالسلام وأن تجربة مصر تثبت أن هذا السلام ممكن، وأنه يعد هدفا واقعيا يجب علينا جميعًا مواصلة السعي بجدية لتحقيقه.

 

وخرج السيسي عن النص قائلا "اسمح لي فخامة الرئيس أن أخرج عن النص الموجود.. وأتوجه بكلمة ونداء إلي من يهمهم هذا الأمر.

 

"أوجه كلمتي أو ندائي الأول إلى الشعب الفلسطيني وأقول له: "مهم أوي الاتحاد خلف الهدف وعدم الاختلاف وعدم إضاعة الفرصة والاستعداد لقبول التعايش مع الآخر مع الإسرائيليين في أمان وسلام وتحقيق الاستقرار والأمن للجميع".

وأقول وأوجه ندائي للشعب الإسرائيلي: لدينا في مصر تجربة رائعة وعظيمة في السلام معكم منذ أكثر من 40 سنة ويمكن أن نكرر هذه التجربة وهذه الخطوة الرائعة مرة أخرى.. وأقول أمن وسلامة المواطن الإسرائيلي جنبًا إلى جنب مع أمن وسلامة المواطن الفلسطيني”.

 

وفي تعليقه على النداء المصري يقول ياسر أبو سيدو مسؤول ملف العلاقات الخارجية بحركة فتح الفلسطينية: إنه من حق السيسي أن يناشد إسرائيل وشعبها لقبول السلام، لكن المشكلة أن تل أبيب دائمًا ما تتنصل وتريد أن تقيم سلاما إسرائيليًا خاص بها يفتقر للعدل.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن هذه اللعبة – يقصد المصالحة مع إسرائيل- لها طرفان الأول هو الاحتلال الإسرائيل والثاني هو القوة الفلسطينية التي تدعمها دول عربية لصد عدوان المحتل، مؤكدًا أنه طالما أن إسرائيل لم تجد من يتصدّى لها ويضغط عليها لن تقبل بأي سلام.

 

وتابع أن السلطة الفلسطينية اعترفت بإسرائيل منذ اتفاقية أوسلو التي وقعت عام 1993 ورغم التزام الفلسطينيين بها حتى الآن إلا أن تل أبيب لم تلتزم بأي بند فيها.

ولفت إلى أن أي مناشدات سواء من مصر أو السعودية أو حتى من " الله" لن تقبلها إسرائيل فهي تريد سلاما إسرائيليا خاصا بها قائم على الإرهاب والاعتداء على أراضي الفلسطينيين وانتزاعها منهم.

 

واسترجع أبو سيدو موقف حكومة الاحتلال من المبادرة العربية للسلام التي رعتها جامعة الدول العربية في العام 2002 وبعض الأطراف الخليجية، والتي تقضي بالعودة لحدود العام 1967، ورغم كل ما فيها من مساوئ وظلم للفلسطينيين، إلا أن رئيس الوزراء الراحل أرييل شارون علق عليها بقوله إنها لا تساوي بالنسبة له حتى الحبر التي كتبت به.

 

وأكّد القيادي بحركة فتح الفلسطينية أن أي سلام مع إسرائيل لن يقوم إلا بقوة ترعاه فمن يصنع الحرب يستطيع إرساء السلام، طالما أنّ الطرف الآخر يسعى دائما للي ذراع الفلسطينيين وعدم الاعتراف بأي حق لهم.

 

ومن جهته وصف مدحت الزاهد القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، حديث السيسي بأنه قائم على أوهام وقراءة منحرفة، ورهان على مستحيل لن يتحقق.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الأطراف العربية تتحدث في نفس القضية منذ ثلاثة عقود على الأقل، وفكرة حل الدولتين نوقشت قبل ذلك في مؤتمر مدريد 1991، وأوسلو 93، ثم المبادرة العربية، ومن قبلهم مؤتمر الجزائر ومع ذلك لم تقبل إسرائيل أيا منها ولم تنفذ أي تعهدات دولية قطعتها على نفسها.

 

وتابع أنه وفقًا لاتفاقية أوسلو كان يفترض أن تتم عملية قيام الدولتين بعدها بخمس سنوات أي عام 1998، ومر على التاريخ أكثر من 20 عاما ومع ذلك لم يتحقق أي شيء، بل مازالت إسرائيل تحاصر قطاع غزة، وتستوطن في أراضي الضفة الغربية، وتعتدي على المقدسات الفلسطينية بالقدس و تسعى لتهويد القرية القديمة، حتى إن منظمة اليونسكو اعتبرتها دولة احتلال.

 

ولفت إلى أن هناك جدار فصل عنصري يمنع الفلسطينيين من التحرك بحرية في أراضيهم، كما أنها أنكرت حق عودة الفلسطينيين لمنازلهم التي أخرجوا منها قسرًا.

وأوضح أن كل الدبلوماسيين والساسة الذين لمسوا عن قرب المباحثات العربية الإسرائيلية كتبوا عن تنصل إسرائيل من التزامها.

 

ومن جهته قال محمد سامي رئيس حزب تيار الكرامة، إن الأمر ليس بالكلام في المحافل الدولية ولكنه يتعدى للسياسات التي تطبق على أرض الواقع، وهل سيلتزم بها مكن قدمها أم أن الأمر مجرد شو إعلامي لن يتعدى منصة المنظمة الدولية.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن القاهرة مازالت مع الولايات المتحدة على أنها حليف استراتيجي ومع ذلك لم تضغط واشنطن على تل أبيب لتحقيق أي مصالح عربية، كما أن كل المفاوضات التي دخلتها إسرائيل مع جيرانها العرب كانت تخرج منها وهي منتصرة وتعمل طوال الوقت على انتزاع ما ليس من حقها، سواء في فلسطين أو في الجولان السورية.

 

وتابع أنه حتى الآن الكلام لا يتوافق مع السياسات وبالتالي الأمر متوقف على ما سيحدث في الفترة المقبلة.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان