رئيس التحرير: عادل صبري 09:53 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بدخول أطراف الأسرة الحاكمة بقطر.. خبراء: الأزمة تتعقد وعرش تميم مستقر

بدخول أطراف الأسرة الحاكمة بقطر.. خبراء: الأزمة تتعقد وعرش تميم مستقر

الحياة السياسية

الشيخ تميم بن حمد أمير قطر

عبد الله وبن سحيم..

بدخول أطراف الأسرة الحاكمة بقطر.. خبراء: الأزمة تتعقد وعرش تميم مستقر

مصر العربية 20 سبتمبر 2017 11:51

منحنى جديد أخذته الأزمة القطرية الخليجية بعد أن دعا الشيخ عبد الله آل ثاني أحد أفراد العائلة الحاكمة في قطر الأسرة الحاكمة إلى اجتماع عائلي من أجل إنقاذ البلاد، وزاد الأمر تطورا بدخول الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني هو الآخر على خط الأزمة بتأييد الدعوة وهو ما يراه متخصصون بأنه قد يزيد الأزمة تعقيدا.

 

بدأت التطورات بنشر الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني- بيانًا على حسابه بموقع التدوينات المصغرة، تويتر الأحد الماضي دعا فيه كبار أعضاء الأسرة الحاكمة و"الحكماء والعقلاء من أبناء الأسرة" إلى اجتماع يبحثون فيه كل ما يخص الأزمة، التي بلغت "حد التحريض المباشر على استقرار الخليج".

عبد الله آل ثاني 

وصاحب الدعوة يعد من معارضي الأسرة الحاكمة رغم أنه امتداد لها فهو عبدالله بن علي بن عبد الله آل ثاني، وجده هو ثالث حكام لقطر، الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني، ووالده رابع حكام قطر وهو الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني وشقيقه هو خامس حكام قطر الشيخ أحمد بن علي آل ثاني، لكنه حاليا يعيش بلندن.

 

وفي عام 1972، قام الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني (والد الشيخ حمد وجد الشيخ تميم) بالانقلاب على ابن عمه الشيخ أحمد بن علي، ليواجه بدوره انقلاب ابنه حمد عليه عام 1995، قبل أن يسلم حمد السلطة لابنه الحالي الشيخ تميم.

الشيخ سلطان بن سحيم

وزادت الأزمة تعقيدًا بإعلان الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني تأييده لدعوة عبد الله آل ثاني، وهو أيضا امتداد للعائلة الحاكمة ووالده شقيق الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الأسبق، وحاصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة القاهرة، وله علاقات وثيقة بمسؤولين بدول الخليج ومصر.

 

واتفق ثلاثة من الخبراء على تدخل رموز من الأسرة الحاكمة في الأزمة قد يزيدها تعقيدًا، وقد يكون انفراجة للخروج منها في حالة ما إذا نجحوا في إقناع أمير قطر بالتراجع وقبول مطالب الدول الأربع، إلا أنهم يستدركون باستبعاد ذلك ﻷنّ الأمور مستقرة حاليا للشيخ تميم بن حمد بشكل كبير.

 

وفي البداية قال الدكتور مختار الغباشى نائب رئيس المركز العربي للدراسات، إن الأزمة ربما تتعقد أكثر، ﻷن تدخل أطراف من الأسرة غرضه، الضغط على الدوحة للرضوخ لشروط الدول الأربع التي أعلنت مقاطعتها للدوحة في الخامس من يونيو الماضي، وحددت 13 شرطا في يجب تنفيذها لعودة العلاقات.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن ما ينذر بوجود تعقيد هو صمت الجانب الكويتي الذي ارتضاه الجميع كوسيط منذ بداية الأزمة، خصوصًا بعد تصريحاته التي قالها بالمؤتمر الصحفي الذي عقد مع الرئيس الأمريكي ترامب، وكشف فيه عن تحفظات الكويت على بعض مطالب دول المقاطعة.

 

وتوقع الغباشي أن تأخذ الأزمة شكلاً جديدًا من العناد، بعد دخول أطراف من الأسرة فيها، مشيرًا إلى أن ذلك مرتبط بمدى تمكن السلطة القطرية من الأمور بالدوحة.

 

ويؤيده الدبلوماسي السابق جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق، في أن هذه الأزمة حاليًا بات تدور في فلك الأسرة الحاكمة بقطر، مشيرًا إلى أن الدوحة تحاول أن تشاغب لتثبت أنها دولة عظمى بالمنطقة مشبهًا بين تصرفاتها وما تفعله كوريا الشمالية.

 

وأكد بيومي أن الاجتماعات التي ربما تعقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليًا بنيويورك قد تطرق لمناقشة الأزمة القطرية الخليجية بين مسؤولين دول الرباعي ( مصر والسعودية والإمارات والبحرين) منوهًا إلى أنه لا يتوقع تراجع الرباعي عن موقفه وأن هناك إصرارا على خضوع قطر للمطالب.

 

وفي السياق ذاته قال الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة حلوان إنَّ إحداث تغيير في الموقف القطري متوقف على وزن من تدخلوا في الأزمة من الأسرة الحاكمة، مشيرًا إلى أن الشيخ سلطان بن سحيم ربما هو من يمثل إزعاجًا بعض الشيء للدوحة، وهو قريب من الإدارة المصرية.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن عبد الله آل ثاني ليس موجود في قطر حتى يكون لحديثه أو لدعوته ثقل على أرض الواقع، وبالتالي الأمر لا يعدو أكثر من كونه وسيلة ضغط جديدة، لكن نتائجها ليست مضمونة حتى الآن.

 

وأرجع عودة حل الأمور في النهاية للتدخلات الأمريكية والبريطانية مشيرًا إلى أن الأزمة فيها أطراف دولية ربما تضغط على أحد الأطراف لقبول شروط الآخر.


 

ولقيت دعوة أل ثاني حفاوة كبيرة من الإعلام الإماراتي والسعودي وأبرز صحف سعودية تصريحات سعود القحطاني، المستشار في الديوان الملكي السعودي، التي وصفت بيان الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني، بأنه "بيان الكبار الذين يسعون لمصلحة بلادهم وأشقائهم".

ومرارًا أعربت قطر عن رغبتها في الجلوس إلى طاولة الحوار مع الدول العربية الأربع المقاطعة لها، وجاء هذا في اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي الملك محمد بن سلمان من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

 

لكن وكالة الأنباء القطرية الرسمية قالت إن أمير قطر أجرى الاتصال الهاتفي "بناء على تنسيق من الرئيس الأمريكي" دونالد ترامب.

 

وعلقت السعودية أي حوار بعد فترة وجيزة، متهمة وسائل إعلام قطرية بمحاولة تحريف الحقائق بشأن الاتصال الهاتفي.

 

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد أعلنت في 5 يونيو الماضي قطع علاقاتها مع قطر، متهمة إياها بدعم جماعات "إرهابية".

 

ودأبت الدوحة على نفي هذا الاتهام بشدة، مشيرة إلى أنّ دول المقاطعة تسعى لتغير الحكم فيها.

 

وقدمت دول المقاطعة الأربع قائمة مطالب إلى قطر مشترطة استيفاءها لرفع العقوبات المفروضة عليها.

 

وتشمل المطالب إغلاق قناة الجزيرة الإخبارية وتقليص الروابط مع إيران.





 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان