رئيس التحرير: عادل صبري 10:59 مساءً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد مصالحة حماس.. هل تنجح مصر في تجفيف منابع الإرهاب بسيناء؟

بعد مصالحة حماس.. هل تنجح مصر في تجفيف منابع الإرهاب بسيناء؟

الحياة السياسية

دوريات تابعة للجيش المصري بسيناء

بعد مصالحة حماس.. هل تنجح مصر في تجفيف منابع الإرهاب بسيناء؟

مصر العربية 21 سبتمبر 2017 12:24

رأى خبراء أمنيون أن المصالحة التي نفذتها السلطات المصرية مع حركة المقاومة الإسلامية"حماس"، تهدد تواجد إرهابيي تنظيم ولاية سيناء التابع لجماعة داعش الإرهابية بمدن شمال سيناء.

 

وقال الخبراء إن التقارب المصري الفلسطيني الذي نجح مؤخرًا في عمل مصالحة فلسطينية بين حركتي فتح وحماس، على بنود الوثيقة التي وقعها الطرفان في 2011 برعاية مصرية سيطوق المتطرفين بسيناء في المستقبل إلا أنهم توقعوا استمرار العمليات الإرهابية ولكن بوتيرة أقل.

 

وتواجه قوات الشرطة والجيش بمدن العريش والشيخ زويد ورفح متطرفين إسلاميين منذ ما يزيد عن 3 سنوات، وانتقل إرهابهم للعاصمة المصرية مؤخرًا باستهداف تجمعات للمسيحيين أوقات الأعياد، وهو ما تسبب في فرض حالة الطوارئ بسيناء منذ 3 سنوات وعممت في مصر منذ أبريل الماضي.

وبدأت حالة التقارب تطبيقا على الأرض في يونيو الماضي بإقامة منطقة أمنية عازلة على طول حدود قطاع غزة مع مصر، بعد تفاهمات بين المسؤولين الأمنيين بالجانبين، وتمتد المنطقة بطول 12 كيلومترا وبعرض 100 متر، على أن يتم تعبيد الطريق في الجانب الفلسطيني من الحدود وتركيب نظام كاميرات وبناء أبراج مراقبة عسكرية وفق ما أعلن اللواء توفيق أبو نعيم وكيل وزارة الداخلية بغزة.

 

وعلى إثر ذلك شرعت الجرافات الفلسطينية بأعمال تسوية الأرض، وأفاد مصدر أمني لوكالة فرانس 24 أنه ستتم إزالة البيوت المقامة مباشرة على الحدود وتعويض أصحابها وأن الحدود ستكون عبارة عن جدار إسمنتي تعلوه أسلاك شائكة على أن تمول الأعمال وزارة الداخلية في غزة.

 

 الجرافات الفلسطينية 

وقبل أيام ذكرت تقارير إعلامية من الجانبين المصري والفلسطيني أن القاهرة وافقت على تدشين مكتب لحركة حماس على أراضيها، برئاسة عضو المكتب السياسي المتواجد فى مصر، روحى مشتهى.

 

وعلى إثر ذلك بدأت لجنة المصالحة المجتمعية التي تشكلت نتيجة تفاهم بين «حماس» وتيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، برعاية مصرية- إماراتية أعمالها وبناء عليها أعلنت حماس تخليها عن إدارة القطاع استعدادها لعمل انتخابات جديدة، وتسليم إدارة القطاع للسلطة الفلسطينية.

 

وعن ذلك يقول اللواء محمد علي بلال الخبير العسكري المصري وقائد القوات المصرية في حرب الخليج، إن معظم العمليات التي نفذت في سيناء على مدار السنوات الثلاث الماضية، كانت حركة الحماس هي المسؤول الأول عنها، عندما اتحدت مصالحها مع الإرهابيين هناك.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن التصالح الأخير بفضل جهود المخابرات العامة المصرية، سيكون له أثر كبير على الأوضاع الأمنية بسيناء، وسينجح الطرفان في تطويق المتطرفين وتجفيف منابعهم تدريجيا.

إجراءات التصالح الفسلطينية

 

وأوضح |أن التقارب المصري مع حماس لا يعني انتهاء الإرهاب بنسبة 100% فهناك خارجون عن طوع حماس بالقطاع أو بعض المتطرفين، وبالتالي متوقع وقوع عمليات إرهابية لن بشكل أقل بكثير عما حدث في الماضي.

 

ولفت إلى أن دخول البترول والكهرباء المصرية للقطاع سيكون له تأثير إيجابي حتى على المستوى الشعبي بين سكان القطاع.

 

ويتفق معه الخبير الأمني محمود قطري في أن المصالحة مع حكومة حماس أمر جيد على المستويين السياسي والأمني، متوقعا تعاونا أمنيا بين حكومة غزة الجديدة، والجهات الأمنية المصرية.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن حكومة غزة الجديدة تتولى مواجهة الخارجين من الفصائل المسلحة هناك، خصوصا بعد قيام المنطقة العازلة على الحدود المصرية الفلسطينية.

 

لكن يخالفهما الرأي العميد حسين حمودة الخبير الدولي في مكافحة الإرهاب الذي يرى أن المصالحة أمر جيد لكن رغم مرور وقت على بدايات المصالحة إلا أن العمليات الإرهابية مازالت قائمة ولم تتراجع بشكل ملحوظ.

حسين حمودة

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن السبب في عدم تقويض الإرهاب رغم المصالحة هو وجود حاضنة شعبية للإرهابيين ببعض المناطق، السيناوية كما ان مخازن سلاح الإرهابيين مازالت مملوءة وكل العناصر اللوجيستية متاحة لهم مشيرا إلى أن الأمر يتطلب محاصرة أمنية لتجفيف منابعهم.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان