رئيس التحرير: عادل صبري 03:01 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

عمرو موسي: عبدالناصر «فرعون» كان يأكل من سويسرا.. وناصريون: افتراءات

عمرو موسي: عبدالناصر «فرعون» كان يأكل من سويسرا.. وناصريون: افتراءات

الحياة السياسية

جمال عبد الناصر و عمرو موسى

عمرو موسي: عبدالناصر «فرعون» كان يأكل من سويسرا.. وناصريون: افتراءات

مصر العربية 19 سبتمبر 2017 10:16

رغم الحفاوة الكبيرة التي لقيتها مذكرات عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية سابقا، في الأيام الأولى من طباعتها في كتابه الجديد "كتابيه"، إلا أن بعض الشهادات الواردة فيها لم تَرُق لكثير من المتابعين، لا سيما أصحاب التوجه الناصري، الذين رأوا في المذكرات كثيرا من الافتراءات ليتبعها عاصفة من الهجوم على رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور.

 

في مذكراته وصف موسى الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بأنه «ديكتاتور قاد مصر إلى الهزيمة»؛ منوها إلى أن مظاهرات التنحي التي أعقبت هزيمة 5 يونيو 1967 كانت مسرحية، كما أنّ عبدالناصر اختصر مصر في شخصه، فكل ما هو جيد له جيد لها؛ معتبرًا أن سياساته سبب اندلاع ثورة 25 يناير 2011.

 

لكن الكلمات تسببت في الهجوم الأكبر، كانت متعلقة بقول "موسى" إن عبد الناصر كان يستورد طعاماً خاصاً له من الخارج، وتحديداً من سويسرا، لاهتمامه بنظام غذائي يؤدي لخفض الوزن، وكان يرسل من وقت إلى آخر من يأتي له بأصناف معينة من الطعام الخاص بالريجيم من سويسرا.

 

وفي الحلقة الثانية من المذكرات التي نشرتها جريدة الشروق، قال موسى: إنه خلال عمله بسفارة مصر في سويسرا كان رجل ضخم الجثة يأتي لاستلام الطعام وكان موسى هو المسؤول عن تسليمها له.

 

وروى الأمين العام السابق للجامعة العربية قصة صورة جمعته بجمال عبد الناصر عام 1966، وكذلك اللقاءين الوحيدين اللذين جمعا بينهما، قائلاً: "التقيت عبد الناصر مرتين في حياتي. الأولى كانت في 21 أكتوبر 1966 فى نيودلهي، عندما ذهبت مع وفد ترأسه هو للقاء إنديرا غاندي، بعد توليها رئاسة وزراء الهند، فقد تقرر عقد قمة ثلاثية لانديرا مع عبدالناصر والرئيس اليوغوسلافي، جوزيف تيتو. وجلست أنا وعبد الرؤوف الريدي خلف الرئيس لنكتب محضر اجتماعه مع إنديرا غاندي".

عمرو موسى في مرمى نيران الناصريين بعد تشكيكه في "زهد" عبد الناصر

وأضاف موسى: "المرة الثانية كانت أثناء عملي بمكتب وزير الخارجية، محمود رياض، قبل هزيمة يونيو 1967م بأيام، وهو التاريخ الذي أعتبره نهاية صولجان عبدالناصر وبداية لتدهور الأحوال المصرية.

 

ووصف موسى الرئيس أنور السادات بأنه كان فرعونا يشبه عبد الناصر رغم انحيازه لكثير من الخطوات التي أقبل عليها الأول.

 

 

لكن شهادة موسى رد عليها السياسي الناصري أمين إسكندر صاحب كتاب التنظيم السري لجمال عبد الناصر بأنه كذب وافتراء واصفا شهادة أمين عام جامعة الدول العربية بالمزورة، وأنها تزييف لحقائق التاريخ.

 

وشكك إسكندر في حديثه لـ “مصر العربية” في رواية موسى لسببين الأول أن صاحب “ كتابيه” كان في هذه الفترة دبلوماسيا صغيرا ولم يكن سفيرا مثلا حتى تصله هذه المعلومات.

 

وأضاف أن السبب الثاني أن عبد الناصر مات سنة 70 أي مر ما يقرب من 47 عاما على وفاته، ووقتها كان موسى مجرد قنصل صغير إضافة إلى أنه طوال هذه الفترة لم يذكر هذه المعلومات في أي وقت مضى.

 

وهاجم إسكندر موسى واصفا الأمين العام بأنه بلا موقف ولم يذكر له التاريخ أي وقفة لصالح الأمة، متهما إياه بالخيانة وعدم الانحياز للعراق في وقت محنتها سواء وقت أن كان وزيرا للخارجية المصرية في التسعينيات، أو حتى فترة ولايته ﻷمانة الجامعة العربية ودخول القوات الأجنبية لاحتلال بغداد.

 

وتابع القيادي الناصري هجومه:” كل اللبنانيين يعلمون ما الذي كان يفعله عمرو موسى وقت وساطته بين حزب الله اللبناني والرئيس الحريري، فكان يسافر على طائرة الحريري الخاصة رغم أنه وسيط محايد، ويعود من هناك والطائرة مملوءة بالسيجار و زجاجات الويسكي.

 

واتهم إسكندر وزير الخارجية السابق بأنه قبض ثمن تشويهه عبد الناصر، مشيرًا إلى أن كل أجهزة المخابرات العالمية التي عادت الزعيم الراحل لم تمسك عليه خطأ أخلاقيا واحد حتى أن بعضهم وصفه بأنه رئيس بلا رذيلة.

 

وفي الاتجاه نفسه قال الدبلوماسي السابق معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية السابق، وأحد الأقطاب الناصرية إن عمرو موسى دائما ما كان يفتخر بوصفه ناصريا ولم يتنصل من هذا الوصف طوال عمله بالدبلوماسية المصرية، ولا يعرف سببا لهذا الانقلاب المفاجئ.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن السبب ربما يكون رغبة الرجل في الترويج لكتابه من خلال عبد الناصر، أو حتى توجه النقد للحكم الحالي الذي دوما ما يوصف بأنه امتداد لحقبة عبد الناصر.

 

وبخصوص الحديث عن طعام ناصر المستورد من الخارج رد مرزوق بأن كل من عاشوا مع عبد الناصر بما فيهم الرؤساء مثل نهرو رئيس الهندس وأحد مؤسسي حركة عدم الانحياز قالوا إن ناصر كان مشهور بتناول الجبنة والخضار وكان يحملهما معه في سفرياته الخارجية.

 

واتهم الدبلوماسي السابق موسى بأنه كان يفضل العمل بجوار رؤسائه وصناع القرار بوزارة الخارجية، ولم يتخذ موقفا مع من اتخذوا مواقف منهم من الوزارة سواء من تقدموا باستقالتهم أو ما شابه ذلك في خلافهم مع الرؤساء.

 

وتابع: أنه لا يجب على السياسيين أن يحكموا على الأمور بأثر رجعي وأن يقدموا شهاداتهم على أحداث مر عليها عشرات السنين رغم أنهم كان أمامهم الفرصة للحديث قبل ذلك عن نفس الموضوعات إلا أنه فجأة أظهر ما عنده وأنه كان يؤيد قرار السادات في السلام مع إسرائيل وغيرها.

 

ومن جهته، قال البرلماني مصطفى بكري، إن سامي شرف، مدير مكتب الرئيس الراحل، رد على ما ورد في مذكرات عمرو موسى وأكد أنه لم يحدث مطلقاً.

 

ونقل بكري عن شرف، الذي كان المسؤول عن مشتريات عبد الناصر، قائلاً إنه لم يحدث ولو لمرة واحدة أن أمره عبدالناصر بشراء أطعمة من سويسرا، بل لم يكن يستورد دواءه من الخارج ، مضيفا أن سامي شرف تحدى عمرو موسى أن يثبت صحة ادعاءاته.

 

كما ذكر بكري نقلاً عن شرف أن موسى هو الذي كان يستقبل سامي شرف أثناء زيارته في سويسرا، حيث كان يعمل موسى في ذلك الوقت بسفارة مصر هناك.

 

كذلك انتقد شرف الوصف الذي أطلقه موسى بأن عبد الناصر غامر بمصر في حرب 1967، داعياً موسى لمراجعة آلاف الوثائق عما جرى في الحرب، ومراجعة مذكرات كل من عملوا بجوار الرئيس الراحل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان