رئيس التحرير: عادل صبري 01:16 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لهذه الأسباب.. العزوف سيد الموقف في الانتخابات الرئاسية المقبلة

لهذه الأسباب.. العزوف سيد الموقف في الانتخابات الرئاسية المقبلة

الحياة السياسية

توقعات بعزوف المواطنين عن المشاركة بالانتخابات

خبراء:

لهذه الأسباب.. العزوف سيد الموقف في الانتخابات الرئاسية المقبلة

مصر العربية 18 سبتمبر 2017 10:31

ما بين قراري المشاركة أو المقاطعة يقف العقل السياسي لقوى المعارضة المصرية حائرًا بشأن الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة، فالأحزاب المعارضة للرئيس عبدالفتاح السيسي لم تستقر على قرار لها حتى الآن رغم أن إجراءات الانتخابات ستبدأ في فبراير المقبل.

 

فأصبح المشهد السياسي المصري يترقب انتخابات على الأبواب دون إعلان أحد الترشح لها، وتوقعات متصاعدة من خبراء بأن يكون هناك عزوف جماهيري عن الذهاب لصناديق الاقتراع.

 

موعد الانتخابات


من المنتظر أن تُجرى الانتخابات الرئاسية المصرية في الفترة ما بين 8 فبراير 2018 حتى 8 مايو 2018، ورغم أنها أصبحت على الأبواب إلا أن السائد في المجتمع السياسي المصري هو غياب أي مشاهد لها، فليس هناك مرشحون يعلنون عن نفسهم بمافيهم الرئيس السيسي الذي لم يعلن بشكل رسمي حتى الآن، كما أن هناك حملات تشويه لأي اسم يُطرح كمنافس للسيسي في هذه الانتخابات.

 

تشويه المنافسين


فمؤخرًا شنّت وسائل الإعلام حملة هجومية على الناشط السياسي ممدوح حمزة عقب تداول أنباء عن تشكيله جبهة من أجل اختيار مرشح مدني للرئاسة، فيما تراجعت قوى الأحزاب المدنية وعلى رأسها المصري الديمقراطي الاجتماعي، وحزب العيش والحرية تحت التأسيس، وأحزاب تيار الكرامة، عن مسيرتها التي بدأتها منذ فترة من أجل الدفع ببديل مدني لمواجهة الرئيس السيسي في الانتخابات، بعد أن تعرضت لهجمات أمنية واعتقال عدد كبير من شبابها.

وبإعلان المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي عدم ترشحه للرئاسة، وكذلك المحامي الحقوقي خالد علي، والدبلوماسي السابق عمرو موسى، لم يبق ظاهرًا على الساحة حتى الآن سوى الفريق أحمد شفيق، رئيس حزب الحركة الوطنية، غير أنه في مواجهة ضارية مع بعض وسائل الإعلام المصرية، التي تهاجمه بشكل مستمر بسبب اعتزامه الترشح في الانتخابات.

 

الهجوم لم يتضمن الفريق شفيق فقط، بل امتدَّ لصراع ما بين حزب الحركة الوطنية الذي يرأسه وبين بعض الأحزاب الأخرى، وعلى رأسها حزب المصريين الأحرار، الذي أعلن في احتفالية جماهيرية في ذكرى تفويض مواجهة الإرهاب المحتمل تأييده لترشيح الرئيس السيسي لفترة ولاية ثانية.


تعديل الدستور

 

ووسط كل هذا خرجت مطالبات من بعض أعضاء مجلس النواب بضرورة تعديل الدستور ؛ لمدة الفترة الرئاسية من 4 إلى 6 سنوات؛ لإتاحة الفرصة للرئيس السيسي بمشاهدة نتائج المشروعات القومية التي بدأها.

غياب المنافسة

 

الدكتور علي الدين هلال ، وزير الإعلام الأسبق، أوضح أن هناك ضرورة ملحة لوجو مرشح منافس للرئيس في الانتخابات الرئاسية المقبلة، حتى يكون هناك تنافس ومن ثَم تكون الانتخابات ديمقراطية؛ لأن غياب المنافس القوي سيُحجم بسببه الناس عن الذهب لصناديق الاقتراع.

وأضاف هلال، لـ" مصر العربية"، أن هناك سببا آخر سيؤدي لضعف نسبة المشاركة الجماهيرية في الانتخابات المقبلة، وهو حملات التشويه التي تشنها وسائل الإعلام على أي شخص يُبدي رغبته في الترشح للرئاسة، إضافة للحديث عن إمكانية تعديل الدستور ومد الفترة الرئاسية لـ6 سنوات.

وطالب الجميع بأن يلتزم مبادئ الديمقراطية وأن تؤمن الدولة أي مرشح منافس من التشويه ، حتى تتسم الانتخابات المقبلة بالديمقراطيةـ، مشيرا إلى أن الرئيس السيسي سيحسم الانتخابات المقبلة أيا كان منافسه؛ لأنه يتمتع بتأييد الأغلبية الشعبية


التضييق

 

يرى النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25/30، أن نظام الحكم الحالي لا يرغب في وجود انتخابات رئاسية حقيقية، مشيرًا إلى أن المشهد السياسي الحالي في أسواء صوره منذ 40 عامًا، فمساحة الرأي والتعبير أصبحت ضيقة.
 

قال الحريري، لـ" مصر العربية"، إن الانتخابات الرئاسية المقبلة حال حدوثها ستشهد أدنى مستوى للمشاركة الشعبية خلال الـ7 سنوات الماضية؛ لعدم وجود منافس قوي للرئيس السيسي، بجانب أن أي محاولات لطرح أسماء يتم تشويهها.


غياب القواعد

 

فيما أوضح الكاتب الصحفي عبدالله السناوي، أن غياب أي مرشحين محتملين للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، سيجعل من الصعب وجود إقبال شعبي على صناديق الاقتراع، مثلما حدث في الانتخابات والاستفتاءات التي تلت ثورة 25 يناير

 

وأضاف السناوي، في مقال له بجريدة الشروق، أن العزوف الجماهيري سيكون حليف الانتخابات المقبلة؛ لغياب المنافس، كما أنه إذا ما أجريت الانتخابات بلا قواعد تضمن جديتها ونزاهتها فسيستحيل تمامًا أن تقترن بنتائجها أية شرعية تجدد الدماء في شرايين الحكم.

 

ولفت الكاتب إلى نصّ دستوري جاء فيه “نظام الحكم يقوم على التعددية السياسية والحزبية وتداول السلطة”.

 

محاولات تعديل الدستور

 

كما توقع محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أن يعزف المواطنون والشباب عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة؛ لشعورهم بعد تغيير أصواتهم لشيء، مشيرا إلى أن هذا خطر كبير يجب الالتفات إليه قبل الاصطدام بمشهد انتخابي يسيء كثيرا لصورتنا بالداخل والخارج.

 

وأشار السادات، لـ" مصر العربية"، إلى أن تشويه أي مرشح يطرح رسمه لخوض السباق الرئاسي المقبل منافسا للرئيس السيسي، وكذلك محاولات تعديل الدستور لمدة الفترة الرئاسية لـ6 سنوات، ستكون دافع كبير لهذا العزوف المتوقع.

 

رئاسيات 2018
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان