رئيس التحرير: عادل صبري 06:56 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد بيان حماس..خبراء: مصر الضمانة الوحيدة لإتمام المصالحة

بعد بيان حماس..خبراء: مصر الضمانة الوحيدة لإتمام المصالحة

الحياة السياسية

إسماعيل هنية ومحمود عباس أبو مازن

بعد بيان حماس..خبراء: مصر الضمانة الوحيدة لإتمام المصالحة

مصر العربية 18 سبتمبر 2017 12:48

تطورات جديدة ألقت بظلالها على الأزمة العالقة منذ سنوات بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين، عقب التقارب الذي سعت القاهرة مؤخرًا إلى تحقيقه بينهما.

 

وأعلنت حركة حماس، في بيان صادر عنها، أمس الأحد، موافقتها على التصالح مع حركة فتح، معلنة موافقتها على الشروط الأربع التي طلبت بها فتح لإتمام عملية المصالحة وإنهاء الخلاف الدائر بينهما.

 

وبحسب البيان، وافقت حركة حماس على حل حكومتها في قطاع غزة، والتي حملت اسم "اللجنة الإدارية"، كما دعت حكومة الوفاق للقدوم إلى القطاع وإدارة شؤونه، والموافقة على إجراء انتخابات عامة، واستعداد الحركة لتلبية دعوة القاهرة للحوار مع حركة فتح وبحث آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كافة الفصائل الموقعة على اتفاق القاهرة 2011.

 

 

وينص اتفاق القاهرة الذي توصلت إليه حماس وفتح وبقية الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية على تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وإجراء انتخابات للمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.


وكانت السلطة الفلسطينية اتخذت سلسلة قرارات للضغط على حركة حماس، من بينها وقف التحويلات المالية إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه الحركة وخفض رواتب موظفي السلطة في القطاع، والتوقف عن دفع ثمن الكهرباء التي تزود بها إسرائيل القطاع.


وأعلنت حماس عن تشكيل لجنتها الإدارية في مارس الماضي، وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية "مخالفة" لاتفاق "الشاطئ" والذي تم عام 2014 والذي بموجبه توصلت فتح وحماس لتشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة الحمد الله.


لكن بعد أشهر على هذا الاتفاق لم تتمكن حكومة الحمد الله من القيام بمسؤولياتها في قطاع غزة، واتهمت السلطة الفلسطينية حماس بتعطيل عمل حكومة الوفاق.



 

وتعليقًا على هذه التطورات الأخيرة، قال ياسر أبو سيدو، مسئول العلاقات الخارجية في حركة فتح، إن البيان الصادر عن حركة حماس اليوم يمكن البناء عليه، ولكن لا يمكن اعتباره نهاية للأزمة في العلاقات بين فتح وحماس.

 

وأضاف أبو سيدو، لـ "مصر العربية"، أنه توجد نقطة هامة جدًا، تتعلق بنوايا حركة حماس الحقيقية، وأنها تسعى بالفعل إلى إنهاء الانقسام، في الداخل الفلسطيني.

 

وأكد القيادي بحركة فتح، أن هذا الاتفاق يعد الرابع بعد اتفاق مكة، ثم اتفاق القاهرة، تلاها اتفاق الشاطئ عام 2014، وفي جميع الاتفاقات السابقة لم تلتزم حركة حماس بما جاء فيها، بل على العكس كانت توجه الاتهامات لحركة فتح بعرقلة التنفيذ.

 

اتفاق مكة

 

تم توقيع هذا الاتفاق بين حركتي فتح وحماس في مدينة مكة بتاريخ 8 فبراير 2007، وذلك بعد مداولات استمرت لمدة أيام.

 

وتضمن الاتفاق وقف أعمال الاقتتال الداخلي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وجرى تحت رعاية العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.

 

شارك في الاتفاق العديد من الشخصيات البارزة، من بينهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ممثلا عن حركة فتح، ونائبه المفصول حاليًا من الحركة محمد دحلان، وعن حركة حماس إسماعيل هنية، رئيس الوزراء، وخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس.

 

ولكن رغم كم التفاهمات الكبيرة في هذا الاتفاق، انهار مع أحداث يونيو 2007 في قطاع غزة، والتي انتهت بانتقال السلطة في القطاع إلى حركة حماس.

 

 

اتفاق الشاطئ

 

وقعت الفصائل الفلسطينية اتفاق الشاطئ بين فتح وحماس في 23 أبريل 2014، في منزل إسماعيل هنية، بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

 

ونص الاتفاق بين فتح وحماس على إنهاء حقبة الانقسام الفلسطيني بين الحركتين، والذي امتدَّ سبع سنوات مُتتالية، ونص اتفاق المصالحة على أن يبدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس مشاورات تشكيل حكومة تكنوقراط جديدة بالتوافق بين حركتي فتح وحماس، وإعلانها خلال الفترة القانونية المحددة وهي خلال خمسة أسابيع، استنادًا لاتفاق القاهرة وإعلان الدوحة.

 

 

كما تم التأكيد على  تزامن الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، ويخول الرئيس لتحديد موعد الانتخابات بالتشاور مع القوى والفعاليات الوطنية، على أن يتم إجراء الانتخابات بعد ستة أشهر من تشكيل الحكومة على الأقل، وتتم مناقشة ذلك في لجنة تفعيل منظمة التحرير في اجتماعها القادم، وإنجاز مقتضيات الانتخابات المذكورة.

وعلى الرغم من تشكيل حكومة التوافق الوطني، إلا أن خلافات حادة نشبت بين حركتي فتح وحماس في أعقاب تشكيل الحكومة، وما زاد الطين بلّة، أنه مع انقضاء يوم الثاني من ديسمبر الماضي؛ انتهت المُدّة الزمنيّة المُتّفق عليها لحكومة التوافق الوطني الفلسطينيّة، والتي حُددت بستّة شهور، إذ تم الإعلان عنها في 2 يونيو 2014، بعد مشاورات مع كافة الفصائل الفلسطينية، برئاسة د. رامي الحمدالله، بعد تكليفه بذلك في 29 مايو 2014م.

 

 

وأوضح ياسر أبو سيدو، أنه توجد الكثير من علامات الاستفهام، فيما طرحته السلطة الوطنية إلغاء اللجنة، وحماس أودعت الأمر لدى المخابرات المصرية التي أصبحت طرفا في الموضوع، فهل تستطيع مصر أن تلزم حماس بهذا الاتفاق؟.


 

وتابع: نتمنى أن يكون الوضع الفلسطيني متكاملا ضد العدو الإسرائيلي، لا يوجد لفلسطين عدو سوى العدو الصهيوني، لكن كافة القضايا الأخرى قضايا فرعية.


 

فيما قال السفير محمود كريم، أول سفير مصري لدى السلطة الفلسطينية، إن الجانبين اجتمعوا حوالي 22 مرة وفي خلالهم لم يكن هناك فرصة لنجاح المفاوضات بسبب عدم وجود طرف ثالث، خاصة أن مصر لم تتدخل على الأرض في كافة الاجتماعات الـ 22 السابقة، وهذه المرة إذا لم تتدخل مصر عمليًا لن يكون هناك فرصة نجاح، ولابد من مراقبة مصرية ومتابعة لتنفيذ شروط الاتفاق ما بين حركة فتح وحماس.


 

وأكد كريم، لـ "مصر العربية"، أنه لابد من طرف عامل على الأرض، فالفرص هذه المرة أكبر لعوامل كثيرة تؤدي إلى النجاح منها سوء الأوضاع في غزة، ورغبة حماس في تحسين العلاقات مع مصر وفتح مكتب دائم لها، ومن يدعون أن مكتب حماس في مصر سيؤدي إلى فتور العلاقات أمر خاطئ.

 

 

وأشار إلى أن تمثيل أبو مازن والسلطة الوطنية يتمثل في السفير جمال الشوبكي، سفيرها في مصر، ومندوب فلسطين في الجامعة العربية، وهناك مكتب كامل قائم لحركة فتح في القاهرة، وكان من المحتم منذ زمن طويل أن تستمع مصر لوجهة النظر السياسية الحمساوية، فيما يتعلق بالنواحي السياسية بعيدا عن النواحي الأمنية، التي ترتبط فقط بقضايا تأمين الحدود وتسليم الهاربين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان