رئيس التحرير: عادل صبري 04:54 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد تحذير قطر رعاياها من السفر لمصر.. الأزمة الخليجية تفتقد آليات الحل

بعد تحذير قطر رعاياها من السفر لمصر.. الأزمة الخليجية تفتقد آليات الحل

الحياة السياسية

اجتماعى لوزاء خارجية دول المقاطعة

بعد تحذير قطر رعاياها من السفر لمصر.. الأزمة الخليجية تفتقد آليات الحل

عبدالغني دياب 22 سبتمبر 2017 15:16

اعتبر خبراء ودبلوماسيون قرار وزارة الخارجية القطرية بتحذيرها مواطنيها من السفر إلى مصر، يزيد الأزمة القائمة بين الدوحة وأربعة دول عربية -أعلنت مقاطعتها لها في 5 يونيو الماضي- تعقيدا، معتبرين أن آليات معالجة الأزمة التي انتهجتها هذه الدولتعمق الأزمة، وتضر بالأمن القومي العربي جميعا.

 

ويأتي تحذير الخارجية القطرية التي أرجعته لإجراءات أمنية فرضت من قبل السلطات المصرية بحق القطريين عند الدخول إلى مصر، بعد مرور 100 يوم من عمر الأزمة التي تفجرت بقرار الدول الأربع "مصر، الإمارات، السعودية، البحرين" بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر بدعوى تمويلها للإرهاب.

 

وقدمت دول المقاطعة قائمة مطالب كشرط لعودة العلاقات الدبلوماسية مع قطر جاء على رأسها إعلان قطر خفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران وإغلاق ملحقياتها ومغادرة العناصر التابعة والمرتبطة بالحرس الثوري الإيراني الأراضي القطرية والاقتصار على التعاون التجاري بما لا يخل بالعقوبات المفروضة دوليا على إيران وبما لا يخل بأمن مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقطع أي تعاون عسكري واستخباراتي مع طهران.


 

وتضمنت المطالب تغير سياسة قناة الجزيرة القطرية وعدم انتقاد الأنظمة العربية من خلال منصاتها، ووقف تمويل الجماعات الإرهابية، وترحيل بعض المطلوبين المتواجدين لدي قطر والمتهمين في بلدانهم في أعمال عنف، لاسيما المصريين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وتعليقا على القرار قال الدكتور مختار الغباشى نائب رئيس المركز العربي للدراسات، إن القضية تزداد تعقيدا بسبب الأخطاء التي ارتكبها كل الأطراف في معالجتها منذ الأزمة، دون مراعاة الأبعاد الأمنية لبلدان الوطن العربي مجتمعة.

 

وأضاف الغباشي في تصريحات لـ"مصر العربية" أن المشكلة  أن دول المقاطعة الأربعة ترى قطر دويلة صغيرة ويجب عليها أن تسمع وتنفذ ما يقال لها، وهذه الطريقة لا يجب أن تعالج بها المشكلات الدولية.

 

وأوضح أن الأمر يتطلب الجلوس على طاولة مفاوضات للحوار والنقاش والاتفاق على محاور محددة لمن تصفهم الدول بالإرهاب، ﻷن هناك خلاف بين المجموعات العربية المختلفة سواء على مستوى الخليج أو حتى مصر، فمن تعتبره الإمارات إرهابيا لا يعتبره غيرها كذلك.

 

ولفت الغباشي إلى أن المطالب الثلاثة عشر التي رفعت منذ البداية كانت فيها إجحافا من جانب دول الرباعي حتى أن بعض الأطراف الأخرى ترى ذلك، فهناك دولتين خليجيتين تميل لكفة قطر، وظهر ذلك في تصريحات أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بالمؤتمر الذي جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي.

 

ونوه إلى أن بعض قطر تتمسك بأنه يوجد مليشيات يمنية وليبية تمولها الإمارات وتزودها بالسلاح والمال كجماعة الحماية الحضرمية باليمن، وقوات الحزام الأمني، ودعم خليفة حفتر في ليبيا، دون وضع تعريف دقيق لمصطلح الإرهاب.

 

وتابع أن المطالب التي تضمنت إغلاق قناة الجزيرة أو تعديل سياساتها التحريرية جعلت الدوحة تضع أمام إغلاق قناتها وقف بث قناتي سكاي نيوز والعربية.

 

وألمح إلى أن الوضع أصبح صعبا بعد دخول أطراف إقليمية على خط الأزمة، وتصرف الجميع بشكل خاطئ دون الرجوع لمائدة حوار يمكن خلالها حل المشكلة.

 

وزاد أن دول الرباعي أخطأت عندما فرضت مقاطعة على قطر ﻷنها بذلك ألقت بالدوحة في أحضان إيران وتركيا، ولا أحد مستفيد بذلك إلا طهران وأنقرة، ﻷنهم كسبوا عنصرا جديد داعم لهم، في حين خسر مجلس التعاون الخليجي وأصبح مهددا بالانقسام وهو ما ينذر بكوارث.

ترامب مع أمير الكويت

 

وعلى المستوى الأمني، قال العميد حسين حمودة الخبير في مكافحة الإرهاب الدولي، إن الدعوة التي أطلقتها الخارجية القطرية في غير محلها.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن المواطنين القطريين لم يتعرضوا ﻷي مضايقات سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي منذ اندلاع الأزمة، لافتا إلى أن المصريين دائما ما يفصلون بين القرارات الرسمية والتعامل مع الوافدين إليها.

 

وأوضح أن من يتعرضون لمضايقات هم فقط، من صدر بحقهم أحكام أو وضعوا على قوائم المطلوبين، لكن الأشخاص العاديين يأتون ويذهبون دون التعرض إليهم.

 

ورغم مرور قرابة أسبوع على الأزمة التي كان آخر جولاتها بين ممثلي الدول الخمسة ( قطر ورباعي المقاطعة) في اجتماع مندوبي الدول الأعضاء بالدورة 148 للجامعة العربية والتي مشادات بين السفير السعودي بالقاهرة ومندوب المملكة بالجامعة أحمد القطان، و المندوب القطري سلطان المريخي أثناء إلقاء الأخير وتدخل ثلاثي الأزمة الآخرين مع القطان في مواجهة ممثل قطر.

 

ويعلق السفير إبراهيم يسري مساعد وزير الخارجية الأسبق على الأزمة تزداد تعقيدا بسبب تمسك كل طرف بموقفه دون الدخول في قنوات دبلوماسية صحيحة لإنهاء الأزمة.

 

وقال في تصريحاته لـ"مصر العربية" إن الأزمة الأخيرة أظهرت عجز جامعة الدول العربية، وتبين أنها ماتت إكلينيكيا، ولم يعد لها أي دور في إنهاء الخلافات بين أعضائها.

 

وأوضح الدبلوماسي السابق أن الأزمة الخليجية الحالية تتعدى الحديث عن مكافحة الإرهاب وغيره، فالأمر ظاهره مواجهة الإرهاب، وباطنه تحقيق مصالح خاصة لكل دول من دول الرباعي المقاطع.

 

وترد الدوحة عادة على اتهامات دول المقاطعة بأنها متمسكة بموقفها وتقول إنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني، وتعمل على تغيير نظام الحكم فيها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان