رئيس التحرير: عادل صبري 03:24 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

جبهة ممدوح حمزة..هل تحرك مياه الحياة السياسية الراكدة ؟

جبهة ممدوح حمزة..هل تحرك  مياه الحياة السياسية الراكدة ؟

الحياة السياسية

الناشط السياسي ممدوح حمزة

جبهة ممدوح حمزة..هل تحرك مياه الحياة السياسية الراكدة ؟

أحلام حسنين 15 سبتمبر 2017 15:03

بعد فترة من جمود الحراك السياسي بالبلاد، بدأت تظهر على الساحة السياسية بعض المحاولات الهادفة للتغيير، والتي أثارت حالة واسعة من الجدل نحوها وسط توقعات من مراقبين للمشهد بأن مصيرها سيكون الفشل لأسباب عديدة .

 


ففي منتصف الأسبوع الجاري كثرت الأحاديث حول اجتماعات ولقاءات بين مجموعة من القوى السياسية يتزعمهم الناشط السياسي ممدوح حمزة، لتشكيل جبهة سياسية معارضة بهدف طرح بديل للنظام الحالي ودعم مرشح للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في عام 2018 المقبل.


ومن جانبه قال فريد زهران، رئيس حزب المصري الديمقراطي، إنه تلقى دعوة قبل شهرين من الناشط السياسي ممدوح حمزة لحضور اجتماعات مع عدد من الشخصيات والقوى السياسية بهدف بناء تحالف لخلق بدائل سياسية واقتصادية واجتماعية للوضع الراهن، والحوار حول الانتخابات الرئاسية القادمة.

 


وأضاف زهران لـ "مصر العربية"أن هذه المجموعة من القوى الوطنية تهدف إلى توافر الضمانات والشروط الضرورية لإجراء انتخابات رئاسية بصورة نزيهة وديمقراطية على اعتبار أن الصناديق هي الوسيلة الآمنة لأي قوى مسالمة تسعى للتغيير بطريقة سلمية وديمقراطية.

 


وشدد زهران أن ضمان وجود انتخابات ديمقراطية سيشجع ويحفز عشرات الشخصيات الكبيرة المتداول أسماؤها لترشيح أنفسهم، معتبرا أن المناخ العام الحالي يشهد تضييق على كافة الأصعدة بما لا يسمح بالحد الأدنى لإجراء انتخابات نزيهة.

 


وأوضح أن الجبهة التي سيتم الإعلان عن تدشينها بشكل رسمي قريبا، تعتبر أن توفير الضمانات لانتخابات ديمقراطية نزيهة إحدى الطرق لمحاربة الإرهاب عن طريق بث الأمل في نفوس الناس أن هناك إمكانية للتغيير السلمي بآليات ديمقراطية، داعيا جموع الشعب للانضمام لهذه للمحاولات لتحقيق مصالح البلد.

 


وأشار إلى أن هناك حملة إعلامية منظمة لتشويه السياسة والسياسيين قد تكون عائقا أمام عمل الجبهة، معربا عن أمله في أن يرى المسؤولين بالدولة ضرورة فتح المجال العام أمام القوى المطالبة بحقوقها من خلال آليات ديمقراطية سواء عن طريق النقابات أو الجمعيات الأهلية أو الأحزاب السياسة.

 


وحذر زهران من أن استمرار غلق المجال العام سيعرض البلاد إلى فوضى واضطرابات، مضيفا:"نحن دعاة الاستقرار ونخشى أن تتحول البلاد إلى سوريا والعراق نتيجة الكبت الذي يؤدي إلى الانفجار".

 

 

وقال المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سابقا، إنه أحد المشاركين في جبهة التغيير التي شكلها ممدوح حمزة، معتبرا أنه من حق كل إنسان يعيش على أرض مصر ويشعر بالغيرة عليها والمسؤولية عما يحدث من أزمات سياسية واقتصادية أن يفكر في كيفية إنقاذ البلاد.

 


وقال جنينة لـ"مصر العربية" إن هذه المجموعة من القوى والنخب السياسية الحية بدأت تنتقل لوضع روشتة علاج أو خطة لإخراج البلاد من أزماتها الحالية، وكسر حالة الجمود السياسي وتكميم الأفواه ومصادرة الإعلام وتأميمه.

 


وطالب جنينة الدولة بأن تترك الفرصة للأحزاب والقوى السياسية لممارسة دورها في الاحتكاك بالشارع للوصول إلى معاناتهم وإيجاد حلول لمشاكلهم، بدلا من مصادرة الحق السياسي.

 


وكشف أحد أعضاء الجبهة، رافضا ذكر اسمه، أن هذه الاجتماعات بدأت منذ فترة طويلة وكثفت نشاطها بعد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي قضت بنقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية.

 


وأشار المصدر إلى أنه طوال الفترة الماضية كان يتم عقد لقاءات بين مجموعة من الشخصيات مختلفة التوجهات السياسية والمتفقة حول مبادئ ثورة 25 يناير وضرورة تغيير سياسات النظام الحالي.

 


وأردف أنه تم التوصل في النهاية إلى برنامج شامل يطرح بدائل سياسية واقتصادية واجتماعية، أعده مجموعة من الخبراء والمتخصصين، وسيتم طرحه للرأي العام مع إعلان تدشين خلال فترة قريبة.

 


وفي المقابل رأى سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، أن هذه الجبهة سيكون مصيرها الفشل ولن تلق أي قبولا بالشارع المصري أو تأييدا من الرأي العام ومؤسسات الدولة.

 


وأوضح صادق لـ "مصر العربية" أن الرأي العام سيعتبر هذه الجبهة محاولة لسحب الأضواء وتهديد لاستقرار الدولة وأمنها، كما أنها غير قادرة على تعبة الشارع للتوافق عليها، مضيفا أنها قد تكون محاولة لكسر الجمود لكنها لن تستمر.

 


وراهن أستاذ علم الاجتماع السياسي على أن هذه القوى السياسية غير قادرة على الدفع بمرشح رئاسي قوي، مبررا أن هناك شروط موضوعية لأي انتخابات رئاسية، والأوضاع في مصر تشير إلى أن الدولة العميقة تؤيد السيسي، والوضع الأمني يتطلب رجل عسكري، وإقليميا ودوليا لن يتم السماح بمرشح ضد إسرائيل وأمريكا أو ضد دول الخليج.

 


واتفق معه النائب والقيادي بحزب مستقبل وطن عبد الفتاح يحيى، معتبرا أن الجبهة عبارة عن مجموعة من القوى والشخصيات التي تهاجم الدولة وتسعى لتهديد أمنها واستقرارها.

 


وقال يحيى إنه لا مانع من تشكيل جبهة معارضة بناءة، ولكن هذه المجوعة تهاجم الرئيس السيسي وتعتبر أن الدولة فاشلة، منوها إلى أن الناس لم تعد تثق في هذه القوى ولن تقف ورائهم، لأنهم يعرفون أهدافهم الحقيقة لهدم الدولة.

 


وتابع:" لو أن لديهم أهداف وطنية حقيقة لشكلوا حزب معارض يعبرون فيه عن أنفسهم ورؤيتهم، ويطرحون ما يشاءون من بدائل وبرامج وسياسات، ومن ثم يطرحونها على الرأي العام الذي قد يقبل بها أو لا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان