رئيس التحرير: عادل صبري 12:37 صباحاً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد الوراق .. 16 جزيرة نيلية تستعد لمواجهة نفس المصير

بعد الوراق .. 16 جزيرة نيلية تستعد لمواجهة  نفس المصير

الحياة السياسية

اشتباكات جزيرة الوراق - أرشيفية

بعد الوراق .. 16 جزيرة نيلية تستعد لمواجهة نفس المصير

مصر العربية 15 سبتمبر 2017 12:54

16 جزيرة نيلية تنتظر انتهاء أزمة الوراق" target="_blank">جزيرة الوراق لتبدأ في مواجهة نفس المصير، عبر محاولات نقل الأهالي من هذه الجزر بهدف استغلالها في مشروعات اقتصادية واستثمارية.

 

 القرار الذي أصدره رئيس مجلس الوزراء بإخراج هذه الجزر النيلية من نطاق المحميات الطبيعية، ما أكد سير هذه الجزر على خطى الوراق،وسط توقعات بوجود أهداف استثمارية لدى الحكومة بالتعاون مع شركات القطاع الخاص بشأن تلك الجزر.

 

من قلب الدولة، عبر موقع متميز، ومساحات خضراء واسعة، ومياه من كل الجوانب، تطل الوراق" target="_blank">جزيرة الوراق، إحدى الجزر التي تحاول الدولة انتزاعها من الأهالي، لكن الجزيرة التي كانت دوما هادئة لم تعد كذلك في الوقت الحالي.

 

الوراق" target="_blank">أحداث الوراق 

 

في السادس عشر من يوليو الماضي، استيقظت الجزيرة على اقتحامات من جانب قوات الأمن، في محاولة منهم لهدم منازل الأهالي وإجبارهم على النزوح من الجزيرة.

 

الأمر لم يسر كما كان مخططا له من الحكومة، إذ لاقت القوات مقاومة كبيرة من الأهالي، وصلت إلى حد الاشتباكات التي نتج عنها سقوط قتيل ومصابين في صفوف القوات والأهالي، نتيجة للغاز المسيل للدموع، ورصاصات الخرطوش.
 

 

أسفر عن الاشتباكات أيضا القبض على 18 من أهالي الجزيرة، من بينهم 9 تم القبض عليهم من المستشفيات، على إثر تلقي العلاج من طلقات الخرطوش التي أصابتهم، ومثلهم تم القبض عليهم خلال تشييع جنازة قتيل الاشتباكات الوحيد.

 

هدأت وتيرة الأحداث قليلاً بعد هذا اليوم، وسيطر السكون على أركان الجزيرة وسط حالة ترقب بعودة القوات، ليكسر هذا السكون تارة اتفاق الأهالي بإرسال استغاثة للجيش موجهة للواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

 

وتارة أخرى بوصول خبر هام بالنسبة لهم يتلخص فى موافقة الجيش بالجلوس معهم فى جلسات مفاوضات مرت الجلسة الأولى تلو الثانية حملت كل واحدة تفاصيل كثيرة.


 

انتهت الجلسة الثانية لمفاوضات الجيش مع أهالى الوراق" target="_blank">جزيرة الوراق على تشكيل لجنة مكونة من 30 فردا،  على أن تضم كل من المتضررين من سكان الشواطئ، أصحاب الأملاك المؤجرة إلى المزارعين ومجموعة من الشباب والمعارضين لخطة الدولة تجاه الجزيرة.

 

 وبعد الحديث مع أهالى الجزيرة أنهم اتفقوا فيما بينهم على عدم الموافقة بتشكيل تلك اللجنة، مؤكدين أن مطالبهم واضحة وتناقشوا فيها مع اللواء كامل الوزيرى، على مدار جلستين من المفاوضات، وأنهم ليس لديهم جديد ليقدموه، وأن  طرح الجيش لفكرة أخذ 100 متر يمين و100 متر يسار  محور روض الفرج المار فوق الجزيرة، هو  أمر مرفوض تماماً بالنسبة لهم.

 

 

الحكومة لا تسعى للحل

 

عبد المنعم عبد التواب، أحد أهالي الجزيرة، قال إن الحكومة لا تريد الوصول إلى حل يرضي كافة الأطراف، ففي البداية طالبوا إزالة البيوت لمسافة 8 أمتار بجانب الكوبري، ولا يوجد شارع في ريف يلغ تلك المسافة، وبالفعل تم الاستجابة لهذا الطلب، وهدم الكثير من البيوت.

 

وأضاف عبد التواب، لـ "مصر العربية"، أنهم في أول اجتماع مع العميد أيمن صقر، أخبرهم بأنه سيتم تعويض من سيتعرض منزله للهدم ضمن نطاق الأمتار الثمانية، وبالفعل تم التعويض، وبناء المنازل على هذا النطاق.

 

وعود الحكومة السابقة بعدم وجود توسعات في حرم المحور لم تحترم، وطالبوا في الوقت الحالي أن يكون الحرم 100 متر على جانبي المحور، وتوجد الكثير من المنازل التي تقع في تلك المساحة، حسبما يروي عبد التواب.

 

وأوضح أن سعر المتر في هذه المنطقة التي تقع في نطاق الجزيرة يتراوح ما بين 25 إلى 30 ألف جنيه، فيما تعرض شراء القيراط من سكان الجزيرة بـ 200 ألف جنيه، وهذا المبلغ لا يكفي لشراء بضعة أمتار.

 

وتابع: نحن لا نقف في وجه محاولات التطوير، لكن الجزيرة منذ سنوات عدة تعاني من نقص الخدمات، وبقالنا 30 سنة نتحايل على الحكومة علشان تعمل الصرف الصحي، وأزمة الطرق، ومفيش استجابة.

 

وأشار إلى وجود تعليمات لدى مؤسسات الدولة، ومنها السجل المدني في الوراق، بعدم التعامل على أي أوراق رسمية لأهالي الجزيرة، مستشهدا بعدد من الحالات التي لم تمكن من استخراج بطاقة شخصية، أو شهادة ميلاد لمولود جديد، بدعوى أنه لا يوجد ما يسمى الوراق" target="_blank">جزيرة الوراق.

 

 

وذكر أن المساحة التي تملكها الدولة داخل الجزيرة لا تتعدى 2% من إجمالي مساحتها، وأنهم لن يفرطوا في منازلهم، وسيواصلون مواجهة الحكومة بنفس السياسية وهي النفس الطويل.

 

 

الشركة المصممة 

 

ونشرت شركة أر إس بي الهندسية والتي تمتلك فروعا في دبي ولندن وسنغافورة، صورا عبر موقعها على شبكة الإنترنت لتصميم مقترح لتطوير الوراق" target="_blank">جزيرة الوراق.


 

ووفقا للاتصال التي أجرته "بي بي سي"، بالشركة، لمعرفة تفاصيل أكثر بشأن المشروع، قال رانجان رادها، المسئول عن التسويق في الشركة، إنهم لم يعد لديهم علاقة بالمشروع، وإنهم أنهوا التصميمات التي طلبها أحد العملاء/ رافضا الكشف عن أية تفاصيل بشأنه.
 

 

 

قرار مجلس الوزراء

 

الوراق كانت البداية، حيث توجد جزر أخرى يربطها عامل مشترك مع الوراق، فجميعها جزر نيلية تقع في نطاق محافظة الجيزة، وحدد قرار رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، استبعاد 17 جزيرة من بينها الوراق، من الجزر التي شملها القرار رقم 1969 لسنة 1998 باعتبارها ضمن نطاق المحميات الطبيعية.

 

 

أبرز الجزر

 

واشتمل القرار على جزر وردان الكبرى والصغرى، والقيراطيين، وأم دينار، والدهب، وأبو غالب، وأبو عوض، والرقة، وحلوان البلد، والعياط، وكفر الرفاعي، والديسمي، والكريمات، والقرصاية، وكفر بركات، والشوبك البحرية، والوراق.

 

جزيرة الدهب

 

تقع جزيرة الدهب في نهر النيل في منطقة فاصلة بين القاهرة والجيزة، وتبلغ مساحتها نحو 650 فدان، حسب آخر إحصائية، كما أنها تابعة إداريا لمركز الجيزة.

 

ويعيش في الجزيرة نحو 11 ألف نسمة، في ظل غياب كامل للمرافق والخدمات الأسياسية، فلا توجد بها مدارس، وتشكل نسبة الأمية داخلها 90%، والوحدة الصحية الوحيدة بها بنيت على نفقة الأهالي.

 


جزيرة القرصاية
 

برزت من قبل على شاشات الإعلام بسبب تعرض سكانها لمحاولات طرد من قبل الأمن، وذلك منذ عام 2007، وتتبع محافظة الجيزة.

 

وحينما انتشرت معلومات حول اعتزام الحكومة تحويلها لمنطقة سياحية، لجأ السكان إلى القضاء، حتى حصلوا على حكم من القضاء الإداري في نوفمبر عام 2008، بوقف تنفيذ قرارات طرد الأهالي، والعمل على تقنين أوضاعهم.

 

لكن في نوفمبر من عام 2012، هاجمت قوات الجيش الجزيرة وحاولت طرد الأهالي منها،ما نتج عنه مقتل مواطن، كما تم إحالة 26 من السكان للمحكمة العسكرية.

 

حق السكن دستوري
 

يقول الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، إن الدولة وفقا للدستور لابد أن تكفل حق السكن للمواطنين، وهي ملزمة بهذا الأمر، ولذلك يجب عليها قبل أن تفكر في نقل السكان من تلك الجزر النيلية أن تتفاوض معهم وفي النهاية لن يرفض أحد مصلحة الدولة.


 

وأكد دراج، لـ "مصر العربية"، أن طريقة التعامل الحكومية عبر محاولة إخراج الأهالي بالقوة أدت إلى اشتعال الأزمة وليس العمل على حلها.


 

وتابع أستاذ العلوم السياسية: من حق أي من هؤلاء الأهالي أن يحصل على تعويض مادي مناسب وعادل ليمكنه شراء مسكن آخر يحنل نفس المميزات.

 

 

لكن التعويضات التي عرضت من جانب الحكومة والتي قدرت القيراط بـ 200 ألف جنيه، لا يمكنها شراء 10 متر في نطاق نفس المنطقة، بحسب الدكتور أحمد دراج.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان