رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

علاقات القاهرة مع موسكو وواشنطن.. إلى أين المصير؟

علاقات القاهرة مع موسكو وواشنطن.. إلى أين المصير؟

الحياة السياسية

مستقبل العلاقة بين مصر ورسيا غامض

مع توترها خلال الفترة اﻷخيرة..

علاقات القاهرة مع موسكو وواشنطن.. إلى أين المصير؟

مصر العربية 15 سبتمبر 2017 13:12

توترات وشوائب لحقت بالعلاقات المصرية مع الولايات المتحدة وروسيا، إلا أن ثمة قرارات متعلقة بالدول الثلاث اُتخذت خلال الأيام الماضية، دبلوماسيون مصريون أوضحوا حجم تأثير قطع علاقة مصر العسكرية بكوريا الشمالية على  مستقبل علاقتها بواشنطن، وكذلك تأثير عودة السياحة الروسية لمصر على علاقة البلدين.

 

في زيارته لـ" سول"  أعلن وزير الدفاع المصري صدقي صبحي أن القاهرة قطعت العلاقات مع بيونج يانج، وفقا لتقرير أوردته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية الرسمية يونهاب، مشيرا إلى أن القاهرة ستتعامل بشكل وثيق مع سيئول ضد تصرفات كوريا الشمالية، التي تهدد سلم واستقرار المجتمع الدولي، يأتي هذا في ظل بعض التوترات التي لحقت مؤخرا بعلاقة القاهرة بواشنطن التي علقت بعض مساعداتها لمصر، وهو ما أرجعه البعض إلى العلاقة بين مصر وكوريا الشمالية.

العلاقات مع <a class=كوريا الشمالية" height="555" src="http://www.masralarabia.com/images/2017_9_11_19_12_28_641.jpg" width="740" />
وقالت وكالة أسوشيتد برس  الأمريكية:" إن القاهرة قبعت تحت وطأة ضغوط متصاعدة خلال الأسابيع الأخيرة لتقليص علاقاتها بكوريا الشمالية إذ تسعى الولايات المتحدة إلى الحد من جهود بيونج يانج في تطوير أسلحة نووية بعيدة المدى، فالشهر الماضي، قررت واشنطن قطع أو تأجيل مساعدات لمصر بقيمة 300 مليون دولار على خلفية سجلها الحقوقي وعلاقتها مع بيونج يانج.

 

وفي 24 أغسطس الماضي، قالت هيثر نويرت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن إدارة ترامب أجرت اتصالات مع مصر بشأن ضرورة عزل كوريا الشمالية، مُحذرة الدول التي ترتبط ببيزنس مع بيونج يانج، قائلة إنها تسمح هكذا بذهاب الأموال لبرامج كوريا الشمالية لتطوير أسلحة نووية وباليستية غير مشروعة.

 

عودة السياحة الروسية

كما أعلن وزير النقل الروسي ، مسكيم سوكولوف، عودة رحلات الطيران بين روسيا ومصر خلال شهر، وذلك بعد توقفها لنحو عامين، منذ نهاية عام 2015، عندما تحطمت طائرة "إيرباص 321" تابعة لشركة "كوجاليم أفيا" في شمال سيناء، إثر تفجير إرهابي على متنها بعد إقلاعها في رحلة من شرم الشيخ إلى سان بطرسبورغ شمال غرب روسيا، في شهر أكتوبر 2015. وأسفر الحادث عن مقتل 224 شخصًا كانوا على متن الطائرة.
 

السفير محمد العرابي، عضو العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أوضح أن علاقة مصر بكوريا الشمالية لم تكن يوما عقبة في طريق علاقة القاهرة بواشنطن، والعكس أيضا صحيح، لكن ما حدث هو أن الدبلوماسية الأمريكية حاولت تضخيم الأمر.

 

وأضاف العرابي، لـ" مصر العربية"، أن أمريكا ضخمت هذا الموضوع حتى تؤثر على الدول التي تشترك في علاقات مع كوريا الشمالية؛ لتقطعها، ومن ثم تصبح كوريا الشمالية تحت حصار دبلوماسي، مشيرا إلى أن مصر زُج بها في هذا الأمر وهي ليس لها فيه ناقة ولا جمل.

 

وأشار إلى أن مصر أوقفت علاقتها العسكرية بكوريا الشمالية فقط ، حتى لا تكون جزءا من المشروع الكوري الذي يُهدد العالم، موضحا أن باقي العلاقات متبقية رغم أنها ليست قوية، بجانب أن العلاقات بين القاهرة وواشنطن جيدة جدا ولا علاقة لحالتها بعلاقة مصر بكوريا الشمالية.

 

أما عن العلاقات مع روسيا فأشار إلى أن منع السياحة والطيران الروسي في مصر كان قرار سياسي، ليس له أسس سليمة، وعودتهما سيُنعش العلاقات بعض الشىء، لكن يبقى التنفيذ هو الفيصل في أن تعود العلاقات أكثر سلاسة من الأول.

محمد العرابي

 

من جانبه قال السفير رخا حسن، مساعد وزير الخارجية، عضو المجلس القومي للشئون الخارجية، إن قطع العلاقات العسكرية بين مصر وكوريا الشمالية، ليس معناه قطع العلاقات بشكل كامل، فسيكون هناك تعاون في مجالات أخرى، وهذا لن يكون ذات تأثير على علاقة مصر بأمريكا.

وأضاف حسن، لـ" مصر العربية"، أن هناك فتور وتحفظ في العلاقات بين القاهرة واشنطن حاليا سيستمرا حتى إنتهاء الانتخابات الرئاسية المصرية في الصيف المقبل، لافتا إلى أن القرار المصري بشأن كوريا الشمالية " ترضية" معنوية لأمريكا.

 

كما أرجع قرارروسيا بعودة السياحة الروسية لمصر إلى أنها كانن تنتظر وضع حجر الاساس لمشروع الضبعة، مشيرا إلى أن العلاقات مع موسكو ستقوى خلال الفترة المقبلة؛ لأن " الضبعة" سيربط مصر وروسيا حتى 2040.

رخا حسن

أما السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، فأشار إلى أن مصر قطعت علاقاتها العسكرية فقط مع كوريا الشمالية، وهذا حتى لا تكون القاهرة جزءا من المشروع النووي الكوري الشمالي، مشيرا إلى أن العلاقات الأمريكية متوترة نتيجة لبعض ضغوط الكونجرس على إدارة " ترامب".

 

وأضاف هريدي،لـ" مصر العربية"، أن القرار سيُلطف الأجواء بعض الشىء بين القاهرة وواشنطن، لكنها لن تُزيل التوترات الأخيرة، طالما بقي موقف الكونجرس المضاد للإدارة المصرية الحالية.

وتعليقا على عودة السياحة الروسية لمصر أوضح أنها أمر متوقع بعد أن أعلنت مصر البدء في مشروع الضبعة، الذي توقفه سبب رئيسي في حجب السياحة الروسية عن مصر، مشيرا إلى أن العلاقات بين القاهرة وموسكو ستشهد تقاربا أكثر خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان