رئيس التحرير: عادل صبري 09:38 مساءً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

محمد عطا.. مهندس مصري قاد «دموية» 11 سبتمبر

محمد عطا.. مهندس مصري قاد «دموية»  11 سبتمبر

الحياة السياسية

أحداث 11 سبتمبر

محمد عطا.. مهندس مصري قاد «دموية» 11 سبتمبر

مصر العربية 11 سبتمبر 2017 14:33

كان مهووسًا بالتصميمات المعمارية، أثناء دراسته في ألمانيا وقدم مشروعًا عن العمارة في مدينة حلب السورية، ورأى أن العمارة الحديثة شوّهت جمال المدينة، درس الهندسة في قسم العمارة بجامعة القاهرة، وتعلم اللغتين الإنجليزية بالجامعة الأمريكية والألمانية في معهد جوتة القريب من ميدان التحرير بوسط القاهرة.


 

الهوس بالعمارة وفنون البناء كان البذرة الرئيسية في تحول المصري محمد عطا الذي وُلد في محافظة كفر الشيخ، العام 1968، ثم انتقل برفقة أسرته إلى العمرانية في الجيزة، ليقود فريقًا من 19 شخصًا نفذوا عملية 11 سبتمبر بعدما نجحوا في تغيير مسار 4 طائرات أمريكية مدنية لضرب أهداف محددة بنيورك وواشنطن، ونجحت 3 منها في تفجير ما صوبت إليه وفشلت الرابعة.

 

محمد عطا الذي قال عنه مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) إنه متهم هو و 19 شخصا بخطف الطائرات الأربع التي ارتطمت في الحادي عشر من سبتمبر  ببرجي مبنى التجارة العالمي بنيويورك ومبنى البنتاجون بواشنطن في حين سقطت الرابعة في حقل بولاية بنسلفانيا.


 

المهندس المصري كان على متن الرحلة 11 التي كانت متوجهة من بوسطن إلى لوس أنجلوس، وارتطمت بأحد برجي مبنى التجارة الأمريكي، وقد تلقى دراسته الجامعية في هامبورج حيث درس الهندسة المدنية وتلقى تدريبًا على الطيران في فلوريدا عام 2000.

 

وبحسب التحقيقات قال عنه من عرفوه بأنه لم يكن متطرفا ولا مثيرا للشغب ولا محرضا، بل كان هادئا متأملا متفكرا. وكان يتجنب المشروبات الكحولية ولا يصافح النساء.

 

وقتها اشتبه مكتب التحقيقات الفدرالي في أن يكون عطا وطالبان عربيان آخران من الجامعة نفسها في هامبورج قادوا ثلاثًا من أربع طائرات مختطفة استخدمت في الهجمات.

 

وقال المحققون الأمريكيون إنهم عثروا على وثيقة مكتوبة بخط اليد تركها محمد عطا وتتضمن بعض الدعاء والتعليمات لليلة الأخيرة قبل وقوع الهجمات.


 

عطا الذي غيّر تصميم العالم بخطته الإرهابية المجنونة بتدمير أبراج التجارة العالمية في نيويورك أنهى تعليمه في القاهرة في العام 1990، ثم سافر إلى مدينة هامبورج بألمانيا في 24 يوليو 1992.


 

في هامبورج التحق بالجامعة الفنية، واُشتهر فيها باجتهاده وقلة حديثه وحرصه على الاستماع، والتدقيق في التفاصيل، ودرس التخطيط العمراني للمدن، وما لاحظه زملاؤه وأساتذته هو حرصه على أداء الصلوات، حتى لو وصل به الأمر إلى الاستئذان والخروج من المحاضرة.


 

في بداية تواجده بألمانيا استضافته أسرة ألمانية في منزلها للعيش، لكنه ضاق بهم، بسبب حرصه على تجنب مشاهدة التلفاز لما به من نساء شبه عاريات، حتى اضطر إلى الانتقال لبيت للطلاب في هامبورج في يوليو 1993.


 

في أول مقابلة بعد الأحداث عبر البروفسيور ديتمار ماخوله عن دهشته تجاه ما قام به طالبه فبدأ حديثه في المقابلة التي أجراها معه الإعلامي المصري يسري فودة في برنامجه سرى لغاية: «أول شيء أقوله له لماذا يا محمد؟ ليست لدي رسالة إليه، حين ترى ما حدث لعائلات الضحايا، أمهاتهم، عائلاتهم، أخواتهم، فإن مشكلتي الشخصية تهون، ولا يبقى لدي سوى السؤال، لماذا يا محمد؟».
 

ترك عطا حقيبته مع حقائب المسافرين، قبل إقلاع الطائرة المتجهة من مطار "بورتلاند" الدولي والمتجهة إلى بوسطن، وعثرت جهات التحقيق فيما بعد عليها وكان بها ملابس طيار، ودليل قيادة الطائرات، وأربعة أوراق مكتوبة بخط اليد باللغة العربية، وترجمتها كشفت أنها نسخ من الأوراق الموجودة على الطائرات الثلاثة الأخرى التي استعملت في الهجمات في نفس اليوم.


 

تحتوي الأوراق على تعليمات مثل "اقسم على أن تموت وتحيا نياتك"، و"يجب أن تشعر بالسكينة لأنك تبعد مجرد خطوات عن الفردوس"، و"احرص على أن يكون سكينك حادًا".


ورغم نفي أسرة عطا تورطه في الأحداث إلا أن الجهات الأمريكية تؤكد أنه مشتبه به، وتسببت العملية التي قادها في تحقيق خسائر فنية قدرت وقتها بـ 100 مليون دولار نتجت عن تفجير برجي مبنى التجارة العالمى.

 

وخلفت الأحداث 2973 قتيلا وآلاف من المصابين، بعدما تسبب الحادث في تكوين 1.8مليون طن من الحطام رفعتها البلدية الأمريكية فى 30 مايو 2002 بتكلفة 750 مليون دولار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان