رئيس التحرير: عادل صبري 03:01 مساءً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

دبلوماسيون يحذرون من مصير «البشير».. وآخرون: التقارير بها مغالطات

دبلوماسيون يحذرون من مصير «البشير».. وآخرون: التقارير بها مغالطات

الحياة السياسية

اتهامات لمصر بانتهاك حقوق الإنسان

بعد اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان..

دبلوماسيون يحذرون من مصير «البشير».. وآخرون: التقارير بها مغالطات

مصر العربية 10 سبتمبر 2017 10:31

أثارت التقارير التي صدرت مؤخرا عن منظمة هيومان رايتس ووتش، ولجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة، حول مزاعم وجود انتهاكات لحقوق الإنسان في مصر وادعاءات بممارسة تعذيب ممنهج بحق المعتقلين السياسيين.

 

وأصدرت منظمة هيومان رايتس ووتش، الأربعاء الماضي، تقريرًا تحت عنوان "مصر.. وباء التعذيب قد يشكل جريمة ضد الإنسانية"، اتهمت فيه قوات الشرطة وعناصر الأمن الوطني في مصر، بتعذيب المعتقلين السياسيين بأساليب مختلفة من بينها الاغتصاب.
 

والجمعة الماضية، قالت كوميتي فور جيستس منظمة حقوقية ومقرها جنيف: إن التقرير الصادر من لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة، فيما يخص التحقيق الذي فتحته منذ العام 2012 الماضي بخصوص ما سمته، "منهجية التعذيب" في مصر له من القوة والدلالة ما يظهر بشكل حاسم حول أن "التعذيب يمارس بشكل ممنهج وتحت رعاية السلطات الحاكمة في مصر”.

وأضافت المنظمة، أن التحقيق الذي تم ونتائجه المنشورة في تقرير اللجنة بمثابة أول إدانة دولية تدلل بشكل واضح على مسؤولية أفراد من الجيش بارتكاب جرائم لتعذيب المواطنين في مصر، على حد وصفها.

 

وتابعت: وفقا للمادة 20 من اتفاقية مناهضة التعذيب الموقعة عليها مصر، فتحت لجنة مناهضة التعذيب، أعلى هيئة دولية أممية تعمل على مناهضة التعذيب في العالم، تحقيقًا في مدى قيام السلطات المصرية بالعمل على تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب.
 

وعلى الجانب الآخر، استنكرت الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان، ما تضمنه تقرير هيومان رايتس ووتش، حول وجود تعذيب ممنهج بالسجون المصرية، مؤكدة أن التقرير يأتي استكمالًا لسلسلة الاستهداف الذي تتعرض له مصر من جانب بعض الكيانات الدولية التي تعمل في ملف حقوق الإنسان.

 

كما نفى المجلس القومي لحقوق الإنسان، ما أتى في تقرير المنظمة، معتبرًا أنه لا توجد انتهاكات في السجون وأماكن الاحتجاز، داعيًا المنظمة إلى التدقيق في معلوماتها التي تشكل اتهامات صريحة تضر بمصر على الصعيد الدولي.

 

وصرح محمد فايق، رئيس المجلس، بأنهم أوضحوا من قبل عدم وجود تعذيب ممنهج وأنه لم يرد للمجلس أية شكاوى بهذا الخصوص، مشيرًا إلى أن المجلس يتابع على الفور ما ينشر في وسائل الإعلام، وما يصله من شكاوى حول أية انتهاكات لحقوق الإنسان لعرضها على السلطات العامة التي تفتح التحقيق بشكل عاجل.

 

من جانبه قال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق: إن التقارير التي صدرت عن منظمة هيومان رايتس ووتش ولجنة مكافحة التعذيب بالأمم المتحدة، بشأن تدهور أوضاع حقوق الإنسان في مصر لا يؤثر سلبيًا على العلاقة بين القاهرة وواشنطن فقط.

 

وأضاف هريدي، لـ"مصر العربية"، أن الاتهامات الموجهة لمصر بشأن انتهاكات حقوق الإنسان تؤثر على صورتها في المجتمع الدولي بشكل عام.

 

وانتقد مساعد وزير الخارجية الأسبق، طريقة التعامل المصري مع هذه التقارير، والتي وصفها بالخطيرة، مؤكدا أن تعامل مصر في الرد على هذه التقارير فاشل.

 

وفي السياق ذاته، أوضح السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أنه لابد من معالجة هذا الأمر في أسرع وقت من أجل أن تنجو مصر من المطاردة الدولية.

 

وأشار مرزوق، لـ "مصر العربية"، إلى أن الوصف المذكور في تقرير هيومان رايتس ووتش، حل كون منهجية التعذيب في مصر ترقى إلى وصفه جرائم ضد الإنسانية، يعدّ في القانون الدولي ونظام المحكمة الجنائية الدولية "جريمة موصوفة"، ربما ينتج عنها بعد أشهر قليلة اتخاذ إجراءات تصعيدية من المحكمة بحق القيادات في مصر.

 

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن المسئولية الجنائية لا يمكن الإفلات منها، مستشهدًا بما حدث مع الرئيس السوداني عمر البشير.

 

وأوصى بضرورة تجهيز ردود واضحة وتفصيلية عن كل اتهام من التي تم ذكرها في التقرير والحالات التي تحدثت عن وقائع تعذيب وعرضها على الرأي العام والمجتمع الدولي حتى تبرئ الدولة نفسها من تلك الاتهامات، لافتا إلى أنه حال وجد بعض الانتهاكات فمن الواجب على الدولة أن تعمل على تصحيحها، لأنه يمثل نقطة استقرار أساسية لصالح النظام.

 

السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، اعتبر أن مصر تواجه حملة ممنهجة فيما يتعلق بأوضاع الحريات وحقوق الإنسان، لافتا إلى أن أوضاع حقوق الإنسان في مصر تسعى الدولة إلى تحسينها ومن ضمنها قرارات العفو الرئاسي التي تصدر من حين لآخر، والزيارات التي تجريها المنظمات الحقوقية ولجنة حقوق الإنسان في البرلمان إلى السجون وأماكن الاحتجاز لبحث أوضاعها.

 

وأوضح العرابي، لـ" مصر العربية"، أن  " هيومان رايتس ووتش" تتخذ موقفا معاديا للدولة المصرية منذ " ثورة 30 يونيو"؛ لذلك تأتي تقاريرها دوما مهاجمة، مضيفا أن هذه التقارير المسيئة لمصر ستستمر لفترة طويلة؛ لذلك الخارجية المصرية عليها دور لإثبات كذب الادعاءات التي تروجها هذه المنظمة وتؤثر على مواقف بعض الدول تجاه مصر.

 

وشدد وزير الخارجية الأسبق، على وجود بعض المنظمات التي تهدف إلى إشعال الصراع في الدول العربية؛ بإعداد تقارير غير موضوعية عن أوضاع حقوق الإنسان فيها، في الوقت الذي تتجاهل فيه الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان