رئيس التحرير: عادل صبري 07:00 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد تقريرها المثير للجدل..«رايتس ووتش» في مرمى نيران النواب و الحكومة

بعد تقريرها المثير للجدل..«رايتس ووتش» في مرمى نيران  النواب و الحكومة

الحياة السياسية

هيومان رايتس ووتش

بعد تقريرها المثير للجدل..«رايتس ووتش» في مرمى نيران النواب و الحكومة

عمرو عبدالله 08 سبتمبر 2017 13:11

غضب مصري شديد تجاه منظمة" هيومان رايتس ووتش" خَلَفَه تقرير عن أوضاع حقوق الإنسان بمصر واتهامها للدولة المصرية بتعذيب المحبوسين على خلفية قضايا سياسيةبأساليب مختلفة، فكيف يرى أعضاء مجلس النواب وحقوقيون هذا التقرير ومدى تأثيره على المعونة الأمريكية لمصر؟

 

"هيومان رايتس ووتش" منظمة دولية غير حكومية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والدعوة لها، مقرها مدينة نيويورك. تأسست في سنة 1978 للتحقق من أن الاتحاد السوفيتي يحترم اتفاقات هلسنكي.

 

اتهام بالتعذيب

 

اتهمت المنظمة قوات الشرطة والأمن الوطني في مصر بتعذيب المعتقلين السياسيين بأساليب مختلفة من بينها الاغتصاب، حيث قالت في تقرير لها أصدرته أول أمس الأربعاء، بشأن حقوق الإنسان في مصر، إن"ضباط وعناصر الشرطة وقطاع الأمن الوطني في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يعذبون المعتقلين السياسيين بشكل روتيني، وبأساليب تشمل الضرب والصعق بالكهرباء وأحيانا الاغتصاب".


هيومان
وفي التقرير، قال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة جو ستورك: "الرئيس السيسي أعطى ضباط وعناصر الشرطة والأمن الوطني الضوء الأخضر لاستخدام التعذيب كلما أرادوا".
 

وتقول هيومن رايتس ووتش إنها استندت في تقريرها على مقابلات مع 19 معتقلا سابقا وبعض الحقوقيين المصريين، بجانب الاستعانة بعشرات التقارير عن التعذيب التي أصدرتها المنظمات الحقوقية ووسائل إعلام مصرية، وذلك حسب بيان المنظمة.


تشويه متعمد

 ووصفت الخارجية المصرية التقرير، بأنه تشويه متعمد لمصر من قبل المنظمة، فقال المستشار أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن المنظمة "معروف أجندتها السياسة وتوجهاتها المنحازة، مضيفا أنها تعبر عن مصالح الجهات والدول التى تمولها".


الخارجية المصرية

واستنكر المتحدث باسم الخارجية المصرية استمرار ما وصفه بالمحاولات "اليائسة للتشويه المتعمد لثورة الثلاثين من يونيو، ووصفها بالانقلاب العسكري ضد رئيس منتخب، وتشبيه أوضاع حقوق الإنسان في مصر بفترة ما قبل ثورة يناير".

 

 وأشار بيان الخارجية المصرية إلى أن الشهادات التي اعتمد عليها التقرير تكشف بوضوح مدى الانتقائية في اختيار مصادر المعلومات من خلال اللجوء إلى كيانات معروفة بتوجهاتها المنحازة ضد الدولة، وشخصيات مجهولة، ومحاولة بناء فرضيات على أسس واهية"، لافتة إلى أن المنظمة أغفلت التقدم المحرز في ملف حقوق الإنسان في مصر على مدار السنوات الماضية.

 

تلفيق الأكاذيب

 

 الهجوم على تقرير" هيومان رايتس ووتش" لم يقتصر على الرد الرسمي ، فالنائب محمد أبوحامد،  وكيل لجنة التضامن بمجلس النواب، قال إن" هيومان رايتس ووتش" منذ فترة تُصدر تقارير مسيّسة عن الأوضاع بمصر؛ لخدمة مصالح قوى ودول مثل دولة قطر أو تركيا، أو كيانات أخرى لها ارتباط وتأثير على المنظمة.

 

وأضاف أبوحامد، لـ" مصر العربية"، أن تقارير المنظمة لا تستند على معلومات حقيقية واضحة، ولكنها تُلفق الأكاذيب ؛ لتشويه مصر خارجيا، مشيرا إلى أن هناك خطة ممنهجة من الدول الأجنبية للضغط على مصر،  فمثلا أمريكا علقت جزء من معوناتها لمصر مؤخرا بداعي عدم وجود خطوات حقيقية تجاه حقوق الإنسان، وهو ما استغلته المنظمة لخروج بتقريرها.

محمد أبوحامد
 

وطالب ، الهيئة العامة للاستعلامات ووزارة الداخلية بإعداد ردود واضحة ووافية؛ للرد على هذه الأكاذيب وأن يتم نشرها في غالبية دول العالم؛ لتكون حاضرة عند تناول هذا التقارير، كما أشار إلى لجنة حقوق الانسان بمجلس النواب عليها مخاطبة اللجان المثيلة في البرلمانات في الدول المؤثرة؛ لإيضاح تعنت هذه المنظمة تجاه مصر، مؤكدًا أن تلك المنظمة أصبحت لسان حال التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، وتقوم بترديد أفكار تلك الجماعة.


 

أماطارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية لمجلس النواب، فأشار إلى أن "هيومن رايتس" اعتمدت في تقاريرها على شهادات من لسان دفاع المتهمين، وهم جهة غير محايدة لاعتبارات قانونية ومهنية، موضحا أنها  لم تقم بزيارات السجون أو معرفة أوضاعهم، ومجلس النواب سيرد على مزاعم هذه المنظمة.

 

ومن جانبه أكد المستشار  محمد عبدالنعيم، رئيس المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان، أن التقرير مغلوط، ولا يصدر من منظمة حقوقية تعمل بشرف، بل تعمل لصالح أجهزة معادية.

 

وأضاف عبدالنعيم، في بيان له، أنهم سيُقاضوا " هيومان رايتس ووتش"؛ لأنها تُمَول من قطر وتستمد معلوماتها من التنظيمات الكارهة لمصر، حسب وصفه.

 

 كما استنكرت الجمعية المصرية لمساعـدة الأحداث وحقوق الإنسان EAAJHR ، ما تضمنه تقرير" هيومان رايتس ووتش" عن وجود تعذيب ممنهج بالسجون المصرية، لافتة إلى أنه تأكيد لاستمرار  حالة الإستهداف من قبل بعض الكيانات الدولية العاملة علي ملف الحقوق والحريات للدولة المصرية.

 

وأشار رئيس المنظمة محمود البدوي، إلى أن  صدور هذا التقرير حاليا هدفه إثارة اللغط  وتصدير أزمات لمصر تحت مزاعم وجود إنتهاك الحقوق والحريات والتعذيب الممنهج ، مطالبة بضرورة وجود حالة من الإصطفاف الوطني من كافة الكيانات والشخصيات الحقوقية المصرية الوطنية؛ للرد على ما تروج له من أكاذيب تحت مسمي إنتهاك الحقوق وقمع الحريات.


وعن مدى تأثير هذا التقرير على المساعدات الأمريكية لمصر ، أوضح السفير محمد العرابي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن هناك ضغط كبير منذ فترة طويلة يُمارسه الكونجرس الأمريكي على إدارة دونالد ترامب؛ لحجب المساعدات الأمريكية لمصر مستندة على تقارير هذه المنظمة، وهذا ما نتج عنه تعليق بعضها الشهر الماضي، متوقعا استمرار هذا الضغط خلال الفترة المقبلة.

العرابي
وأشار العرابي، لـ" مصر العربية"، إلى أن  " هيومان رايتس ووتش" تتخذ موقفا معاديا للدولة المصرية منذ " ثورة 30 يونيو"؛ لذلك تأتي تقاريرها دوما،مهاجمة لها، مضيفا أن هذه التقارير المسيئة لمصر ستستمر لفترة طويلة؛ لذلك الخارجية المصرية عليها دور خلال الفترة الأمريكية؛ لإثبات كذب الإدعاءات التي تروجها هذه المنظمة وتؤثر على مواقف بعض الدول تجاه مصر.
 

وأشار إلى أن هناك منظمات هدفها تأجيج الصراعات في الدول العربية؛ بإعداد تقارير غير موضوعية عن أوضاع حقوق الإنسان فيها، في الوقت الذي تتجاهل فيه الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين.
 

في نهاية أغسطس الماضي حجبت الولايات المتحدة الأمريكية 290 مليون دولار مساعدات عن مصر؛ لعدم إحرازها تقدمًا على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية، ولاقى القرار حينها ترحيبا من قبل منظمة هيومان رايتس فيرست والتي ذكرت في بيان “إذا مضت إدارة ترامب قدمًا في حجب بعض المساعدات العسكرية عن مصر بناء على مشاكل تتعلق باحترام حقوق الإنسان، فإن ذلك سيبعث رسالة قوية مفادها أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الانتهاكات التي تحدث".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان