رئيس التحرير: عادل صبري 03:16 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

دراسة: السوق الإفريقية مفتوحة للاستثمارات المصرية.. ودبلوماسي سابق: له أبعاد سياسية

دراسة: السوق الإفريقية مفتوحة للاستثمارات المصرية.. ودبلوماسي سابق: له أبعاد سياسية

الحياة السياسية

الاستثمار في أفريقيا

دراسة: السوق الإفريقية مفتوحة للاستثمارات المصرية.. ودبلوماسي سابق: له أبعاد سياسية

مصر العربية 07 سبتمبر 2017 12:17

تصدرت مصر الدول الإفريقية في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام الماضي، وفقا للتقرير الصادر عن مؤسسة "إف دي أي انتل جنس"، التابعة لمؤسسة فايننشال تايمز.

 

وبلغت حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة المعلنة التي جذبتها مصر خلال العام الماضي نحو 14.5 مليار دولار، لتتصدر بذلك قائمة الدول الأفريقية رغم تراجع حجم تلك الاستثمارات بنسبة 19% مقارنة بعام 2014، وبلغ حجم المشروعات التي جرى ضخ فيها تلك الاستثمارات نحو 59 مشروعا.

 

ووفقا لدراسة أجراها مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية، تحت عنوان "أهمية استثمار مصر في أفريقيا"، فتحقيق التنمية يعتبر التحدي الرئيسي الذي يستدعي تطوير آليات العمل الأفريقي المشترك والأخذ بنموذج التكامل والاندماج الإقليمي خاصة في ضوء الارتباط الوثيق بين متطلبات التنمية الاقتصادية في أفريقيا والحاجة إلى تنفيذ مشروعات إقليمية عملاقة في مجالات عدة بما في ذلك البنية الأساسية.

 

وأكدت الدراسة على أهمية تعزيز تنافسية الأسواق الوطنية بما يزيد من قدرتها على جذب الاستثمارات والنفاذ إلى الأسواق الدولية.

 

وأوضحت الدراسة، أهمية محور تنمية القدرات البشرية، والاهتمام الكافي بالشباب الأفريقي الذي يشكل عماد حاضر القارة وأساس مستقبلها، ويتعين الاستثمار فيه بزيادة الاهتمام بالتعليم وتطويره على نحو يتيح للشباب اكتساب المهارات اللازمة للانخراط بكفاءة في سوق العمل ورفع معدلات الإنتاجية والنمو، وكذا التركيز على التحول إلى مجتمعات المعرفة بتطوير مجالات البحث والابتكار كركيزة أساسية للانطلاق إلى المستقبل.

 

ولفتت الدراسة إلى أن التشريعات في مصر تسمح بفرص ومجالات استثمارية عديدة وفق حجم رأس المال المستثمر والتكلفة الاستثمارية المتوقعة للمشروع وقنوات التمويل ومن أهم تلك المجالات ما يلي:

 

تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات

 

وبحسب الدراسة يمكن الاستثمار في أنشطة تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات في مجالات تصميم وإنتاج الحاسبات الآلية وتطبيقاتها وتشغيلها بالإضافة الى إنشاء إدارة المناطق التكنولوجية.

 

الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

 

يعد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أحد الدعائم الأساسية في مجالات الاستثمار في مصر بمردود عالي سنوي.

 

النقل و اللوجستيات

 

كما يعتبر قطاع النقل واللوجستيات من أهم وأبرز القطاعات الحيوية لمجالات الاستثمارات في مصر.

 

البتر وكيماويات

 

تعد البتروكيماويات، من أهم الأنشطة الاستثمارية في مصر في الوقت الراهن والمتوقع لها مستقبل كبير ونمو خلال الفترة القادمة.

 

المنتجات البترولية

 

ويتيح ذلك النشاط فرص مستقبلية أمام المستثمرين في مجالات الحفر والاستكشاف وصيانة الآبار والمعدات البترولية.

 

الصناعات

 

تعد مصر قاعدة صناعية متكاملة للانطلاق حول العالم حيث تسمح القوانين المصرية بالاستثمار في كافة المجالات الصناعية على اختلاف أشكالها فضلا عن أنشطة التجميع وكافة الصناعات المغذية المتكاملة.

 

التعليم

 

يعد التعليم في مصر من أنجح الفرص الاستثمارية في الوقت الراهن حيث تسمح القوانين المصرية بإنشاء الجامعات الخاصة والمدارس والجامعات الدولية لاستيعاب التطور السكاني في مصر عاما بعد أخر.

 

الخدمات المالية

 

نظرا للطفرة التشريعية التي شهدتها مصر في قوانين الاستثمار وتنظيم الأسواق المالية والنقدية نجحت بموجبها في جذب رؤوس أموال أجنبية وعربية في مجالات الخدمات المالية وتعد معها فرص استثمارية ناجحة.

 

تنمية المجتمعات العمرانية الجديدة

 

لدى مصر أيضا مجالات جديدة للاستثمار من خلال تنمية المجتمعات العمرانية الجديدة وإنشاء مدن جديدة وإقامة المرافق والبنية الأساسية لها، كذلك لا يجب إغفال أنشطة أخرى لها مردود اقتصادي في مجالات الزراعة والرعاية الصحية وتجارة التجزئة والسياحة.

 

وتتابع الدراسة: إذا كان الانخراط المصري القوي في أفريقيا قد ساهم في توسيع دوائر السياسة الخارجية المصرية وإعادة ترتيب أولوياتها بحيث تكون الدائرة الأفريقية على رأس أولوياتها بحكم الجغرافيا والتاريخ والمصالح والتحديات المشتركة، بعد الإهمال خلال عقود، فإن دفع العلاقات المصرية الإفريقية ينبغي أن يرتكز على أسس قوية ومتينة.

 

المنفعة المشتركة 

 

وتتمثل هذه الأسس في، التركيز على مفهوم المصالح المتبادلة والنفع المشترك بينها في جميع المجالات، فرغم أن العوامل التاريخية والجغرافية والثقافية تلعب دورا في تقوية علاقات مصر بأفريقيا، إلا أن لغة المصالح هي الضامن لاستمرار وتطور تلك العلاقات، خاصة أن هناك مجالات واسعة من التعاون وتعظيم الفرص الاقتصادية والتنموية.

 

فمن ناحية إن إفريقيا تمثل سوق واعدة وواسعة، تبلغ المليار نسمة، للسلع والمنتجات المصرية والتي توائم مع مستويات دخول غالبية سكانها، في ظل القيود الشديدة التي تفرضها الأسواق الأمريكية والأوروبية على تلك السلع لاعتبارات الجودة والملكية الفكرية، كما أن أفريقيا تمثل مصدرا مهما للمواد الخام الرخيصة التي يمكن الاستعانة بها في مشروعات التنمية المصرية مثل محور التنمية في قناة السويس.

 

ويمكن لمصر الاستفادة من اليورانيوم لاستخدامه سلميا في المفاعل النووي المصري المزمع إنشاؤه في الضبعة، إضافة لجذب الاستثمارات الأفريقية من جانب الدول الغنية كجنوب أفريقيا ونيجيريا والسنغال وكينيا، ولاشك أن زيادة التجارة والاستثمار يتطلب بدوره إنشاء شبكة طرق برية تربط بين مصر ودول القارة، ومن ناحية ثانية تستطيع مصر أن تساعد دول القارة في تحقيق التنمية ودعم مجالات البنية الأساسية والصحة والتعليم والخبرات الفنية.

 

وأوصت الدراسة بأهمية ارتكاز تلك العلاقات على مؤسسات متعددة تشمل الرئاسة وكل الوزارات المعنية، والمتابعة المستمرة من جانب جميع أجهزة الدولة لترجمة مشاركة الرئيس والاتفاقيات التي يبرمها مع القادة الأفارقة إلى خطوات ملموسة ومحددة على أرض الواقع، وإجراء عملية مراجعة دورية لمستوى تلك العلاقات والمشروعات ومعرفة ما تم إنجازه وما لم يتم إنجازه والتغلب على العقبات التي تواجهه أولا بأول.

 

وزارة خاصة بأفريقيا 

 

وطالبت الدراسة بضرورة إنشاء وزارة خاصة بأفريقيا، وإنشاء لجان متخصصة في التعاون مع أفريقيا للمتابعة والتنسيق بين أجهزة الدولة المختلفة وكذلك مع القطاع الخاص، الذي يقع عليه دور كبير في تفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين وإعطاء الأولوية للسلع الأفريقية مثل استيراد القمح واللحوم من أوغندا وإثيوبيا بدلا من استيرادها من مناطق أخرى، بما يوجد شبكة من المصالح المتبادلة.

 

 

 كما تبرز أهمية الجانب الشعبي والإعلامي والبرلماني في الترويج المصري لفرص ومجالات الاستثمار الواعدة في مصر أمام الاستثمارات الأفريقية وهنا يمكن إرسال وفود بشكل دوري من جانب البرلمان والإعلام ورجال الأعمال تحت مسمى «بعثة طرق الأبواب، لتعريف رجال الأعمال الأفارقة بفرص الاستثمار في مصر.

 

كذلك ضرورة أن يخصص الإعلام المصري مساحات واسعة للشئون الأفريقية السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية لتغيير الصورة الذهنية التقليدية لدى المصريين عن أفريقيا، بحسب الدراسة.

 

 

وأوضحت الدراسة أنه لا يجب التعامل مع القارة ككتلة واحدة، فأفريقيا تضم 54 دولة متباينة في مستوياتها الاقتصادية والتنموية والسياسية، ولذلك ينبغي التعامل معها كخمسة مناطق رئيسية وتحديد أنماط التعامل التجاري والاقتصادي ومجالات الاستثمار وفقا لظروف وأوضاع كل منطقة.

 

وحذرت الدراسة من اختزال العلاقة مع أفريقيا في قضية مياه النيل وسد النهضة، بل تتجاوز ذلك إلى مجالات أوسع وأرحب، وإذا كانت مصر تملك رصيدا وأساسا قويا في أفريقيا يعكسه دعم مصر في تحرير دول القارة من الاستعمار، فإن مستقبل العلاقات المصرية الأفريقية يتطلب رؤى واستراتيجيات جديدة

 

 

وقال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، ورئيس اتحاد المستثمرين العرب الحالي، إن السوق الأفريقية واعدة جدا بالنسبة لمصر من أجل الاستثمار فيها.

 

 

وأضاف بيومي، لـ "مصر العربية"، أن الاستثمار في أفريقيا ليس كما يعتقده الكثيرين يحتاج إلى مليارات كثيرة لكن يمكن بناء استثمارات قوية بعدة ملايين فقط.

 

أفريقيا سوق كبير 

 

وتابع مساعد وزير الخارجية الأسبق: أفريقيا سوق كبير وهام بالنسبة للمنتجات المصرية، حيث أنها لا تنتج بنفسها الكثير من المواد التي تستخدمها سواء في مجال الغذاء أو غيره من المجالات الاقتصادية والانتاجية الأخرى.

 

وأكد السفير جمال بيومي، أن أمصر لديها قبول في أفريقيا وتواجد أكثر مما يتم الترويج له بشأن العمق الإسرائيلي في القارة السمراء، منوها إلى أن هذه الاسثمارات من شأنها تقويض وتحجيم الدور الإسرائيلي في أفريقيا.

 

شركات استثمارية 

 

وزاد: يمكننا أن ننشئ شركات استثمارية مباشرة في مجالات عدة منها الأخشاب، والنباتات الغذائية، والبن، وغيرها من الزراعات الأخرى التي لا تتطلب أموالا كثيرة.

 

 

إلى جانب البعد الاقتصادي الهام والعائد القوي على مصر جراء الاستثمار في أفريقيا، يكون التواجد الاقتصادي ذا أبعاد سياسية هامة، ويقوي من الدور المصري في القارة السمراء.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان