رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 صباحاً | الأحد 19 نوفمبر 2017 م | 29 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

أهالي النوبة ينتظرون وعد «عبد العال».. ومخاوف الأجهزة الأمنية تمنع التوطين

أهالي النوبة ينتظرون وعد «عبد العال».. ومخاوف الأجهزة الأمنية تمنع التوطين

الحياة السياسية

أزمة النوبة مستمرة

بعد أزمة الأحد الماضي

أهالي النوبة ينتظرون وعد «عبد العال».. ومخاوف الأجهزة الأمنية تمنع التوطين

محمود عبد القادر 06 سبتمبر 2017 22:49

" أزمة النوبة..حقوق دستورية تنتظر وعد عبد العال".. واقع حقيقى بالشارع المصرى، حيث الدستور الذى توافق عليه قطاع كبير من المصريين نص على حقوق أهالى النوبة، وضرورة توطينهم، وإعادة الحقوق إليهم.



نص الدستور فى مادته الـ 236 على أن "تكفل الدولة وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية، والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة، ومنها الصعيد وسيناء ومطروح ومناطق النوبة، وذلك بمشاركة أهلها فى مشروعات التنمية وفى أولوية الاستفادة منها، مع مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلي، خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون. وتعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلي مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال عشر سنوات، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون".



وفق هذه المادة يخرج شباب النوبة فى مسيرات من وقت لآخر، للمطالبة بتنفيذ الدستور والعمل على إعادتهم مرة أخرى لأراضيهم، التى تم تهجيرهم منها، وإنشاء هيئة عليا لإعادة إعمار النوبة وإلغاء القرار 444 الخاص بالمناطق الحدودية المحظور التواجد فيها، والتي كانت محطتها الأخيرة يوم الأحد الماضى، إلا أنّ قوات الأمن تعاملت معهم وقامت بالقبض على عدد منهم، ولايزال أمر هم منظورًا أمام القضاء، فى اتهامات بالتظاهر والتمويل الأجنبى.

 


الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، فى نهاية دور انعقاد البرلمان الثانى الذى انتهى فى يوليو الماضى، أكد على أن مطالبات أهالى النوبة على صواب ومن حقهم العمل على العودة لأراضيهم، والبرلمان بصدد الانتهاء من القانون الخاص بذلك وفق الدستور، واعدًا النائب يس عبد الصبور، ممثل النوبة، ومقدم مشروع القانون الخاص بتوطين أهالي النوبة، بأنه سيتم البت فى هذا الملف قريبا، من أجل العمل على تطبيق الدستور.



وعد عبد العال طمأن البعض من أهالى النوبة، لفترة معينه إلا أن بعضهم رأى ضرورة الاستمرار فى الضغط على مؤسسات الدولة لتكون ملتزمة بتنفيذه وعودها وتطبيق الدستور، فتمت الدعوة لمسيرة الأحد الماضى، واجهتها قوات الأمن بحزم بعدما ألقت القبض على عدد من المشاركين فيها، مما يضع وعد رئيس مجلس النواب على المحك، خاصة أنه لا توجد أى بوادر لفتح ملف قانون توطين النوبة فى دور الانعقاد الثالث وذلك بحسب مصادر برلمانية مطلعه لـ"مصر العربية"، والتى أكدت على أن هذا الملف أكبر من مجلس النواب، وفى يد الأجهزة الأمنية وليس البرلمان.


النائب مصطفى بكرى، عضو مجلس النواب، قال لـ"مصر العربية":" هذا الملف لابد أن يتم الانتهاء منها وضرورة العمل على إعادة الحق لأصحابه وفق ضوابط معينة"، مشيرا إلى أنه إبان الأزمة التى اندلعت بهذا الشأن فى إبريل الماضى تم التوافق بين الحكومة والبرلمان لحسم هذا الملف إلا أن الأمر لايزال حبيس الأدراج.

 


وأكد بكرى على أن الأمر ليس بالصعوبة التى يصّدرها البعض، خاصة أن أهالى النوبة مصريون وطنيون، وسيتم إعادتهم لأراضيهم وفق ضوابط مؤسسات الدولة للحفاظ على البوابة الجنوبية لمصر، مؤكدا على أن تطوير منطقة النوبة هو تطوير لأحد مصادر للسياحة المصرية، وإعادة الحق لأصحابه أيضا قائلا:" الأمر كله فى تطبيق الدستور ولابد أن يحترمه الجميع".

 


وتمنى بكرى أن يتم فتح هذا الملف فى دور الانعقاد الثالث، حتى نتغلب على هذه المشكلة التى تثار من فترة لأخرى، وحفاظا على حقوق النوبيين.

 

النائب يس عبد الصبور، عضو مجلس النواب، وممثل أهالى النوبة بالبرلمان، قال لـ"مصر العربية":" النوبيون أصحاب حقوق ولابد أن ترد إليهم وذلك من خلال تنفيذ الدستور وتفعيل القانون الذى تقدمت به للبرلمان منذ أكثر 5شهور".

 


وأكد عبد الصبور، على أن إدارة بعض الأجهزة الأمنية لهذا الملف سبب الأزمة، لأنهم يعطلوه بسبب هواجس الخوف من التوطين، وهذا أمر غير منطقى، خاصة أن أهالى النوبة وطنيون ويقدرون الدولة المصرية، وهواجس الانفصال التى تتسبب فى تعطيل هذا الملف لا جدوى منها ولا أساس لها من الصحة إطلاقا.

 

وطالب عبد الصبور رئيس مجلس النواب، بالالتزام بما وعده به أمام جميع أعضاء البرلمان بفتح هذا الملف قريبا، والعمل على الانتهاء من قانون التوطين، لإعادة الحق لأصحابه، مشيرا إلى أنه يثق فى رئيس المجلس، وأتمنى أن يتم فتح هذا الملف فى أقرب فرصة ويفضل أن تكون فى دور الانعقاد الثالث، المنتظر أن يبدأ الشهر القادم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان