رئيس التحرير: عادل صبري 07:13 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في ذكرى رحيله.. هل فكر المشير أبو غزالة في الانقلاب على مبارك؟

في ذكرى رحيله.. هل فكر المشير أبو غزالة في الانقلاب على مبارك؟

الحياة السياسية

مبارك وأبو غزالة

بحسب شهادة الجنزوري

في ذكرى رحيله.. هل فكر المشير أبو غزالة في الانقلاب على مبارك؟

عبدالغني دياب 06 سبتمبر 2017 19:09

كان يوم السادس من سبتمبر في العام 2008 هو آخر أيام أحد أبرز القادة العسكريين الذين تولو قيادة الجيش المصري في العصر الحديث ،وهو المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة .

 

ويقول عنه الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء الأسبق في مذكراته التي جمعها في كتاب " طريقي" سنوات الحلم والصدام والعزلة، الصادر عام 2013،  عن المشير أبو غزالة الذي تولى وزارة الدفاع عام 1981 في أواخر عهد الرئيس الراحل أنور السادات " إنه صاحب قرار نزول الجيش في أحداث تمرد الأمن المركزي عام  1986 وأنه صاحب الفضل الأول في تجاوز المحنة وقتها".

 

 

ويروى الجنزوري شهادته عن أحداث الأمن المركزي قائلا :" شيء آخر لابد أن أذكره عن هذا الرجل، المشير أبوغزالة، ففى اليوم التالى وهو يوم 27 فبراير 1986، كانت الأمور قد استقرت فى الشارع والقوات سيطرت تماما على الموقف، وكنا مجموعة قليلة مع المشير فى مقر القيادة رغم أننى لست عسكريا، ولكن قربى منه سمح لى زيارته فى ذلك اليوم".

 

ويضيف: ”لم يكن اجتماعا ولم يكن شيئا رسميا، ولكن كان لقاء به قدر من الارتياح يحس به القائد الذي أنقذ البلد " في إشارة لأبو أبوغزالة.

 

 

فى هذا اللقاء، بحسب كتاب الجنزوري قال أحد القادة العسكريين القريب جدا من المشير أبوغزالة" كفاية كده يا سيادة المشير، خلّصنا منه (يقصد الرئيس مبارك ) بقا حتى يستقر البلد".

 

فرد عليه المشير أبوغزالة على الفور بحسب مذكرات  الجنزوري ، " لا يمكنني أن أفعل ذلك وإن أخطأت وفعلت، فسيفعل معى فيما بعد".

 

 

لكن المشير الذي رفض الانقلاب على رئيسه قابله مبارك بالعزل من منصبه بقرار مفاجئ ودون مقدمات في العام 1989 حتى أن الجنزوري يٌرجع ذلك ﻷحداث الأمن المركزي نفسها التي أنقذ الرجل البلاد من شرها.

 

 

ويقول رئيس الوزراء الأسبق: “لم يذكر هذا الوفاء وهذا الولاء للوطن وللرئيس عند أصحاب الأمر و رغم الحب الذى أظهره الشعب للمشير أبو غزالة ، لقد كان نزول الجيش للشارع سيمفونية جميلة عرف الجيش كيف يعزفها ويتعامل مع الشعب دون قسوة أو عنف، فعرف الشعب الجنود والضباط وقائدهم أبوغزالة، ولكن هذا لم يكن فى صالح المشير أبوغزالة، لدى صاحب الأمر فخطط لاستبعاده، ولكن الأمر طال عليه، إلا أن نجح بعد نحو ثلاثة أعوام".

 

 

 ولد أبو غزالة في فبراير 1930 بقرية زهور الأمراء، مركز الدلنجات بمحافظة البحيرة لعائلة  ترجع أصولها إلى قبائل أولاد علي، وحصل على الابتدائية من مدرسة بمركز الدلنجات، والثانوية العامة من مدرسة "عمر مكرم" في دمنهور عام 1946، وجاء ترتيبه الـ13 على مستوى المملكة المصرية ليلتحق بالكلية الحربية وتخرج فيها عام 1949 وكان الأول على دفعته، التي ضمت الرئيس حسني مبارك، وحصل على إجازة القادة للتشكيلات المدفعية من أكاديمية ستالين بالاتحاد السوفيتي عام 1961.

 

 

تزوج أبو غزالة من السيدة أشجان أحمد صبري، ابنة مفتش دوائر أملاك الأمير عمر طوسون، بعدما حدث تبادل للزيارات بينهما، وتمت خطبتها، ورُزِقَ بـ3 أبناء هم "هشام، وطارق، وأشرف"، و3 بنات هن "ليلى، وحنان، وإيمان".

 

 

تدرج في المواقع القيادية العسكرية، حتي عين مديرا لإدارة المخابرات الحربية والاستطلاع فوزيراً للدفاع والإنتاج الحربي وقائدًا عامًا للقوات المسلحة، ورقي إلي رتبة مشير، ثم أصبح نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للدفاع والإنتاج الحربي وقائدًا عامًا للقوات المسلحة منذ 1982 وبعدها أقيل من منصبه وعين حينها مساعدًا لرئيس الجمهورية.


 

وفي عام 2005 فكر المشير أبو غزالة بحسب تقارير صحفية فى الترشح لرئاسة الجمهورية أمام مبارك لكنه مٌنع ليعتزل السياسة بعدها نهائيا.

 

 

في السادس من سبتمبر 2008 لقي القائد العسكرس ربه بعد صراع مع مرض سرطان الحنجرة وكان يشتكى في أيامه الأخيرة من ألم في الفك وبعد إجراء فحوصات له تبين أنه مصاب بالمرض القاتل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان