رئيس التحرير: عادل صبري 06:57 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بمشاركة السيسي في القمة.. هل تقسم «بريكس» ظهر العلاقات المصرية الأمريكية؟

بمشاركة السيسي في القمة.. هل تقسم «بريكس» ظهر العلاقات المصرية الأمريكية؟

الحياة السياسية

الرئيس الصيني مع الرئيس السيسي

بمشاركة السيسي في القمة.. هل تقسم «بريكس» ظهر العلاقات المصرية الأمريكية؟

عبدالغني دياب 05 سبتمبر 2017 13:27

أعادت فعاليات قمة بريكس التي تستضيفها الصين وتحضرها مصر للمرة الأولى منذ إنشاء المجموعة المكونة من خمس دول (الصين والبرازيل، والهند، وروسيا، وجنوب إفريقيا) الحديث عن العلاقات المصرية الأمريكية، ومدى تأثرها نتيجة توجه مصر ناحية الشرق، خصوصًا وأن القمة تأتي بالتزامن مع قرار أمريكي بحجب المعونة.


 

واختلف متخصصون حول مستقبل العلاقات المصرية الأمريكية في ظل التقارب مع مجموعة البريكس، وذهب بعضهم للقول بأن التقارب المصري مع مجموعة البريكس لا يعني تباعدًا بين القاهرة وواشنطن، مؤكدين على أن مصر تحاول تنويع علاقاتها شرقًا وغربًا، لكنها ستحافظ دوما على العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، بينما ربط آخرون ذلك بقدرة مصر على تحقيق توازن في العلاقات بين الجانبين.

«بريكس».. سلاح الصين الناعم ضد «الهيمنة الأمريكية»

ويأتى ذلك بالتزامن مع ربط عدد من المراقبين للتقارب بين مصر ومجموعة البريكس بأنه ردا على قرار تعليق المساعدات التي كانت تقدمها للقاهرة سنويا.

 

وفي 23 أغسطس الماضي حجبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساعدات عن مصر بقيمة نحو 291 مليون دولار، لعدم إحرازها تقدمًا على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية.

 

يصف الدكتور جهاد عودة أستاذ العلاقات الدولية بجامعة حلوان، الحضور المصري في "بريكس" بأنه كان لافتًا وحظى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي باستقبال مميز، وخصصت له جلسة خاصة وهذا لم يحدث مع باقي الدول التي شاركت.

 

وبحسب حديث عودة لـ"مصر العربية" فإن ذلك يعني أن هناك ثقة بين مجموعة البريكس والقاهرة، خصوصا الصين، وهو ما يؤهله للانضمام للمجموعة، ويجعلها شريك في القطب الجديد الذي تسعى الدول الخمسة أعضاء البريكس في خلقه ليكون بديلا عن القطب الوحيد المتمثل في واشنطن.

وقال عودة إن حضور مصر لهذه القمة التي يغلب عليها الطابع الاقتصادي يعني اعترافا على المستوى الفني بنجاح البرنامج الاقتصادي المصري.

 

ويعلق عودة إمكانية نجاح مصر في خلق علاقات جديدة مع دول البريكس مع الاحتفاظ بالعلاقات المصرية الأمريكية، على الممارسات التي ستقوم بها القاهرة خلال الفترة المقبلة، ومدى اتزانها واستقلاليتها.

4 أسباب وراء ضعف الاستثمارات الصينية بمصر.. و«بريكس» فرصة

ولفت إلى أن مصر تربطها استثمارات ضخمة مع الصين وروسيا، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة انفتاحا على البرازيل والهند، وجنوب إفريقيا، وهو ما يعين آفاق اقتصادية جديدة لمصر.

ووفق تصريحات لوزير التجارة والصناعة، طارق قابيل، وصل حجم تجارة مصر مع الدول الخمس أعضاء التجمع فى 2016، ما يقرب من 20 مليار دولار، تحتل الصين المرتبة الأولى بإجمالي 10 مليارات و 985 مليون دولار.

 

ويختلف مع عودة الباحث في العلاقات الدولية محمد حامد الذي يؤكد أن مصر لا تسعى لاتخاذ دول البريكس وخصوصًا الصين وروسيا بديلا عن أمريكا.

وقال حامد لـ"مصر العربية" إن مصر تسعى لتنويع علاقاتها الخارجية، من خلال خلق بدائل للهيمنة الأمريكية، لكنها لن تخسر العلاقات مع واشنطن.

 

وأضاف أن مصر تسعى للانضمام لمجموعة البريكس منذ العام 2012، وقت أن تقدمت بطلب لحضور اجتماعات الدول الأعضاء، لكنها لم تحصل على موافقة إلا هذا العام.

وأشار إلى أن قمة البريكس ليست اقتصادية بحتة كما يشاع عنها، لكنها بالأساس سياسية، مشيرا إلى أن الحضور الاقتصادي للصين على مستوى العالم قوي إلا أنها تبدو خافتة على المستوى السياسي لذلك تسعى لاستغلال البريكس لصناعة هذه الحضور، من خلال فتح ملفات سياسية كتهديدات كوريا الشمالية النووية، ومن قبل التطرق للقضية السورية.

 

وأكد حامد أن الحديث عن كون مصر تحاول استفزاز واشنطن للرد على قرار حجب المعونة ليس معقولا ﻷن الصين وروسيا ليسوا دول ساذجة لكي تقبل أن تلاعبهم مصر لفترة ثم تعود للقطب الأمريكي مرة أخرى.

ويضيف:” كما أن القاهرة تعلم جيدا سبب حجب المعونة، وأنه خرج بموجب قوانين أمريكا صادرة عن مؤسسات وليست عن أشخاص، والسبب فيه عدم التقدم في ملف حقوق الإنسان، والتعامل مع كوريا الشمالية، وبالتالي أي تفسير يقول إن القاهرة تحاول الرد على القرار الأمريكي فهو غير مبني على أسس علمية.

 

ومتسقا معه يقول السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن انفتاح مصر على دول البريكس سوف يساعد في تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والدول الناشئة.

 

وأكد هريدي، وجود أي احتمالية لتأثر العلاقات "المصرية - الأمريكية"، بسياسات التقارب مع المعسكر الشرقي، مستندًاا إلي العلاقات القوية بين دول التكتل والولايات المتحدة الأمريكية، باستثناء روسيا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان