رئيس التحرير: عادل صبري 04:26 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

عبد الرحيم علي في المصيدة.. تصفية حسابات أم تخويف لشفيق؟

عبد الرحيم علي في المصيدة.. تصفية حسابات أم تخويف لشفيق؟

الحياة السياسية

البرلماني عبد الرحيم علي

عبد الرحيم علي في المصيدة.. تصفية حسابات أم تخويف لشفيق؟

مصر العربية 04 سبتمبر 2017 14:26

معركة تبدو غير واقعية من الخارج، إلا أنه بالتطرق لتفاصيلها تظهر حِدّتها، بدأت بهجوم من نائب البرلمان الصحفي عبد الرحيم علي مالك جريدة البوابة نيوز، ليأتي الرد جنونيا من قبل صحيفة الجمهورية الحكومية، ويلحقها توقيعات تجمعها النائبة زينب سالم عضو ائتلاف دعم مصر صاحب الأغلبية البرلمانية، بضرورة تحويل النائب صاحب الصندوق الأسود للجنة القيم تمهيدًا لإسقاط عضويته البرلمانية.

 

على مدار اليومين الماضيين كانت الحملة التي شنتها جريدة عبد الرحيم علي، وكيف ردت جرائد الحكومة عليه تشغل غالبية رواد منصات التواصل الاجتماعي، مدعومة بنشر موضوعات صحفية نشرتها صحيفة الجمهورية القومية"، عن تاريخ عبد الرحيم علي وكيف التحق بجريدة الأهالي لسان حال حزب التجمع، كمراسل بمحافظة المنيا وفصل ثم عاد للظهور عن طريق واسطة أمنية، مع التشكيك في الدكتوراة التي حصل عليها النائب.

الحملة التي شنتها جريدة الحكومة لم تقتصر على الجمهورية وامتدت لصحيفة المساء الأسبوعية إحدى إصدارات دار التحرير القومية، والتي خصصت صفحتها السابعة للهجوم على عبد الرحيم علي بعنوان ناقد لبرنامجه التلفزيوني الذي كان يقدمه على فضائية القاهرة والناس، ثم انتقل به  لقناة العاصمة، بعنوان الصندوق الأسود، والذي اعتمد بشكل أساسي على نشر مكالمات مسجلة لسياسيين ونشطاء الثورة، واعتبرت المسائية الصندوق الأسود، غير مهني.

 

وعلق عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات تحمل جزء من الشماتة من نائب التسريبات الذي قدم عشرات الحلقات التلفزيونية في برنامجه " الصندوق الأسود" دون إذن من النيابة العامة.


 

وقت إذاعة التسريبات احتفى مؤيدو الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يذيعه علي عبر برنامجه، ولم تحرك بلاغات المتضررين التي قدمت للنائب العام ضده بسببها، وهو ما ساهم في توسيع دائرة الهجوم على النائب من قبل معارضيه واصفينه بأنه مدعوم من الأجهزة الأمنية التي سربت له هذه المكالمات وسمحت بإذاعتها.

 

ومنذ أحداث 30 يونيو 2013 تصدر على شاشات الفضائيات وملأت مقالته الدنيا ككاتب متخصص في شؤون الجماعات الإسلامية واشتهر بالهجوم الشديد على الإسلاميين وهو ما ساهم في شهرته، خصوصا بعد إذاعة تسريبات لبعضهم.

لكن العلاقات بين السلطة التي تعادي الإسلاميين وعبد الرحيم علي بدأت تتوتر بشكل جزئي بعد تقاربه من المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق، الذي تدور أقاويل حول تمويله لمشروعات عبد الرحيم الصحفية.

 

عبد الرحيم علي الذي فاز بعضوية البرلمان عن دائرة الدقي والعجوزة، يعد من أقرب الصحفيين المصريين من المرشح الرئاسي السابق الفريق أحمد شفيق، والذي ينوي حاليا النزول منافسا للرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات المزمع إقامتها في 2018 المقبل.

 

بعد صدور تأكيدات من مقربين من شفيق بأنه سيترشح للرئاسة المقبلة أمام السيسي شنت صحف مؤيدة للسلطة الحالية هجوما حادا عليه، ووصفته مرة بالهارب للإمارات العربية، وأخرى بأنه أصبح مصابا بالزهايمر، ولم يعد صالحا لتولي أي منصب.

 

لم يقتصر الأمر على ذلك، ففي 15 يونيو 2015 منعت جهات غير معلومة نشر حوار عبد الرحيم علي مع الفريق أحمد شفيق، بعدما أذاعت قناة العاصمة "برومو" يتضمن إعلانا لوقت نشر الحوار، ولم يتمكن علي من نشره إلا عبر موقع " يوتيوب فقط".

وفي نهاية يونيو الماضي استضاف الإعلامي وائل الإبراشي الفريق شفيق في مداخلة تلفونية من الإمارات للتعليق على أزمة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية ليفاجئ الجميع بحلول إجازة برنامجه العاشرة مساءً ثاني يوم للمداخلة التي عارض فيها شفيق الاتفاقية، التي صدق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي في 24 يونيو الماضي.

 

ومع اشتداد الأزمة مؤخرا رفضت مطابع جريدة الأهرام الحكومية طباعة عدد جريدة البوابة الصادر أمس الأحد 3 سبتمبر 2017، وبررت الجريدة في بيان لها وقتها أن سبب المصادرة هو تقرير عن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي الهارب من تنفيذ حكم قضائي.

 

واتساقا مع ما سبق  برر عدد من المراقبين المتابعين للأزمة بأن خبر هروب العادلي ليس سبب المصادرة لكن الأمر يتعلق بكون عبد الرحيم علي أحد المحسوبين على الفريق شفيق وسبق وأن التقاه أكثر من مرة في مقر إقامته بأبو ظبي.

في العدد المصادر من قبل المطابع الحكومية نشرت البوابة في صدر صفحتها الأولى خبرا عن تحول الإصدار اليومي من جريدة الجمهورية لأسبوعية؛ بسبب الأزمات المالية، وهو ما نفاه كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة في منشور له على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، واصفا الخبر بالكاذب.

 

اعتذار خائف من إسقاط العضوية

وعطفا على ما سبق دخل عدد من البرلمانيين على خط المواجهة مع علي بعدما تعرضت جريدة البوابة لبعضهم تحت عنوان " أقولك نكتة مرة واحد برلماني" وزيلته بحوار مع الخبير النفسي الدكتور جمال فرويز، طالب فيه بفحص القوى العقلية للبرلمانيين وبسببه تقدمت النائبة زينب سالم التي تعرض لها التقرير للجمع توقيعات من البرلمانيين زملائها لتقديم مذكرة تطالب بأسقاط عضوية علي.

بعد نشر أخبار توقيعات البرلمانيين المطاتلبين بإسقاط عضوية علي، أصدرت جريدة البوابة بيانا صحفيا موقعا باسم رئيس مجلس إدارتها النائب عبدالرحيم علي، اعتذرت فيه للدكتور على عبدالعال رئيس البرلمان، ووصفته بالرجل الخلوق الذي يخدم الوطن بعدما تهكمت على إدارته لجلسات البرلمان وتعليقه على ملابس أعضاء المجلس.

 

وشمل الإعتذار النواب الذين وردت أخبار عنهم فى عدد السبت الموافق ٢-٩-٢٠١٧ وهم "«عبدالحميد كمال - إيليا باسيلى - غادة عجمى - سيلفيا نبيل - معتز محمود - عاطف مخاليف - طلعت خليل - معتز الشاذلى - أحمد الشريف- رائف تمراز- نادر مصطفى - أبوالمعاطى مصطفى- أشرف إسكندر - رفعت داغر - أحمد الطحاوى - زينب سالم - أسامة شرشر - طارق الخولى - إلهامى عجينة».



 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان