رئيس التحرير: عادل صبري 01:24 صباحاً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

للسنة الرابعة.. صحفيون يستقبلون عيد الأضحى في السجون

للسنة الرابعة.. صحفيون يستقبلون عيد الأضحى في السجون

هناء البلك 01 سبتمبر 2017 14:17

يستيقظ في الصباح الباكر، على غير عادته منهك التفكير بتفاصيل يومه يبدأ في حزم أمتعته وتجهيز معداته من "كاميرا- عدسات- حامل- بطاريات- كروت الذاكرة"، يتأكد من سلامتها استعداد للنزول إلى عمله وفقا لما هو مكلف به.

 

 

خلال طريقه للعمل لا يشغل تفكيره سوى أمر واحد فقط هو الصورة المميزة التي سيلتقطها، وكيف ستكون جودتها، وعما إذا كانت ستحوز إعجاب القراء والمشاهدين أم لا، تساؤلات يطرحها المصور الصحفي "محمود أبو زيد" الشهير بـ"شوكان" بينه وبين نفسه.

 

 

وبمجرد وصوله يصب اهتمامه على الحدث الذي يغطيه حرصا منه على التقاط صور مختلفة، كما اعتاد حتى اصطدم بصورة لن تغب عن ذاكرته و لن يستطيع أحد محوها، تاركه أثرها عليه طوال حياته.

"شوكان" ففي 14 أغسطس 2013 ، ألقت قوات الأمن القبض على "شوكان"، الذي كان مكلف بتغطية أحداث فض اعتصام ميدان رابعة العدوية الخاص بأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، بتكليف من وكالة ديموتكس للأنباء المصورة.

 

 

أربعة أعوام قضت على شوكان داخل زنزانته، جعلته يوشك على نسيان فرحة العيد واستقباله وسط أسرته، اعتاد على قضائه مقيدا داخل جدران السجن، بين أصدقاء جدد اعتبرهم بمثابة أسرته الجديدة، تعرف عليهم خلال فترة حبسه.

 

وألقى القبض على شوكان برفقة مصورين أجانب الذين أفرج عنهم بعد ساعات من اعتقالهم بينما ظل محبوسًا، ووجهت له النيابة مجموعة من التهم بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية وقتل رجال الشرطة، في الوقت الذي تقدم فيه لكافة المستندات التي تثبت بأنه يمارس عمله، وخطاب التكليف من وكالة ديموتكس التي يعمل بها لهيئة المحكمة .

 

 

وكانت آخر جلسات قضية "شوكان" والمعروفة إعلاميا بـ"فض رابعة" انعقدت في ١٩ أغسطس الماضي ، وتقرر تأجيل إلى ١٢ سبتمبر المقبل .

 

ويواجه المتهمون في القضية اتهامات بـ"التجمهر واستعراض القوة والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والإتلاف العمدي للمتكلات وحيازة مواد في حكم المفرقعات وأسلحة نارية بغير ترخيص".

 

"الدراوي " لم يكن "شوكان" الوحيد الذي يقضي عيده محاطا بأسوار السجن، بل هناك العديد من لم يحظوا بفرحة العيد وأجوائه وسط أفراد أسرتهم، بينهم الصحفي إبراهيم الدراوي الذي ألقت قوات الأمن القبض عليه في أغسطس 2013.

 

فظروف السجن حرمت أبنائه الأربعة من الاحتفال ببهجة العيد ، حيث صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد في يونيو 2014 بتهمة التخابر مع حركة حماس الفلسطينية.

 

 

"زوجي يعاني من ضمور في العصب البصري ومهدد بفقد نظره"، هكذا لخصت الدكتورة منار الطنطاوي وضع زوجها "هشام جعفر" مدير مؤسسة مدى للدراسات الإعلامية داخل سجن العقرب.

 

وألقت قوات الأمن القبض على جعفر في أكتوبر 2015، ولازال قيد الحبس الاحتياطي داخل سجن العقرب .

 

وأضافت لـ" مصر العربية "، أن زوجها ممنوع من التريض وممارسة الرياضة ومحبوس انفراديا، مطالبة بإخلاء سبيل زوجها لأنه لم يرتكب جرما أو عنفا، فضلا عن أن جميع من كان معه بالقضية حصلوا على إخلاء سبيل منذ ٦ أشهر .

 

أمس الخميس زارت الطنطاوي زوجها في محبسه بسجن العقرب لأول مرة منذ فترة ليست بالقصيرة ، تقول منار على صفحتها الشخصية على موقع "فيس بوك":”بشرني بأن ملفه الطبى ابتدى يتحرك و كشفوا تانى عيون فى القصر العينى و لسه هيتم عرضه على استشارى اعصاب علشان عينه الشمال بس اما العين اليمين فمفيش اى امل خالص".

 


تتابع الطنطاوي:"ودوه يكشف علشان تضخم البروستاتا واحتباس البول وتم عمل سونار فى مستشفى ليمان طره ( اللى المفروض قعد فيها 6شهور مع اهماله طبيا و متعملوش اى حاجة خالص ) و نتيجته ان التضخم بنسبة كبيرة ولابد من اجراء جراحة عاجلة بس قبلها يتم سحب عينه من التضخم لمعرفة هو حميد ام خبيث لان الاستشارى اللى تم عرضه عليه شاكك انه للاسف خبيث”.

 

 

تستطرد زوجة هشام جعفر:” و هيتم عمل تحاليل دلالات اورام و سحب العينة بعد العيد.
لقيته يا حبيبى جلد رقبته اليمين مهرى غالبا مرض جلدى و قالى ان دكتور العقرب قاله انك سليم و معندكش حاجة . قلتله نجيب احنا العلاج و المراهم و اجيبلك مطهرات قالى متشغليش بالك

 


 

وفي 24 أغسطس الماضي، تلقت النيابة العامة إخطارا بدخول جعفر فى إضراب عن الطعام داخل محبسه لتعرضه للتضييق الأمني ومنع بعض الأدوية المصرح بها من الدخول إليه بالرغم من سوء حالته الصحية، بحسب قوله .

 

وأوضحت هيئة الدفاع عن هشام جعفر، أن مصلحة السجون تمارس حالة من التضييق الأمنى على "جعفر"، حيث تم نقله من مستشفى قصر العينى إلى سجن العقرب دون خضوعه للعلاج، نظرا لاحتياجه إلى التدخل الجراحى العاجل، وإجراء العديد من الفحوصات الطبية لإعداد تقرير حول حالته الصحية.

 

 

وقررت جنايات الجيزة في أغسطس الماضي ، تجديد حبس الباحث هشام جعفر في القضية رقم 720 لسنة 2015 حصر أمن الدولة.

 

 

ومن بين الصحفيين القابعين داخل سجن العقرب أيضا،"حسن القباني" عضو نقابة الصحفيين، والذي القت قوات الأمن القبض عليه من منزله بمدينة 6 أكتوبر، 22 يناير 2015، على ذمة القضية رقم 718 لسنة 2014 ، بتهمة الاشتراك فى جريمة تخابر لصالح دولة أجنبية، والإضرار بمركز مصر، والمعروفة بـ"التخابر مع النرويج ".

 

وبعيدا عن الأوضاع بسجن العقرب، غيّب السجن المصور الصحفي بموقع مصر العربية ،عمر عبد المقصود،القابع بسجن جمصة شديد الحراسة من العيش أجواء العيد مع عائلتهم.

 

 

وألقت قوات الأمن القبض عليه من منزله بميت غمر فجرا منذ أبريل 2014، وقضت محكمة جنايات المنصورة، بحبس عبد المقصود ثلاث سنوات بتهمة حرق سيارات الشرطة في فبراير الماضي.

 

 

 

وبمقارنة أوضاع الصحفيين المحبوسين إلا أن الوضع اختلف مع الصحفي هاني صلاح الدين بجريدة اليوم السابع، فبعد حصوله على البراءة في قضية غرفة عمليات رابعة في مايو الماضي بعد احتجازه ما يزيد عن 3 سنوات، ألقت قوات الأمن القبض عليه في 21 أغسطس بتهمة تحريض الصحفيين على التظاهر

 

 

وألقت قوات الأمن ألقت القبض على هاني صلاح الدين بعد نشر جريدة صوت الأمن خبر يفيد بأن هاني صلاح الدين حرض الصحفيين المفصولين من اليوم السابع علىالتظاهر على سلالم نقابة الصحفيين رغم نفي النقابة لهذه الواقعة.

 

 

 

وبخلاف الأيام التي يقضيها البعض داخل محبسهم إلا أن هناك بعض الصحفيين نالهم حظا وفيرا ليعيشوا أجواء العيد وسط أسرتهم بينهم "محمد البطاوي" الصحفي بأخبار اليوم . بعد عامين من الحبس الاحتياطي بتهمة الانتماء لجماعة أسست على خلاف القانون، قررت النيابة إخلاء سبيل البطاوي مع حفظ القضية .

 

 

وكانت قوات الأمن ألقت القبض على البطاوي في منتصف يونيو 2015، واختفى الزميل قسريًا لمدة أربعة أيام، حتى ظهر في سجن طره على ذمة القضية رقم 503 لسنة 2015 حصر أمن دولة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان