رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

يشترونها على استحياء.. «هياكل الفراخ» لحمة الغلابة في عيد الأضحى

يشترونها على استحياء.. «هياكل الفراخ» لحمة الغلابة في عيد الأضحى

الحياة السياسية

هياكل الفراخ

«آخرون يطعمونها للكلاب»

يشترونها على استحياء.. «هياكل الفراخ» لحمة الغلابة في عيد الأضحى

مصر العربية 01 سبتمبر 2017 21:25

على ناصية شارع جانبي داخل سوق شعبي في منطقة التعاون بفيصل، اصطف عدد من النساء في طابور يمتد بضعة أمتار، منتظرين أمام محل لبيع الدواجن في أول أيام عيد الأضحي الذي يطلق عليه المصريون (عيد اللحمة).

 

ربما دفعتهم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الجميع، إلى الامتناع عن شراء اللحوم التي اقتراب سعر  الكيلو الواحد منها من 150 جنيها، لكن ما يثير الدهشة أنهم لم  يشتروا دواجن، بل اصطفوا جميعا أمام إناء كبير مليء بهياكل الفراخ.

 

بعبايات سوداء قاتمة لا تناسب فرحة العيد وألوانه الزاهية التي تتزين بها الشوارع، ووجوه منحنية تنظر إلى الأرض خجلا، ونظرات يسيطر عليها الانكسار، يشترين أجزاء الدجاج ويذهبن.

 

تروي"أم سيد"، صاحبة محل لبيع الدواجن، أن هذا العام أشد وأصعب عليها من الأعوام التي مضت، فبعد أن كانت الدجاجة الواحدة التي يتعدى وزنها 2 كيلو لا تزيد عن 35 جنيهًا أصبح الكيلو الواحد بهذا الرقم.

 

في أعياد الأضحى السابقة، كانت أم سيد تغلق المحل لأنها لا تجد من يشتري منها، لأسباب عدة حسب حديثها، منها أن عدد المضحين في العيد كان كبيرا ولكن مع ارتفاع أسعار الأضاحي أعرض الكثير منهم عن التضحية، ومن حافظ عليها أصبح يبحث عن أصغر ما يمكنه شرائه بأقل تكلفة.

 

وتتابع صاحبة المحل: "فيما مضى كان الناس لا يلتفتون لهذه الأجزاء من الفراخ حينما كان يمكنهم الشراء، وفي الغالب كان يقبل عليها مربو الكلاب لإطعامها، بينما الآن تجد الناس يقبلون عليها رغم أن أسعار الكيلو الواحد منها يتراوح ما بين 25 إلى 27 جنيهًا.


 

كثير من النساء رفضن الحديث، سوى واحدة لكنها رفضت التصوير أو ذكر اسمها، تقول إنها من محافظة أسيوط في الأساس لكنها تعيش هنا منذ فترة ومتزوجة من قريب لها يعمل في إحدى شركات النظافة.

 

تروي أن راتب زوجها لم يعد يكفي احتياجات الأسرة الأساسية من طعام وشراب وإيجار الشقة التي يعيشون فيها في الدور الأرضي بإحدى العمارات السكنية.

 

كانت السيدة تنتظر من عام لآخر عيد الأضحى لتستطيع أن تحصل على كمية من لحوم الأضاحي من الذين اعتادوا أن يعطوها كل عام كانت تصل في كثير من الأحيان إلى 20 كيلو من اللحم يمكن لها من خلالهم أن توزعهم على عدة أشهر، لكن الآن لم يعد ذلك يحدث على الإطلاق.

 

الفقر والحاجة ربما يدفعان الناس إلى سؤال الغير أو طلب الصدقة، لكن هناك من تجدهم في حالة من التعفف، ففضلت الزوجة أن تشتري أجنحة دجاج لأنها غير قادرة على شراء اللحم على أن تتجه للتسول "حسب كلامها" .
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان