رئيس التحرير: عادل صبري 09:49 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في العيد| المختفون قسريا.. أسر مازالت تتشبث بأمل اللقاء

في العيد| المختفون قسريا.. أسر مازالت  تتشبث بأمل اللقاء

الحياة السياسية

المختفون قسريًا

في العيد| المختفون قسريا.. أسر مازالت تتشبث بأمل اللقاء

عمرو يدخل عامه الرابع ووالده متمسك بالبحث.. زوجة محمود تخاطب المسؤولين ولا أحد يجيب

سارة نور 01 سبتمبر 2017 18:00

"أصعب اللحظات لما العيد بيجي علينا وعمرو مش معانا".. يستقبل إبراهيم متولي كل عيد عشرات الدعوات من الأهل والأصدقاء بعودة قريبة لابنه عمرو المختفي قسريا منذ 4 سنوات، يتلقاها جميعا بتمتمات رضا بقضاء الله وقلب مفطور يتلهف معرفة مصير الولد الغائب.

 

مرت ثماني أعياد وأسرة متولي تنتظر ابنها الشاب الذي اختفى في صباح 7 يوليو 2013 إبان أحداث الحرس الجمهوري الدامية ،حيث تواجد في شارع الطيران القريب من ميدان رابعة العدوية بالقرب من اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، بحسب والده.

 

 

ذكرى أخر مكالمة هاتفية لا تسقط من ذاكرة والده بالتقادم كما جريمة الإخفاء القسري،إذ يقول متولي الذي يقيم في محافظة كفر الشيخ إن عمرو كان متواصلا لحظة بلحظة في الساعة الثامنة صباحا اطمئن عليه وقال إنه بخير ثم انقطع الاتصال.

 

 

 

يضيف والد عمرو الذي كان في السنة النهائية بكلية الهندسة قبيل اختفائه إنه بدأ رحلة البحث عن ولده مبكرا بعد انقطاع الاتصال بساعات،إذ رواده ألف احتمال واحتمال و جميعهم وارد، ودارات في رأسه أسئلة بلا أجوبة،خاصة بعدما سأل أصدقاؤه الذين كانوا معه وكلهم أكدوا إنه كان بخير ولم يصبه شيء.

 

 

إبراهيم متولي الذي يعمل محاميا يقول إنه بحث في اليوم ذاته عن اسم ابنه في أسماء المعروضين على النيابة ولم يجد اسم عمر فواصل بحثه في المستشفيات وبين المصابين في ميدان رابعة العدوية في رحلة استغرقت 4 أيام لم تسفر عن شيء.

 

 

بعد أيام قليلة أخبر أحد الشباب المقبوض عليهم إبان أحداث الحرس الجمهوري، متولي أن ابنه حي يرزق في أحد مقرات الأمن الوطني القريبة من ميدان رابعة العدوية، فتجدد الأمل في قلب الوالد الذي أسرع بتقديم شكوى للنائب العام ونيابة مصر الجديدة غير إنها ظلت حبيسة أدراجهم عام ونصف تنتظر تحريات الأمن الوطني التي لا تأتي.

 

 

طيف عمرو لا يغيب عن ذهن الوالد الذي يتهلف أي معلومة أو طرف خيط يشير إلى مكانه، في أكتوبر 2013 أي بعد ثلاثة أشهر من اختفاء عمر أكد شخصين لوالده إنهم شاهدوا عمرو في سجن وادي النطرون لكنه مأمور السجن أنكر وجوده بعدما واجهه متولي بشهادات المحبوسين التي تشير إلى وجود الشاب العشريني.

 

 

لم يتسرب اليأس إلى متولي، فاستأنف الإجراءات القانونية في مارس 2014 ،إذ قدم شكوى تمت إحالتها للقضاء العسكري، ورفع دعاوى قضائية ضد النائب العام و كل الجهات المعنية بمتابعة هذه القضية، غير أنه لم يجد جدوى حتى الآن لهذه الشكاوى.

 

 

في ديسمبر 2014،أحدهم أكد لمتولي أنه شاهد عمرو في أحد المقرات  الأمنية بمحافظة الإسماعيلية ، فذهب متولي مع آخرين من ذوي المختفيين قسريا إلى هناك،غير أن السلطات رفضت السماح  لهم بالدخول .

 

 

للمرة الثالثة، يأتي أحدهم مجددا الأمل في قلب أسرة عمرو التي لم تمل البحث عن ابنها ،قبل نهاية 2014 أخبر متولى أحد الأشخاص الذين قضوا عقوبة لمدة شهرين في سجن العازولي أن عمرو هناك وبصحة جيدة، ومثل كل مرة ذهب متولي عاد دون جواب شافي.

 

 

“عمري ما هفقد الأمل، عمرو راجع وكل اللي اخفوه هيجي يوم ويتحاسبوا الاختفاء القسري جريمة لا تسقط بالتقادم”.. يتمسك متولي وأسرته بالأمل ينتظرون دخول عمرو من باب المنزل كل يوم.

 

تلهث سلمى وتتنفس بصعوبة، تمسك هاتفها بأيد مرتعشة فترد بترقب لعله يكون زوجها المختفي منذ 6 أيام أوأي شخص يمنحها معلومة تجعل الأمل يتسرب بداخلها..تقول الزوجة الثلاثينية التي تقيم في البحيرة إن زوجها مختفي قسريا منذ 25 أغسطس المنصرم .

 

"الاتصال انقطع روحت البيت اللي كان فيه لاقيت الباب مكسور و مفيش حاجة سليمة،هو كان معاه لاب توب ورواتب زملاؤه في العمل"..تضيف سلمى لـ"مصر العربية" أن زوجها محمود سعد خلفاوي محمد الذي يعمل مراجعا للحسابات لإدارة اعتماد التقاوي بوزارة الزراعة كان مطاردا من قبل الأمن الوطني منذ 4 سنوات.

 

 

بدأت سلمى رحلة بحثها من أقسام الشرطة بالأسكندرية حيث كان يقيم زوجها، لكنها لم تجده ، فحررت محضرا في نيابة الدخيلة يفيد أن زوجها مختفي ولم يستدلوا على مكانه وأرسلت(فاكسات) للنائب العام ووزير الداخلية والمجلس القومي لحقوق الإنسان.

 

 

تشارك سلمى وأبنائها الثلاثة أكبرهم فتاة في الصف الثاني الإعدادي، والد عمرو إبراهيم متولي في مشاعر الحيرة والفقد ممزوجة بالترقب والأمل في لقاء قريب، فما بين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال.

 

 

 

خلال السنوات الأربع الماضية، أشارت تقارير حقوقية دولية ومحلية في مناسبات مختلفة إلى ازدياد معدلات الاختفاء القسري الذي قدرته بالآلاف بعد فض اعتصام أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية شرقي القاهرة والنهضة بمحافظة الجيزة،

 

 

 

منظمة الشهاب لحقوق الإنسان- منظمة غير رسمية مقرها لندن – قدرت في تقرير لها أمس الأربعاء بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري- عدد المختفين قسريا بـ5500 حالة خلال 4 سنوات،تشير إلى أن هذه الظاهرة ازدادت وتيراتها بشكلٍ وصفته بالمريب والمتصاعد خلال العام الحالي.

 

 

 

وتوضح المنظمة أن بعض الأشخاص بعد ظهورهم لا يعودون لمنازلهم،إذ يعرضون على نيابات ترفض تسجيل أي تفاصيل عن اختطافهم وإخفائهم لشهور وتعرضهم للتعذيب، والبعض الآخر قد يُصاب بعلة مستديمة، فقد سجلت بعض الحالات أصابتها شلل كلي ونصفي، وأخرى أصابها عجز في أداء الوظائف الجسدية كالنطق والحركة بسبب ما لاقوه أثناء اختطافهم، بحسب المنظمة.


 

تفاوت الأرقام

 

بأرقام مختلفة نسبيا كونها تخص الفترة من 1 أغسطس 2016 حتى منتصف أغسطس 2017،تقول حملة أوقفوا الاختفاء القسري -بدأت عملها في 2015- إن 378 حالة تعرضوا للاختفاء القسري من بينهم 4 إناث.لا يزال رهن الاختفاء القسري منها 87 حالة، ومازال 182 حالة قيد الحبس الاحتياطي وذلك بعد ظهورهم أمام النيابات


 

وبتصنيف الضحايا وفقاً لفئاتهم العمرية، جاءت أعلى نسبة لفئة الشباب من سن 18 وحتى 40 عام وبلغ عددهم 240 حالة غالبيتهم من طلبة الجامعات، ومثلت فئة الراشدين والتي تتراوح أعمارهم بين 40 عاما إلى 60 في المرتبة الثانية بإجمالي 56 حالة، وتأتي فئة الأطفال في المرتبة الثالثةالذين تتراوح أعمارهم بين 0 إلى 18 عام حيث مثلت 30 حالة، بحسب التقرير الصادر أمس الأربعاء.


ويتابع التقرير-الذي اعتمد على المقابلات الشخصية لأهالي المختفين قسريا والاستمارة الصادرة عن المفوضية المصرية للحقوق الحريات- أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم فوق سن الستين (الكهول) مثلوا 4 حالات فقط والأشخاص الذين لم تتمكن الحملة من معرفة أعمارهم مثلوا 48 حالة، بحسب التقرير.


 

على نفس المنوال، قالت منظمة هيومن رايتس مونيتور في تقريرها الصادر 14 أغسطس الجاري تحت عنوان "مفقودو رابعة.. هروب من الموت إلى الجحيم"إن 4 نهايات انتهت بها قصص المفقودين فإما المفقود قد قتل وتشوهت جثته، واستطاع أهله الوصول إليها عبر تحليل البصمة الوراثية.


 

وتابع التقرير:"أولا يجدونه بذات التحليل بسبب تشوه الجثة ومن ثم تدفن في مقابر الصدقة تابعة للدولة أو أن هؤلاء المفقودين قد قتلوا أثناء عملية فضّ الاعتصام، ثم دفنوا بمعرفة رجال الشرطة والجيش، وأخيرا أن يكون المفقود قد اعتقل ولا يزال رهن احتجاز في مقر أمني سري".


 

وتشير التقارير ذاتها أن أماكن احتجاز الأشخاص أثناء فترة الاختفاء تكون في أقسام الشرطة ومقار الأمن الوطني والمعسكرات والسجون الرسمية ، لكن حملة أوقفوا الاختفاء القسري لم تستطع التعرف على أماكن اختفاء 124 شخص ظهروا.

السلطة  تنفي

 

لكن السلطات المعنية نفت أكثر من مرة وجود حالات اختفاء قسري، إذ قال نفى اللواء علي عبدالمولي، مساعد وزير الداخلية،إن «عهد الاعتقالات في مصر انتهى بمجرد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المواد المنظمة لهذا الأمر، ليتم غلق ملفات الاعتقال الجنائي والسياسي في مصر».


 

وأضاف عبدالمولى في كلمته خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب في 8 أغسطس 2016: «إيه اللى يخليني ألجأ لوسائل باطلة إجرائيًا ولا أستطيع تحمل نتائجها، في حين أن هناك قنوات شرعية وتعاونا كاملا مع جهات النيابة العامة».


اللواء علي عبد المولى

 

ورغم نفي السلطات، أكدت منظمة العفو الدولية في 22 فبراير من العام الجاري أن قطاع الأمن في مصر اختطف.مئات الأشخاص بدون أمر قضائي، واحتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي لفترات طويلة، وتعرضهم للتعذيب من أجل انتزاع اعترافات لاستخدامها ضدهم في المحاكمات.

 

 

في أثناء رحلة البحث التي قد تمتد لسنوات، يواجه أهالي الضحايا والناشطين في مجال الاختفاء القسري مصاعب عدة أثناء البحث أوحتى توثيق الحالة على حد سواء، إذ يقول إبراهيم متولي -والد عمر- الذي أسس رابطة أهالي المختفيين قسريا إن النائب العام رفض البلاغات الجماعيد التي قدمها الأهالي وفتح قضية واحدة لهم جميعا باعتبار أن الفاعل واحد لكنه تعلل بعدم وجود مختفيين قسريا من الأساس.

 

"ودن من طين"
 

يضيف متولي إن الأهالي نظموا وقفات احتجاجية أخرهم كانت العام الماضي أمام البرلمان في اليوم العالمي للاختفاء القسري لكن النواب رفضوا مقابلتهم واحتجزتهم قوات الأمن في قسم شرطة قصر النيل لساعتين،قائلا:”الأهالي نفسها حتى تشوف الجثث علشان يدفنوها".


 

وسط التأرجح بين اليأس والأمل، تعرض بعض أهالي المختفين قسريا للاستغلال إذ يعرض العديد من الأشخاص مساعدة الأهالي مقابل مبالغ مالية قد تصل إلى عشرات الآلاف،إذ طلب أحد الأشخاص من أسرة مصطفى عبد الوهاب المختفي قسريا منذ ديسمبر 2015 50ألف جنيه مقابل معلومة عن مكانه، بحسب نجله أحمد في مقابلة سابقة مع"مصر العربية".

 

القبض على زوجة مختفي قسريا
 

في إحدى رحلات بحثها الدؤوبة المستمرة منذ 4 سنوات عن زوجها خالد عز الدين المختفي قسريا، ألقت قوات الأمن القبض على الدكتورة حنان بدر الدين في مايو الماضي عندما ذهبت إلى سجن القناطر للبحث عنه بعدما وردت إليها معلومة تفيد بوجود زوجها هناك، ولازالت قيد الحبس الاحتياطي.


 

"الدكتورة حنان كانت الدافع والداعم لإنشاء حملة أوقفوا الاختفاء القسري"..يقول عبد الرحمن جاد مسؤول حملة أوقفوا الاختفاء القسري إن الدكتورة حنان شخصية استثنائية كانت تدفعنا لفعل أي شيء للوصول للمختفين حتى و لو حملة تدوينية بعدها بدؤوا العمل في أغسطس 2015.

 


إخفاء عشوائي

 

يضيف جاد لـ"مصر العربية"أن الحملة استنتجت أثناء عملها ملاحظات عدة حول استراتيجية الأمن في الإخفاء القسري، حيث كان المختفين قسريا في الفترة ما بين 2014-2015 ينتمون للتيار الإسلامي وأصحاب الحراك في الشارع، لكن منذ تولي وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار أصبح الاخفاء القسري عشوائيا امتد لكل الأعمار حتى الأطفال والكهول، خاصة في الربع الأخير من 2015.

 


 

تواجه حملة أوقفوا الاختفاء القسري مصاعب في توثيق الحالات،إذ يوجد العديد من الحالات لم تستطع الحملة استكمال أو تحديث بياناتها، يقول جاد أن الأمر يعود إلى عدم تعاون الأهالي بعد ظهور ذويهم خوفا من التضييق أو تغيير أرقام هواتفهم.


 

كذلك يرى جاد أن قانون الجمعيات الأهلية- الذي صدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في 29 مايو الماضي-أثر على عملهم إذ لا يستطيعون إقامة مؤتمر صحفي خوفا من تعريض الأهالي للخطر.

 

التصفية بعد الاختفاء
 

يشير جاد إلى أن هناك حالات أشخاص تعرضوا للاختفاء القسري ظهروا مؤخرا مقتولين نتيجة اشتباكات بحسب بيانات وزارة الداخلية، لكن تقرير الحملة لعام 2017 لم يرصد هذه الحالات لأنها تحتاج مجهود إضافي وتوثيق أكبر لم يكن متاحا للحملة في الوقت الحالي.


 

هنا يقول إبراهيم متولي –والد عمرو- إن عند سماع إعلان وزارة الداخلية عن تصفية بعض الأشخاص خلال اشتباكات يصيبهم الرعب خوفا من أن يكون من بين المقتولين أحد أبنائهم المختفين قسريا، خاصة بعد ظهور حالات مختفية من ضمن الذين تمت تصفيتهم الفترة الماضية.

 

اتفاقيات دولية

 

لم تصدق مصر على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري التي دخلت حيز التنفيذ في 2010 وأعلنت الأمم المتحدة في العام التالي 30 أغسطس اليوم العالمي للتدوين تضامنا مع ضحايا الاختفاء القسري.


 

وتنص الاتفاقية الدولية التي وقع عليها 141 دولة  على أنه لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري ولا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع.حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء القسري

 


 

وتعرف الاتفاقية الاختفاء القسري بـ"الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون".


 

ورغم عدم تصديق مصر على هذه الاتفاقية إلى إنها صدقت على اتفاقيات أخرى مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أوالعقوبة القاسية واللاانسانية أوالمهينة واتفاقية حقوق الطفل.
 

التزام دستوري

 

كما ينص دستور 2014 في مادته 55 أن كل من يقبض عليه،أويحبس، أوتقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه،أوحبسه إلا فى أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيًا وصحياً.


 

 

وتلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقةومخالفة شىء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقا للقانون، وللمتهم حق الصمت. وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أوالتهديد بشيء منه،يهدر ولا يعول عليه، بحسب المادة 55.



 

وتنص المادة 56 من الدستور المعمول به حاليا في جزء منها على وللمتهم حق الصمت. وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يهدر ولا يعول عليه.

 


 

وفي 3 يوليو الماضي، أصدرت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار أحمد الشاذلي لأول مرة حكما ألزمت فيه وزارة الداخلية بالإفصاح عن عن مكان اختفاء طبيبة في الصعيد منذ أبريل 2014،وقضت أيضا برفض طعن وزارة الداخلية ضد شقيق الطبيبة أسماء خلف شنديد عبد المجيد.

 


 

وقالت المحكمة في نص حكمها إن الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها،مضيفة أن دور وزارة الداخلية لالتزام بالمحافظة على حياة المواطن، ومنع ما قد يتعرض له من جرائم وضبطها حال وقوعها، والقيام بواجبها في التحري والكشف عن مكان تواجد أي مواطن سواء كان حياً أو ميتاً في حال تقديم أي بلاغ بشأن اختفائه وعدم العثور علي.


 

 

 

وأشارت المحكمة إلى الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، حيث قالت إن مصر من الدول القليلة على مستوى العالم التي لم توقع على اتفاقية منع الاختفاء القسري بالأمم المتحدة إلا أن هذا الأمر لا يعني التحلل من ربقة الالتزام بهذه الاتفاقية بموجب الدستور المصري الذي ألزمت به مصر نفسها في المادة (93) منه التي تنص على أنه: "تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً للأوضاع المقررة..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان