رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 صباحاً | الأحد 19 نوفمبر 2017 م | 29 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

بحظر السياسة وإدخال تعديل على طباعة العملة.. «قانون البنوك الجديد» يضبط القطاع المصرفي

بحظر السياسة وإدخال تعديل على طباعة العملة.. «قانون البنوك الجديد» يضبط القطاع  المصرفي

الحياة السياسية

البنك المركزي المصري

في دراسة جديدة

بحظر السياسة وإدخال تعديل على طباعة العملة.. «قانون البنوك الجديد» يضبط القطاع المصرفي

مصر العربية 04 سبتمبر 2017 22:41

أصدر المركز المصري للدراسات القانونية والاقتصادية، دراسة حديثة بعنوان "الجوانب القانونية لقانون البنوك الجديد"، تناول خلالها وضع قانون البنوك الجديد.

 

وقال الدكتور عادل عامر، رئيس المركز، في الدراسة إن هذا القانون تماشى مع دستور 2014 الذي يجري العمل به حاليا، وتحديدا نص المادة الدستورية رقم 220.

 

ونصت المادة 220 من الدستور على أن "يختص البنك المركزي بوضع السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية، ويشرف على تنفيذها، ومراقبة أداء الجهاز المصرفي، وله وحده حق إصدار النقد، ويعمل على سلامة النظام النقدي والمصرفي واستقرار الأسعار في إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة، على النحو الذي ينظمه القانون".

 

وأوضحت الدراسة أن القانون الجديد يراعي استقلالية البنك المركزي المصري، وهي من المبادئ الهامة المعمول بها عالميا، لأن سلطات البنك المركزي المصري بصفته الرقيب تمنحه ضرورة متابعة التطورات التي تطرأ على القطاع المصرفي وإجراء التعديلات التي تناسب تطور تكنولوجيا وآليات ممارسة العمل المصرفي محليا ودوليا.

 

وتشير مواد في القانون الجديد إلى سعي البنك المركزي  نحو توسيع مظلته الرقابية، لتضم بجانب الجهاز المصرفي كلا من شركات الصرافة وتحويل الأموال، وشركات ضمان مخاطر الائتمان، وجهات منح الائتمان، وشركات الاستعلام الائتماني والتصنيف الائتماني، والشركات التي تقوم بخدمات التعهيد، بالإضافة للشركات والجهات العاملة في مجال نظم وخدمات الدفع.

 

ويلزم القانون توسيع المظلة الرقابية للبنك المركزي لتضم بجانب الجهاز المصرفي كلا من شركات الصرافة وتحويل الأموال، وشركات ضمان مخاطر الائتمان، وجهات منح الائتمان، وشركات الاستعلام الائتماني والتصنيف الائتماني، وشركات خدمات التعهيد، بالإضافة إلى الشركات والجهات العاملة في مجال نظم وخدمات الدفع.

 

ونص القانون على رفع الحد الأدنى لرأسمال البنوك الى 1.5 مليار جنيه، بدلا من 500 مليون جنيه في القانون الحالي رقم 88 لسنة 2003، كما نص القانون على رفع رأسمال شركات الصرافة إلى 20 مليون جنيه، بدلا من 5 ملايين، إلى جانب رفع رأسمال الحد الأدنى لشركات تحويل الأموال إلى 10 ملايين جنيه بدلا من 5 ملايين فقط.

 

ووضع القانون شروطا وضوابط جديدة لاختيار وتعيين رؤساء وأعضاء مجلس إدارات البنوك العاملة في مصر، من بينها أن يكون رئيس مجلس الإدارة مستقلا، وحدد القانون معنى "الاستقلال" بألا يكون موظفا في البنك أو مساهما رئيسيا فيه، أو يمثله خلال السنوات الثلاث السابقة على بدء سريان القانون.

 

ويشمل مشروع القانون الجديد مادة تنص على عدم وجود أي صلة قرابة بين رئيس مجلس إدارة البنك بأي من أعضاء المجلس أو الإدارة العليا حتى الدرجة الرابعة، طبقا لمبدأ عدم تعارض المصالح الذي أخذ به قانون الخدمة المدنية الجديد في مصر، وألا تكون له أي مصالح تتعارض مع واجباته، وألا يتقاضى من البنك أي راتب أو مبلغ مالي باستثناء ما يتقاضاه مقابل عضويته في المجلس.

 

واشترط القانون الجديد على محافظ البنك المركزي ونوابه وأعضاء مجلسه ألا يكونوا أعضاءً في أي جماعة أو حزب سياسي أو أعضاء في الحكومة بخلاف ممثل وزارة المالية، أو رؤساء أو أعضاء كيانات خاضعة لأحكام القانون الجديد أو لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية لاستقلالية القرار المصرفي بعيدا عن التوجهات السياسية والحزبية التي كانت تساير النظم السياسية السابقة، وترجمة لدستور مصر الجديد.

 

وحدد القانون الجديد عملية التجديد لمجالس إدارات البنوك العامة المملوكة للدولة بمرة واحدة فقط، بدلا من إبقائها مفتوحة في القانون الحالي تطبيقا لمبدأ تداول المناصب وإعطاء فرصة لتجديد الفكر من خلال القيادات الشابة.

 

كما حدد القانون الجديد أيضا تعيين رئيس وأعضاء مجلس الإدارة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على ترشيح محافظ البنك المركزي، وذلك لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط.

 

وتنص المادة 215 من الدستور، على أن "يحدد القانون الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية وتتمتع تلك الهيئات والأجهزة بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال الفني والمالي والإداري، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بمجال عملها، وتعد من تلك الهيئات والأجهزة، البنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، والجهاز المركزي للمحاسبات، وهيئة الرقابة الإدارية".

 

وتنص المادة 216 من الدستور على أن "يصدر بتشكيل كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابي قانون، يحدد اختصاصاتها، ونظام عملها، وضمانات استقلالها، والحماية اللازمة لأعضائها، وسائر أوضاعهم الوظيفية، بما يكفل لهم الحياد والاستقلال، ويعين رئيس الجمهورية رؤساء تلك الهيئات والأجهزة بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولا يُعفى أي منهم من منصبه إلا في الحالات المحددة بالقانون، ويُحظر عليهم ما يُحظر على الوزراء.

 

 

وأكدت الدراسة أنه توجد مجموعة من المواد المثيرة للجدل، أولها المادة التي تختص بضم شركات الصرافة وتحويل الأموال، وشركات ضمان مخاطر الائتمان، وجهات منح الائتمان، وشركات الاستعلام الائتماني والتصنيف الائتماني، والشركات التي تقوم بخدمات التعهيد، بالإضافة إلى الشركات والجهات العاملة في مجال نظم وخدمات الدفع، للمظلة الرقابية للبنك المركزي المصري.

 

 

وفقا للدراسة تمنح هذه المادة البنك المركزي المصري مزيدا من الصلاحيات، ولن يقتصر دوره على إدارة السياسة النقدية للبلاد لكنه سيمتد إلى الرقابة على شريحة كبيرة من الشركات.

 

 

ومن المواد المثيرة للجدل أيضا المادة الخاصة بتحديد ألا يكون لرئيس مجلس إدارة البنك أي صلات قرابة حتى الدرجة الرابعة بأي من أعضاء المجلس أو الإدارة العليا، وألا تكون له أي مصالح تتعارض مع واجباته، وألا يتقاضى من البنك أي راتب أو مبلغ مالي باستثناء ما يتقاضاه مقابل عضويته في المجلس.

 

 

وتعد المادة الثالثة إثارة للجدل تلك المتعلقة بمضاعفة رسوم الترخيص وعمليات الرقابة على المصارف، لتصل إلى 100 ألف جنيه عن المركز الرئيسي لأي بنك أو شركة تخضع لأحكام القانون، و50 ألفا عن كل فرع أو وكالة، وتودع حصيلة الرسوم في حساب خاص باسم الرقابة والإشراف بالبنك المركزي، وينظم قواعد هذا الحساب والصرف منه قرار من المحافظ، مع إجازة تعديل هذين الرسمين بما لا يتجاوز الـ25%، من مجلس إدارة البنك المركزي.

 

 

وتضمنت مواد القانون الجديد أنه لكل بنك من بنوك القطاع العام، مجلس إدارة يشكل من رئيس مستقل ونائب أو أكثر لرئيس المجلس من التنفيذيين، بالإضافة إلى 6 أعضاء من غير التنفيذيين، على أن يكون اثنان منهم على الأقل من المستقلين، ويكون تعيين رئيس وأعضاء مجلس الإدارة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على ترشيح محافظ البنك المركزي، وذلك لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.

 

 

وقالت الدراسة إن القانون الحالي الذي ينبغي تعديله لا يرقى لأدنى المستويات في الدول وأن التعديلات خطوة إصلاحية كبري من أجل تحفيز البنوك لعمل المزيد للتنمية الرشيدة.

 

 

وبخلاف تقليص مدة محافظ البنك المركزي، تشترط المسودة الأولى لمشروع تعديل قانون البنوك على محافظ البنك المركزي ونوابه وأعضائه ألا يكونوا أعضاءً بأي جماعة أو حزب سياسي، على عكس القانون الحالي الذي لا يتضمن هذا النص، وهو ما يضمن استقلالية البنك وعدم تعرض البلاد لأي أهواء سياسية.

 

 

كما تتضمن التعديلات إنشاء شركة مساهمة مصرية لطباعة وسك النقد تكون لها الشخصية الاعتبارية ويساهم فيها البنك المركزي، وهو ما يعزز تطوير طباعة النقود في مصر ويضمن أن تقوم على أسس علمية سليمة تستفيد من تجارب الدول الأخرى.

 

 

وعززت التعديلات الجديدة من قوة القطاع المصرفي بالنص على ضرورة ألا يقل رأسمال أي بنك عن 1.5 مليار جنيه بدلا من 500 مليون جنيه في السابق، ومن شأن هذا التعديل خلق قطاع مصرفي قوي لديه القدرة على مواجهة المخاطر السياسية والاقتصادية على السواء.

 

 

كما ينظم التعديل الجديد عمل شركات الصرافة ويسمح بإغلاقها وشطب قيدها في حالة الإضرار بالمصلحة الاقتصادية العامة أو بتنظيم سوق الصرف الأجنبي، وتمنع هذه المادة الشركات من التلاعب بأسعار العملات الأجنبية كما حدث في السابق، كما تتضمن التعديلات ضرورة ألا يقل رأسمال شركة الصرافة عن 20 مليون جنيه بدلا من 5 ملايين جنيه في السابق لضبط السوق ومنع مافيا العملات من استغلال تلك الشركات لتحقيق مكاسب غير مشروعة من خلال الإضرار بالاقتصاد الوطني.

 

 

وقالت النائبة البرلمانية والخبيرة المصرفية بسنت فهمي،  إن التعديلات الواردة في قانون البنوك الجديد مهمة للغاية وتصب في صالح استقرار القطاع المصرفي بشكل عام.

 

 

وأضافت فهمي، لـ "مصر العربية"، أنه لابد من رفع رأس المال بالنسبة للبنوك وذلك لمواجهة أزمة ارتفاع المخاطر، لأنه لو كان رأس مال البنك صغير في ظل أوضاع اقتصادية تنذر بمخاطر عالية ستواجه البنوك أزمات كبيرة تهز استقرار القطاع المصرفي.

 

 

وأشارت الخبيرة المصرفية، إلى أن هذا الأمر ينطبق أيضا على شركات الصرافة، معتبرة أن زيادة رأس مال البنوك من 500 مليون جنيه إلى مليار ونصف ليس مبالغا فيه بالنسبة لبنك.

 

 

وأشادت" فهمي"، بتحديد ألا يكون لرئيس مجلس إدارة البنك أي صلات قرابة حتى الدرجة الرابعة بأي من أعضاء المجلس أو الإدارة العليا، وألا تكون له أي مصالح تتعارض مع واجباته، وألا يتقاضى من البنك أي راتب أو مبلغ مالي باستثناء ما يتقاضاه مقابل عضويته في المجلس.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان