رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

وكيل اقتصادية النواب: أمريكا خفضت المساعدات بعد قرار مصر بتنويع مصادر السلاح

وكيل اقتصادية النواب: أمريكا خفضت المساعدات بعد  قرار مصر بتنويع مصادر السلاح

الحياة السياسية

النائب عمرو الجوهري

ولا يوجد إصلاح اقتصادى

وكيل اقتصادية النواب: أمريكا خفضت المساعدات بعد قرار مصر بتنويع مصادر السلاح

محمود عبد القادر 08 سبتمبر 2017 22:40

المساعدات الأمريكية جزء من اتفاقية كامب ديفيد

 

 

قانون الاستثمار لن يحقق شيئا قبل 10 سنوات

 

 

أمريكا خفضت المساعدات بسبب قرار مصر بتنويع مصادر السلاح من دول أخرى

 

 

 اللجنة الاقتصادية لم تنعقد قبل عيد الأضحى لأن رئيسها  لم يقدم طلب لرئيس البرلمان

 

 

علي المصيلحي تغيرت مواقفه بعدما أصبح وزيرا للتموين

 

قال النائب عمرو الجوهري، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن مصر لم تبدأ الإصلاح الاقتصادى حتى الآن، وما تقوم به حكومة المهندس شريف إسماعيل، ما هى إلا إجراءات متعلقة بالإصلاح المالى فى المنظومة الاقتصادية فى مصر، وتمت من خلال معالجات تسببت فى مشكلات جديدة ليس أكثر.

 

وأضاف الجوهري في حوار لـ"مصر العربية" أن الإصلاح الاقتصادى يعني الإنتاج والعمل وأن تصبح الدولة منتجة ولها روافد ومدخرات أجنبية، واستثمارات تعمل على تحقيق عائد وليس العمل على الاستفادة فقط.

 


وأوضح أن المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية  لمصر، ليست لصالح المصريين و إنما من أجل المصالح الأمريكية، متمنيا أن يأتى اليوم الذى تتنازل مصر عن هذه المعونة.

 

إلى نص الحوار:

 


كيف ترى تداعيات تخفيض المساعدات الأمريكية لمصر من الناحية الاقتصادية؟


بشكل عام قصة المعونة الأمريكية لمصر معقدة للغاية وبها تداعيات كثير، ووجودها مصالح بين الدول وبعضها البعض، والمعونة لمصر كانت جراء اتفاقية كامب ديفيد، وبالتالى هى إلتزام بين مصر وأمريكا، وأنا رافض لمبدأ المعونة بشكل عام، لأن أى دولة لها قرار سيادى من نفسها لا تحتاج للمعونة، خاصة أنه فى ظل أى مساعادات أو معونات من دول كبرى يصبح القرار متأثر بأبعاد هذه المعونة خاصة لو كانت دولة بحجم أمريكا، لكن الظروف الاقتصادية اللى بتمر بها مصر تجعلها فى حاجة للمعونة.


بهذه الصورة مصر غير قادرة على التخلى عن هذه المعونة بعد استخدامها كورقة ضغط؟


أتمنى ذلك لكن الظروف الاقتصادية لا تسمح والمعاهدات الدولية أيضا، ولكن على الجميع أن يعلم أن أمريكا لا تعطى معونات دون مقابل، ومن ثم المعونة الامريكية لمصر مقابل مصالح الأمريكان فى المنطقة، وهذا أمر معروف للجميع، من ترويج لمشاريعها  واستثماراتها وشركاتها وخبرائها وأمور من هذا القبيل، أتصور أن التخفيض الأخير له أبعاد سياسية وليست اقتصادية.


بما تمثل هذه الأبعاد السياسية...وهل قانون الجمعيات الأهلية جزء منها كما تحدث البعض؟


لا إطلاقا قانون الجميع قد يكون جزء من كل، ولكن الأمر كله متعلق فى "السلاح"، وشروع القيادة المصرية فى تنويع مصادر السلاح من دول أخرى بخلاف أمريكا، وهو أمر كبير على الأمريكان، ومن ثم ضغطوا بورقة المعونة ليتم العودة لهم مرة أخرى والإعتماد الكلى عليهم فى استيراد السلاح، وعدم التوجه لروسيا وفرنسا مثلما يتم الآن، وأنا أتوقع أن يتم حسم هذه الخلافات على طاولة المفاوضات بين المسؤلين المصريين والأمريكيين.


تتحدث دائما عن ضرورة أن نكون دولة منتجة..هل ماتقوم به الحكومة من إصلاح اقتصادى يقودنا لهذه المرحلة؟


الحكومة المصرية لم تقم حتى الآن بالإصلاح الاقتصادى، والإجراءات التى شرعت فى تنفيذها ما هى إلا إجراءات للإصلاح المالى ليس أكثر، وتتسبب فى إشكاليات كثير، وتقوم بتقديم وتنفيذ معالجات تتسب فى مشاكل أكثر على مدار السنوات المقبلة.

 

وهذا أمر فى منتهى الخطورة، ولابد أن ندرك أن الإصلاح الاقتصادى هو جعل الدولة منتجة بشركاتها ومصانعها وعودة السياسحة، ووجود إستثمار حقيقى ووجود إدخارات دولارية ومصادر عملات أجنبيبة، وليس إصلاح مالى لتفادى إشكاليات اقتصادى، تسبب فى زيادة العجز وزيادة المديونيات المحلية والأجنبية.


الإصلاح الاقتصادى لابد أن يتضمن وجود موارد محلية قادرة على الاستفادة الحقيقة منها، وتصدير المنتجات والثروات التى يتم الحصول عليها، هذا هو الإصلاح فى أن نكون منتجين، وهذه ضرورة لابد أن تعيها الحكومة، وليس الإصلاح المالى الذى يزيد مشاكلنا على أرض الواقع، وأنا أقدر المرحلة التى تمر بها البلاد وأدرك أن الأمر ليس بسهل لكن الخطوات لابد أن تكون واقعية ومتناسقة مع الواقع، والعمل على تزليل العقوبات أمام الإستثمار الأجنبى وفتح أسواق مع إفريقيا والغرب وتحريك حركة الإستراد والتصدير.


تصور ما تقوم به الحكومة خلال الفترة الحالية بأنه إصلاح مالى وليس إقتصادى؟


نعم، هذا صحيح والواضح أمام الجميع، هل يوجد إصلاح إقتصادى يعمل على زيادة الديون المحلية والخارجية وزيادة العجز فى الموازنة، هذا ليس إصلاح إطلاقا ولكنها معالجات لأوضاع وقتية تتسبب فى مشكلات فيما بعد، ومن ثم وجب على الحكومة العمل على ضرورة إعادة السياحة والنهوض بها، وخلق بيئة تشريعية مناسبة لهذا الإصلاح، والتنسيق مع الدول الخارجية التى تضغط عليك لمصالح سياسية والعمل على خلق بيئة اقتصادية جديدة بمختلف دول العالم، لابد أن الأوضاع تتغير لنصبح منتجين بأى شكل من الأشكال.


تتحدث عن البيئة التشريعية للإصلاح الإقتصادى، والبرلمان وافق على قانون الاستثمار منذ شهور؟


بالفعل القانون به العديد من التساؤلات..ولن يحقق الطفرة المطلوبة التى تروج لها الحكومة، ولن نستفيد من هذا القانون قبل 10 سنوات من الآن، لما فيه من إعفاءات فى صالح المستثمرين قبل الدولة، وهذا أمر خطير، نحن فى حاجة إلى استمثار حقيقى ينفع الدولة المصرية وليس يأتى من أجل أن يستغلها وهو الأمر القائم الآن، والوضع الإقتصادى فى مصر مش سهل وبالتالى لابد من إرادة حقيقة من الحكومة فى التغير والعمل على تسهيل الأوضاع بقرارات حكيمة وليس بعشوائية ودون دراسة.


بمناسبة الحكومة.. لماذا لم تنعقد لجنة الشئون الإقتصادية قبل عيد الأضحى وتابعت الأوضاع فى الشارع المصرى فى ظل عدم الرقابة وارتفاع الأسعار؟


للآسف اللجنة لم تنعقد لأن رئيسها عمرو غلاب، لم يقدم طلب لرئيس المجلس، وكان من الأولى أن تنعقد اللجنة وتنظر الأوضاع عن جدية خاصة فى ظل الارتفاع الرهيب فى الأسعار، وعدم تفعيل الرقابة، خاصة أن اللجنة إجتمعت لمناقشة شأن مش من إختصاصها وهو لائحة قانون الإستمار ولم تجتمع بشأن هذه المناسبة .


د. على مصيلحى..وزير التموين كان عضو باللجنة .هل مواقفه تغيرت بعد أن صبح وزير؟


بطبيعىة الحال وجوده كنائب عن الشعب مختلف كثير عن كونه عضو من السلطة التنفيذية وضمن نظام سياسيى له ضوابط وبرنامج محدد فتكون ملتزم برؤيته، وهو الأمر الذى يتماشى مع وزير التموين على مصيلحى، وهو بالفعل تغير.


شغلت منصب وكاله اللجنة الاقتصادية طوال الدور الماضي، هل لديه نية للترشح بدور الانعقاد الثالث؟


لم أحسم موقفي حتى الآن، ولكن لدى تحفظ على ما يتم إبان فترة الانتخابات فى أن يتم نقل عدد من الأعضاء للجنة بعينها للتصويت لصالح مرشح بعينه من أجل أن يفوز على منافسيه، وهو أمر مرفوض ولو تم لن أترشح فى اللجنة، وهذا الأمر تم من قبل ائتلاف دعم مصر عقب اختيار د. على مصيلحى وزيرا للتموين، وعملوا على دعم عمرو غلاب فى رئاسة اللجنة فى أمر وشكل مرفوض، وإذا تكرر لن أترشح.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان