رئيس التحرير: عادل صبري 01:52 صباحاً | الخميس 21 سبتمبر 2017 م | 29 ذو الحجة 1438 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

رغم انعقاد أول اجتماعاته..«الأعلى لمكافحة الإرهاب» لم يستوف الشروط القانونية

رغم انعقاد أول اجتماعاته..«الأعلى لمكافحة الإرهاب» لم يستوف الشروط  القانونية

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

رغم انعقاد أول اجتماعاته..«الأعلى لمكافحة الإرهاب» لم يستوف الشروط القانونية

محمد نصار 07 سبتمبر 2017 14:40

في الخامس والعشرين من أغسطس المنصرم، اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بأعضاء المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب، لبحث خطة العمل خلال المرحلة المقبلة ورسم آلية سير عمل المجلس، ودوره في مواجهة الإرهاب والتطرف الذي تعاني منه البلاد.

 

اجتماع الرئيس الأول باعضاء المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب لم ينتظر الموافقة على قرار تشكيل المجلس من جانب مجلس النواب بصفته السلطة التشريعية الأولى في الدولة، فحتى الآن قرار تشكيل المجلس وإعلان أعضاءه لم يصل البرلمان.

 

وخلال كلمة الرئيس السيسي بالاجتماع الذي ضم كامل تشكيل المجلس، شدد على أهمية التوصل إلى رؤية شاملة واستراتيجية موسعة تهدف إلى مواجهة العنف والإرهاب والتطرف الفكري على المستويين الداخلي والخارجي، على أن تضم كافة المحاور الأمنية والثقافية والإعلامية والاقتصادية.

 

وأكد الرئيس على أهمية حشد كافة الطاقات المجتمعية للحد من أسباب انتشار الإرهاب، مطالبا أيضا بضرورة العمل على معالجة آثار هذا التطرف الفكري.

 

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا بإعلان تشكيل المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف عقب اجتماع مجلس الدفاع الوطني في النصف الأول من أبريل الماضي، كما أعلن فرض حالة الطوارئ على البلاد لمدة 3 أشهر.


وجاء اجتماع مجلس الدفاع الوطني عل خلفية الأحداث الإرهابية التي تعرضت لها كنائس الأقباط في تفجيرات كنيستي مارجرجس بطنكا والكنيسة المرقسية بالإسكندرية في عيد "الشعانين"، والتي راح ضحيتها نحو 43 شهيدا وعشرات من المصابين، وتبنى تنظيم داعش الإرهابي مسئوليته عن الواقعة.

 

ويضم المجلي الأعلى لمكافحة الإرهاب كل من علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، وشريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، وأحمد الطيب، شيخ الأزهر، وتواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المُرقصية، وصدقي صبحي، وزير الدفاع والانتاج الحربي، وخالد عبد الزيز، وزير الشباب والرياضة، ومجدي عبدالعفار، وزير الداخلية.

 

وأيضا، مختار جمعة، وزير الأوقاف، وغادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وسامح شكري، وزير الخارجية، وياسر القاضي، وزير الاتصالات، وحسام عبدالرحيم، وزير العدل، وطارق شوقي، وزير التربية والتعليم، وخالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي، إلى جانب رئيس هيئة الرقابة الإدارية ، ورئيس جهاز المخابرات العامة.

 


الطوارئ ومجلس مكافحة الإرهاب

 

كما يضم المجلس مجموعة من الشخصيات العامة، منها الدكتور علي جمعة، مفتي الديار السابق، والشاعر فاروق جويدة، والدكتور عبدالمنعم سعيد، رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية، والدكتور محمد صابر عرب، والدكتور أحمد عكاشة، ومحمد رجائي عطية، وفؤاد علام، والدكتور أسامة الأزهري، والدكتورة هدى عبدالمنعم، وضياء رشوان، والفنان محمد صبحي، وخالد عكاشة، وهاني لبيب تادرس.


قرار فرض حالة الطوارئ والذي أتى مصاحبا لقرار تشكيل مجلس مكافحة الإرهاب، لم يتم تطبيقه بشكل رسمي سوى بعد الموافقة عليه من قبل مجلس النواب خلال جلسته العامة.

 

وفي اليوم التالي لاجتماع مجلس الدفاع الوطني، وافق البرلمان بالاجماع على قرار فرض حالة الطوارئ الصادر برقم 157 لسنة 2017، ليشمل التطبيق جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر.

 

وتنص المادة 154 من الدستور على أنه يعلن رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الوزراء حالة الطوارئ، على النحو الذي ينظمه القانون، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه بشأنه، وإذا حدث الإعلان في غير دور الانعقاد العادي، وجب دعوة المجلس للانعقاد فورًا للعرض عليه.

 

وفي جميع الأحوال يجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ثلاثة أشهر، ولا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس. واذا كان المجلس غير قائم، يعرض الأمر على مجلس الوزراء للموافقة، على أن يعرض على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له. ولا يجوز حل مجلس النواب أثناء سريان حالة الطوارئ.


وبخلاف دخول إعلان حالة الطوارئ حيز التطبيق بعد موافقة مجلس النواب، بدأت اجتماعات المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب دون إقرار التشكيل من جانب البرلمان، والذي يعد في عطلة رسمية بعد انتهاء دور الانعقاد الثاني.


 

وقال الدكتور فؤاد عبدالنبي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، إن تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة لاإرهاب حتى الآن غير قانوني، وكل الأمور تؤكد أن الأسماء المطروحة فيه مجرد ترشيحات حتى الآن.

 

 

تشكيل غير قانوني 

 

وأضاف عبدالنبي، لـ "مصر العربية"، أنه لابد من موافقة البرلمان على قرار تشكيل المجلس وأعضاءه حتى يستوفي الشكل القانوني له، نافيا أن يكون هذا الامر انتهاك للدستور لأن الإجراء روتيني.

 

وتسائل أستاذ القانون الدستور: ما الجديد الذي سيقدمه المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب؟، لافتا إلى وجود الكثير من القوانين التي تواجه الإرهاب ومنها قانون الكيانات الإرهابية، وقانون الإرهاب.

 

وأشار فؤاد عبدالنبي، إلى أن هذا المجلس لن يفضي إلى نتيجة جديدة في مكافحة الإرهاب، وسيكون مثل لجنة الإصلاح التشريعي التي أسسها السيسي من قبل والتي لم تفعل شيئا.

 

النائب محمد أبو حامد، وكيل لجنة التضامن الاجتماعي، أوضح أنهم حتى الآن في مجلس النواب لم يتسلموا قرار تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب من رئاسة الجمهورية.

 

البرلمان لن يتدخل
 

وأكد أبو حامد، لـ "مصر العربية"، أن البرلمان لن يتدخل في تحديد أي من صلاحيات أو اختصاصات المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب، حيث أن مجلس النواب لم يتدخل في الأمر منذ البداية ولم يكن له علاقة بتشكيله، لكنه صادر بقرار من مؤسسة الرئاسة.

 

وتابع وكيل لجنة التضمان الاجتماعي: بمجرد أن ياتي القرار الجمهوري بإعلان تشكيل المجلس سوف يقره البرلمان دون أن يتدخل فيه بأي شكل من الأشكال.


لم يصل البرلمان
 

وفي السياق ذاته، نفى النائب يحيى كدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان تلقي اللجنة أي قرار بشأن إنشاء المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب الصادر من الرئيس عبد الفتاح السيسي.


وتوقع كدواني، لـ "مصر العربية"، أن يؤدي عمل هذا المجلس إلى تحقيق نتيجة إيجابية فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، مشددا على أهمية التركيز حول سبل تجفيف منابع الإرهاب وليس مواجهته ظاهريا فقط، من خلال تبني الدور التوعوي والثقافي تجاه الشباب لمنع مخططات الجماعات الإرهابية لاستقطاب الشباب وبالتالي المحافظة على استمرار تواجدهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان