رئيس التحرير: عادل صبري 12:39 مساءً | الخميس 22 نوفمبر 2018 م | 13 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خلال 3 سنوات.. لماذا استأثر قطاع الأعمال بالنصيب الأكبر من إصابات العمل في مصر ؟

خلال 3 سنوات.. لماذا استأثر قطاع الأعمال بالنصيب الأكبر من إصابات العمل في مصر ؟

سارة نور 31 أغسطس 2017 10:04

قبل أيام قليلة، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن إصابات العمل في 2016 بلغت 13620 حالة، واحتل قطاع العام وقطاع الأعمال العام نسبة 47.8% من جملة الإصابات في حين بلغت الإصابات في القطاع الخاص نسبة 34.8%.

 

 

وأضاف الجهاز المركزي للمحاسبات في بيان له أن عدد حالات إصابات العمل بالقطاع الحكومي 2082 حالة بنسبة 15.3% من اصابات العمل والقطاع العام -الأعمال العام 6515 حالة بنسبة 47.8% والقطاع الخاص 50 عامل فإكثر 4741 حالة بنسبة 34.8%.

 

نسب متفاوتة

 

رغم ارتفاع حالات إصابات العمل خلال 2014 و 2015 عن عام 2016 إلا أن الأعوام الثلاثة يتفقون في ارتفاع نسبة إصابات العمل في قطاع (العام – الأعمال) عن القطاع الخاص الذي يتضمن عدد مصانع أكبر في معظم الصناعات.

 

 

في عام 2014 بلغت عدد حالات إصابات العمل بلغت 16902 حالة وبلغت أعلى نسبة لحالات الإصابة بالقطاع "العام - الأعمال" بنسبة 66.7%، يليها القطاع الخاص بنسبة 19.8 %،القطاع الحكومى بنسبة 13.5 %،بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الإحصاء.

 

لمشاهد الإنفوجراف كاملا

 

 

وبحسب المركزي للتعبئة والإحصاء عن 2015 فأن أكثر من 15 ألف عامل تعرضوا لإصابات منهم 18.6% بالقطاع الحكومي و64.3% في القطاع العام والأعمال بينما كانت في القطاع الخاص 18.9%.

 

صناعات خطرة

 

يقول كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية إن ارتفاع إصابات العمل في القطاع العام والأعمال عن نظيره الخاص يرجع إلى تركز معظم الصناعات الخطرة والثقيلة في قطاع الأعمال حيث صناعة الحديد والصلب وفحم الكوك بينما يتركز في القطاع الخاص الصناعات الغذائية.

 

 

 

عباس يضيف لـ"مصر العربية" أن الدولة لا تهتم بتطبيق السلامة والصحة المهنية و أن هذا الأمر يحتل أخر جدول الاهتمامات للإدارات المختلفة.

 

 

لكن عباس يوضح أن شركات القطاع الخاص لا تحرر محاضر بإصابات العمل لذلك يصعب إحصائها بعكس قطاع الأعمال العام الذي يعالج عماله في التأمين الصحي التابع للدولة ما يستلزم تسجيل هذه الإصابات.

 

 

مهمات الوقاية

 

القيادي العمالي صلاح الأنصاري يقول إن إدارات مصانع القطاع العام لا تهتم بصرف مهمات الوقاية اللازمة لمخاطر المهنة أوصرفها لكن بمواصفات لا تتناسب مع حجم المخاطر، مثلا صناعات مثل الحديد والصلب وفحم الكوك يتعرض عمالها لغبار ضار لذلك يصرف لهم كمامات لكنها غير مناسبة ما يعرضهم للأمراض المهنية.

 

 

ورغم أن وزارة القوى العاملة تعتبر أن الأمراض المهنية من إصابات العمل بحسب ما جاء على موقعها الإليكتروني الرسمي،إلا أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لم يذكر شيئا حول هذا النوع من إصابات العمل وحصرها في السقوط والتصادم بأشياء و الانفجار.

 

 

غياب التفتيش

 

"فيما يرجع الأنصاري لـ"مصر العربية تعدد حوادث العمل إلى عم وجود تفتيش كافي لوزارة القوى العاملة على الصحة والسلامة المهنية بالمصانع، مشيرا إلى أن عدد العاملين بإدارة الصحة و السلامة المهنية بالوزارة أقل كثيرا من عدد المصانع على مستوى الجمهورية إذ يصلوا تقريبا إلى 600 عاملا ، ما يجعل التفتيش صوريا، بحسب الأنصاري.

 

 

يستطرد الأنصاري أن منطقة العاشر من رمضان الصناعية التي يتواجد فيها مئات المصانع مكتب العمل بها لا يتعد 10 موظفين منهم مفتشين السلامة المهنية، فضلا عن صعوبة تعاون صاحب العمل مع المفتيشين وإذا أثبت المفتش مخالفة فأن مبلغها المالي يتم توزيعه على قيادات الوزارة ولايتحصل المفتش على شيء، الأمرالذي يصيبه بالإحباط.

 

بُعد إنساني

 

لإصابات العمل بعد إنساني، فالعامل الذي يتعرض لإصابة عمل لا يتقاضى سوى الأجر التأميني وتخصم منه الحوافز والبدلات والأرباح، ما يجعل راتبه ضئيل للغاية لا يكفي احتياجاته فيضطر للعودة للعمل دون استكمال علاجه ما يتسبب في ضرر أكبر على صحته فتقلل من عمره المهني ، بحسب الأنصاري.

 

 

دور النقابات

 

لم يغب التنظيم النقابي سواء مستقلا أوحكوميا عن التسبب في إصابات العمل،إذ يقول الأنصاري إن ملف الصحة والسلامة المهنية فريضة غائبة عن التنظيمات النقابية،يلفت إلى أن هناك لجنة تجتمع في المصانع مختصة بمناقشة إصابات العمل بإشراف من وزارة القوى العاملة لكن يبدو أنها لا تقوم بالدور المنوط بها.

 

 

وتختص وزارة القوى العاملة بالإشراف على الصحة والسلامة المهنية في القطاع الخاص وكذلك القطاع الحكومي و قطاع الأعمال العام و القطاع العام و مكلفة بإعداد البرامج التدريبية للعاملين للحد من إصابات العمل.

 

 

يذكر أن 3 من العاملين في شركة ميديكوم أسوان للأسمنت لقوا حتفهم أثناء إجراء عمليات الصيانة بالمصنع، أواخر يوليو الماضي، وأضرب بعدها العاملون للمطالبة بتوفير إجراءات الصحة و السلامة المهنية، لكن قوات الأمن ألقت القبض على 17عاملا مساء 27 يوليو، لكنها أفرجت عنهم ،باستثناء 8 منهم عرضتهم على النيابة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان