رئيس التحرير: عادل صبري 02:37 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أدوية الأورام تشعل الأزمة مجددا بين البرلمان ووزير الصحة

أدوية الأورام تشعل الأزمة مجددا بين البرلمان ووزير الصحة

مصر العربية 07 سبتمبر 2017 09:37

يخوض عدد من أعضاء لجنة الصحة بالبرلمان معركة كبيرة مع الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة والسكان، بسبب النقص الحاد في أدوية الأورام بالمستشفيات.


 

وشكل قطاع الصحة أزمة كبيرة منذ بداية البرلمان للاختلاف حول الكثير من الأمور وعلى رأسها النسبة المخصصة للقطاع في الموازنة العامة والتي لم تتفق مع ما أقره الدستور المصري، وكذلك أزمات رفع أسعار الأدوية من جانب الحكومة دون إعلام البرلمان، إلى جانب نقص أنواع من الأدوية وعلى رأسها أدوية الأمراض المزمنة، ما استدعى تهديدات مستمرة واتهامات لوزير الصحة بالفشل في إدارة المنظومة.

 


أدوية الأورام

وتقدم النائب محمد الدامي، عضو لجنة الشئون الصحية بالبرلمان، بسؤال موجه إلى الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة، بشأن النقص الحاد الذي تعاني منه أدوية الأورام في جميع معاهد الأورام ومستشفيات وزارة الصحة، وهيئة المستشفيات التعليمية.


 

وحذر الدامي، في خطابه، الحكومة من خطورة النقص الحاد في الأدوية، لافتا إلى أن السبب الرئيسي في نقص أدوية الأورام يعود إلى عدم انعقاد لجنة الموافقات الاستيرادية منذ فترة طويلة.


 

وتابع عضو لجنة الصحة في بيانه " كيف يستمر هذا الوضع الخطير؟، خاصة والمرضى الذين يعالجون من الأمراض السرطانية، في حاجة مستمرة ومنتظمة لتناول الدواء، لمواجهة المخاطر الوخيمة التي تهددهم والتي قد تصل إلى الوفاة".


 

وطالب النائب محمد الدامي، وزير الصحة بأن يكون رده على السؤال الموجه له كتابيا، إلى جانب اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها توفير الدواء لهولاء المرضى.


 

أزمة الإنفاق على الصحة

وأثيرت أزمة كبيرة بين الحكومة والبرلمان بسبب المخصصات المالية لقطاع الصحة في الموازنة العامة للدولة والتي لم تناسب ما نص عليه الدستور بتخصيص نسبة 3% من إجمالي الناتج القومي للانفاق على الصحة.

 

 

ولجأت الحكومة في التحايل على هذه النسبة والتى من المفترض أن تبلغ 78 مليار جنيه وفقا لنسبة الـ3% من الناتج القومي، إلى إدخال الصرف الصحي وموازنات المستشفيات الجامعية التابعة للجامعات إلى موازنة قطاع الصحة، كما حدث تضارب في الأرقام في تصريحات الوزير حول كون مخصصات الصحة 48 مليار جنيه وليس 74 مليار جنيه، وهو المبلغ الذي وافق مجلس النواب عليه في جلسته العامة، وفقا للمادة 18 من الدستور.


 

وتنص المادة 18 من دستور 2014 على أنه "لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل، وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة لا تقل عن 3 % من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية، وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحي شامل لجميع المصريين يغطي كل الأمراض، وينظم القانون إسهام المواطنين في اشتراكاته أو إعفاءهم منها طبقاً لمعدلات دخولهم. ويجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة.

 

وتلتزم الدولة بتحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين في القطاع الصحى. وتخضع جميع المنشآت الصحية، والمنتجات والمواد، ووسائل الدعاية المتعلقة بالصحة لرقابة الدولة، وتشجع الدولة مشاركة القطاعين الخاص والأهلي في خدمات الرعاية الصحية وفقاً للقانون.


 

رفع أسعار الأدوية

وفي يناير الماضي، اتخذ وزير الصحة القرار رقم 23 لسنة 2017، حول رفع أسعار 15% من الأدوية محلية الصنع، و20% من الأدوية المستوردة.


 

وتضمن هذا القرار رفع أسعار 3010 صنف دوائي ، من إجمالي 12 ألف صنف دوائي مسجل في مصر، وبلغت قيمة الزيادة في الأدوية المحلية التي يقل سعرها عن 50 جنيه 50%، والتي تتراوح من 50 إلى 100 جنيه 40%، وما يزيد سعرها عن 100 جنيه كانت نسبة الزيادة عليها 30%.


 

وفيما يخص الأدوية المستوردة من الخارج، بلغت نسبة الزيادة في الأسعار 50% للأدوية من جنيه وحتى 50، و 40% للأدوية التي ترتفع أسعارها عن 50 جنيه.


 

ورأى النائب، سامي المشد، عضو لجنة الصحة بالبرلمان، أنه تم استيراد كميات كبيرة من الأدوية الخاصة بعلاج الأورام وعلى رأسها "فيروس سي"، بقيمة مالية تبلغ نحو 68 مليون جنيه.


 

وأشار المشد، لـ "مصر العربية"، إلى أنه سيتقدم بطلب إحاطة ومسائلة لوزير الصحة في دور الانعقاد المقبل حول مصير هذه الأدوية التي تم استيرادها بملايين الجنيهات.

 


إهدار مال عام 

 

وأوضح عضو اللجنة، أن هذه الصفقة تحوم حولها الكثير من شبهات الفساد المالي وإهدار المال العام، حيث أنه برغم توافره لدى الوزارة لم يصرف للمواطنين، ومن المرجح أنه في مخازنها الآن وسوف يواجه أزمة انتهاء الصلاحية.


 

وأوضحت النائبة إليزابيث شاكر، عضو لجنة الصحة، أن مشكلات قطاع الصحة كبيرة في مصر، وما يزيد من أزماتها طريقة التعامل الحكومي معها والتي في الغالب تزيدها.

 


معارك ضد الحكومة 

 

وأكدت شاكر، لـ "مصر العربية"، أن لجنة الصحة في البرلمان اعترضت من قبل على مخصصات الصحة في الموازنة العامة للدولة وخاضت معارك مختلفة مع الحكومة ووزارة الصحة بشأن رفع أسعار الأدوية الذي تكرر أكثر من مرة.


 

وتابعت: من الطبيعي أن نتفهم وجود أزمات مالية لدى الوزارة، لكن هناك ترتيب في الأولويات وهو أمر غائب عن وزارة الصحة، حيث أن علاج الأمراض المزمنة والخطيرة يستوجب توافر دائم ومستمر للأدوية المخصصة لها، وتحديدا في المستشفيات الحكومية.


 

وأنهت حديثها قائلة" هناك الكثير من طلبات الإحاطة والتساؤلات الموجهة إلى وزير الصحة والحكومة حول أزمات نقص الأدوية والمستلزمات الطبية بالنسبة للأمراض المزمنة وغيرها، وسوف تكون الوزارة مسئولة أمام البرلمان مع بداية دور الانعقاد الثالث من عمر المجلس، ومن الطبيعي أن يستدعي النواب وزير الصحة إلى اللجنة، لإيجاد حل ومعرفة توجهات الوزارة للتغلب على اختفاء ونقص الأدوية في المستشفيات ولدى الوزارة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان