رئيس التحرير: عادل صبري 02:27 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد رفض الأزهر..هل يناقش البرلمان مساواة المرأة بالرجل في المواريث؟

بعد رفض الأزهر..هل يناقش البرلمان مساواة المرأة بالرجل في المواريث؟

الحياة السياسية

مجلس النواب يدعم الازهر

بعد رفض الأزهر..هل يناقش البرلمان مساواة المرأة بالرجل في المواريث؟

عمرو عبدالله 29 أغسطس 2017 19:27

" مساوة المرأة بالرجل في الميراث" دعوة أُطلقت في تونس الخضراء؛ لتُثير جدلا في مصر بعد أن رفضها الأزهر الشريف وانتقاد بعض المنظمات النسائية لهذا الرفض؛ ليصبح الأمر في يد مجلس النواب، فهل يُقدم على مناقشة هذه الدعوة؟
 

دعوة تونسية

دعا الرئيس التونسي، باجي قايد السبسي إلي تكريس المساواة بين المرأة والرجل في جميع المجلات،حيث شدد  في خطاب له بمناسبة العيد الوطني للمرأة قبل ما يقارب الشهر  على ضرورة إجراء مراجعات قانونية من شأنها أن تساوي بين الرجل والمرأة في الميراث وأن يسمح لها بالزواج من غير المسلم، وهو ما أيدته دار الإفتاء التونسية.


السبسي

 

إلا أن الأزهر الشريف رفض هذه الدعوة في بيان له ، حيث أوضح أن دعوات مساواة المرأة بالرجل في الميراث تظلمها وتتصادم مع أحكام الشريعة الإسلامية، واصفا هذه الدعوات بأنها تبديد لا تجديد.

 

رفض الأزهر

 

قال وكيل الأزهر عباس شومان، إن المواريث مقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تتغير بتغير الأحوال والزمان والمكان، لافتا إلى أنها من الموضوعات القليلة التي وردت في كتاب الله مفصلة لامجملة وكلها في سورة النساء.

 

 

عباس شومان

 

وأضاف أن دعوات التسوية بين النساء والرجال في الميراث بدعوى إنصاف المرأة هي عين الظلم لها؛ لأن هناك حالات يزيد نصيب المرأة على رجال يشاركونها التركة نفسها في بعض الأحوال كمن ماتت وتركت زوجا وأما وأخا لأم فإن الأم نصيبها الثلث بينما نصيب الأخ لأم السدس أي أن الأم وهي امرأة أخذت ضعف الأخ لأم وهو رجل، كما أنها تساويه في بعض المسائل كمن ماتت وتركت زوجا وأما فإن نصيب الزوج نصف التركة ونصيب الأم النصف الآخر فرضا وردا.

 

وتابع:" فرض الثلثين أكبر فرض ورد في التوريث لايكون إلا للنساء ولايرث به الرجال فهو للبنات أو الأخوات فقط فمن ماتت وتركت بنتين وأخا شقيقا أو لأب فللبنتين الثلثان وللأخ الباقي وهو الثلث أي أن البنت تساوت مع الأخ وهناك العديد من المسائل التي تساوي فيها المرأة الرجل أو تزيد عنه وكلها راعى فيها الشرع بحكمة بالغة واقع الحال والحاجة للوارث أو الوارثة للمال لما يتحمله من أعباء ولقربه وبعده من الميت وليس لاختلاف النوع بين الذكورة والأنوثة كما يتخيل البعض”.

 

هجوم على الأزهر
 

رفض الأزهر لم يرق لبعض المنظمات النسائية ، فأكدت مؤسسة قضايا المرأة المصرية، أن وضع المرأة في الإسلام يتأسس على المساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات، مشيرة إلى أن هذا المبدأ اُفتتحت به وثيقة حقوق المرأة التي أصدرها الأزهر عام 2014 .

 

ورفضت المؤسسة، في بيان لها، رفض الأزهر القاطع لدعوة الرئيس التونسي؛ لأنه لم يلتفت إلى المتغيرات المجتمعية التي يمر بها العالم وما طرأ على وضع المرأة من متغيرات إقتصادية وإجتماعية ، جعلتها في كثير من الحالات هي المعيل الوحيد لأسرتها.

 

وأشارت إلى أن الأزهر اعتمد في رفضه على منهجية النصوص قطعية الدلالة مثلما رفض منع تقنين الطلاق الشفوي رغم الأضرار التي تلحق بالمرأة بسببه، متسائلة أليس هناك العديد من الأيات القرآنية التي تُعد قطعية الثبوت و الدلالة وعلى الرغم من ذلك تم إيقاف العمل بها ومنها الرق والعبودية التي تم إيقاف العمل بهم وهما حلال بنص صريح في القران حيث قال تعالى (إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) المؤمنون 6 ، كما ذكر القرأن الكريم الجزية على المسيحيين في أيه صريحة ولم يعد يتم تطبيقها الأن و أيضا مصارف الزكاة .

وتابعت: يوجد مبدأ فقهي يقول "للحاكم تقييد المباح" وكذلك التعذير وهو ما رأيناه في تعطيل آيات الحدود والرق، أوليست الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان؟ فلماذا تختزلونها وتقييدونها عند الحديث عن إجتهادات فيما يخص حقوق النساء

 

وطالبت المؤسسة الأزهر الشريف بتجديد خطابه الديني فاتحاً باب الإجتهاد ، كي يجد حلولاً للمشكلات التي تطرأ علي المجتمع ، فالشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان ، قائمة علي مبدأ العدل والمساواة و الإنصاف ، وليس من الإنصاف العمل بنظرية "الجمود على ما هو موجود " تلك النظرية التي جعلتنا في أخر مصاف الدول العربية و الإسلامية وبخاصة في كل ما هو معني بحقوق النساء بشكل عام و الأسرة بشكل خاص .

 

البرلمان يميل للأزهر
 

فيما قطع  رئيس  اللجنة الدينية بمجلس النواب أسامة العبد، قائلا "  من يأتينا بميراث غير هذا الميراث الذى شرعه الله لن نقبله".


أسامة العبد

قال العبد، في تصريحات صحفية ، إن  الله قدر الميراث تقديرا وافيا شافيا كافيا، مشيرا إلى أن الأزهر الشريف هو قبلة العلم للعالم كله، مسلمين وغير مسلمين، وهو لا يعرف التعصب أو التشدد أو التطرف، وهو معهد علمى وسطى، وكتب التراث لمن يفهمها وليس لمن يقرأها.

 

وأشار إلى أن اللجنة الدينية بمجلس النواب بمثابة حائط صد لكل من يحاول الاعتداء على الأزهر الشريف.

من جانبه رفض الدكتور عمر حمروش، عضو اللجنة الدينية بمجلس النواب، المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، معتبرا أن تلك النصوص الدينية ثابتة وغير قابلة للتأويل أو التحريف.

 

أشاد حمروش، في تصريح لـ" مصر العربية"، ببيان الأزهر الشريف الذي ردّ فيه على فتوى المواريث في تونس.

 

أِشار ، إلى أن أحكام المواريث في الإسلام قطعية الثبوت والدلالة، وبالتالي فإن ديوان الإفتاء في تونس الذي دعا فيه إلى المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث والسماح للتونسيات بالزواج من أجانب غير مسلمين، يخالف أحكام القرآن والشريعة الإسلامية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان