رئيس التحرير: عادل صبري 11:43 مساءً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بتخفيض سرعة القطارات في عيد الأضحى.. هل يتوقف نزيف الدماء على القضبان؟

بتخفيض سرعة القطارات في عيد الأضحى.. هل يتوقف نزيف الدماء على القضبان؟

الحياة السياسية

حادث قطار الإسكندرية

بتخفيض سرعة القطارات في عيد الأضحى.. هل يتوقف نزيف الدماء على القضبان؟

مصر العربية 30 أغسطس 2017 12:02

نزيف مستمر على القضبان ينتج عن حوادث متكررة، وسط تصريحات من المسئولين نحو خصخصة السكة الحديد أو إسناد إدارتها للهيئة الهندسية للقوات المسلحة، غير أن أبرز التصريحات على الإطلاق تذهب لاتجاه خفض سرعة القطارات للحد من الحوادث المتكررة.
 

وتتجه وزارة النقل إلى خفض سرعة سير القطارات من 160 كيلومتر إلى 120 فقط في الساعة الواحدة، في محاولة للحد من حوادث القطارات، على أن يبدأ تطبيقه خلال عيد الأضحى المقبل.

 

وأعلن المهندس هشام عرفات، وزير النقل والمواصلات، عن استبدال النظام الكهروميكانيكي الحالي للإشارات بنظام إلكتروني حديث يحقق أعلى معدلات الأمان، منوها إلى أنهم سيخفضون سرعة القطارات ما سيزيد من وقت الرحلة المستغرق إلى جهة الوصول.
 

وتأتي محاولات السكة الحديد لإصلاح المنطومة عبر سلسلة من الحوادث الكبيرة التي راح ضحيتها مئات المواطنين والمصابين.
 

وفي 11 أغسطس الجاري، وقع حادث تصادم مروع بين قطارين بمدينة الإسكندرية، ما أسفر عن مقتل 41 شخصا وإصابة ما يزيد عن 132 آخرين.

 

وفي سبتمبر من عام 2016 وقع حادث آخر عبر انقلاب قطار كان متوجها من القاهرة لأسوان، وأسفر الحادث عن وقوع 5 قتلى إلى جانب 31 جريحا، في منطقة العياط بجنوب القاهرة.

 

وفي يناير عام 2013، خرج قطار عن مساره في مدينة البدرشين جنوب القاهرة، نتج عن ذلك مقتل 19 شخصا وإصابة 120 آخرين.

 

وفي نوفمبر من عام 2012، اصطدم قطار لنقل الركاب بحافلة في قرية منفلوط، راح ضحيته 51 قتيلا معظهم من الأطفال.

 

وفي أكتوبر من عام 2009، أسفر اصطدام قطارين في مدينة العياط وأسفر عن كمقتل نحو 30 شخصا، وإصابة 50 آخرين.

 

 وفي أغسطس من عام 2005، تصادم قطاران في مدينة قليوب، شمال القاهرة، وأسفر الحادث عن مقتل 58 شخصا، وإصابة 140 آخرين.

 

وفي فبراير من عام 2002، قتل أكثر من 350 شخصا في حريق أحد قطارات الصعيد "قطر الصعيد".

 

وفي ديسمبر من عام 1995، اصطدم قطاران في مدينة البدرشين جنوب القاهرة، ما أسفر عن وقوع 75 قتيلا.

 

اللواء سعيد طعيمة، رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، قال إن قرار تخفيض سرعة القطارات من 160 إلى 120 كيلومترا في الساعة الواحدة سيحدث أزمة كبيرة وتعطيل واضح في حركة سير القطارات خاصة خلال فترة العيد.


وأعلن طعيمة، لـ "مصر العربية"، عن اعتراضه على هذا القرار، الذي لن يؤدي في النهاية إلى وقف الحوادث، فمنظومة السكك الحديدية بحاجة إلى تطوير شامل يشمل كافة المرافق

 

وأكد رئيس لجنة النقل والمواصلات، أنه طالب وزير النقل بأهمية وقف أعمال الكهرباء بالسكك الحديدية للحفاظ على سرعة القطارات، لكن دون إجابة، متابعا: من أراد أن يسأل عن تلك القرارات بعد ذلك فليسأل وزارة النقل وليس البرلمان.

 

وبعد خفض سرعة القطارات على السكة الحديد خلال العيد إلى 120 كم في الساعة، ستطول مدة السفر فالرحلة من القاهرة إلى أسوان سوف تستغرق 16 ساعة بدلا من 13، ومن القاهرة إلى الإسكندرية سوف تستغرق 5 ساعات بدلا من 4.

 

وفي السياق ذاته، رفض النائب خالد عبد العزيز شعبان، عضو لجنة القوى العاملة بالبرلمان، تخفيض سرعة القطارات، معتبرا أنه إجراء مؤقت سيؤدي إلى حدوث مشكلات في مواعيد الرحلات وقلة في أعدادها اليومية، لكنه في النهاية لن يوقف الموت على قضبان السكة الحديد.

 

وأشار شعبان، لـ "مصر العربية"، إلى أن السكة الحديد تعبث بأرواح الناس منذ عشرات السنوات، وتحتاج إلى تطوير شامل يضم تحديث الإشارات وتغيير القضبان التي تهالكت بفعل الزمن وانتهى عمرها الافتراضي، وشراء جرارات وقطارات جديدة كليا.

 

وتساءل عضو مجلس النواب: أين الأموال التي تم رصدها من قبل لتطوير السكك الحديد؟، ولكاذا لم يحاسب أحد عن صفقة الجرارات غير المطابقة للمواصفات بناء على منحة من الإمارات؟.

 

واستطرد شعبان قائلا: ، إن إسناد خطوط السكك الحديد لشركات خاصة أو أجنبية لن يحل أزمة هذا المرفق الحيوي، فالمشكلة ليست في الغدارة بقدر ما تتعلق بالماديات المتطلبة لإعادة هيكلة السكك الحديد.

 

فيما أيد النائب محمد بدوي دسوقي، عضو لجنة النقل والمواصلات، قرار وزارة النقل بتخفيض سرعة القطارات خلال عيد الأضحى، لزيادة معدل الأمان،لافتا إلى أن زمن الرحلات يستغرق وقتا أطول ولكن يضمن في النهاية وصول المسافرين سالمين إلى أسرهم.

 

وأضاف بدوي، في تصريحات له، أن خفض سرعة القطارات الحل الوحيد المتاح أمام الوزارة لزيادة معدلات السلامة للركاب، ويرجع ذلك إلى تهالك خطوط السكك الحديدية والقضبان والمنظومة ككل، منوها إلى أن الدولة تعمل الآن على تطوير المنظومة وفقاً لخطة تدريجية تتناسب مع الموارد المتاحة.

 

وأوضح أن القطارات الموجودة حاليا عمرها الافتراضي انتهى، حيث أن القطار يدخل صيانة كاملة كل 12 عام "عمرة" ويتم ذلك مرتين للقطار، مما يؤكد انتهاء العمر الافتراضي لمعظم القطارات.

 

وتابع: القطارات المتاحة حاليا يمكن الاستفادة منها من خلال الرحلات القصيرة التي لا تتعدى الـ 50 كم ، كما يمكن الاستفادة منها داخل المحافظات.

 

وزاد عضو لجنة النقل والمواصلات: تطوير نظم الإشارات والاتصالات داخل السكك الحديد يمنع وقوع حوادث القطارات وخطوة جيدة في طريق زيادة معدلات الأمن والسلامة، ولكن يجب مراعاة تطوير المنظومة الأساسية وتشمل القطارات و"الجرارات" بجانب الخطوط المتهالكة التي تعد المشكلة الأكبر في منظومة السكك الحديد،حتى يمكن عبر النظام الإلكتروني الجديد التحكم والسيطرة في حركة سير القطارات بدون الاعتماد على العنصر البشرى مما يؤدى إلى زيادة عدد القطارات وتخفيض زمن الرحلة وتحقيق الأمان للركاب.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان