رئيس التحرير: عادل صبري 07:36 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد قرار «الإدارية العليا».. التأجيل يلاحق «جنينة»

بعد قرار «الإدارية العليا».. التأجيل يلاحق «جنينة»

الحياة السياسية

المستشار هشام جنينة

ومحاميه: عزله مخالف للدستور

بعد قرار «الإدارية العليا».. التأجيل يلاحق «جنينة»

محمود عبدالمنعم 28 أغسطس 2017 12:17

قررت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، السبت الماضي، برئاسة المستشار أحمد أبو العزم، رئيس مجلس الدولة، تأجيل نظر الطعن المقدم من المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، والذي يطالب فيه بوقف تنفيذ قرار عزله من منصبه، وذلك لجلسة 28 أكتوبر المقبل.


وكانت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، برئاسة المستشار بخيت إسماعيل، نائب رئيس مجلس الدولة، قضت بعدم قبول الدعوى المطالبة بوقف تنفيذ القرار رقم 132 لسنة 2016، والمتضمن إعفاء رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات من منصبه اعتبارا من 28 مارس 2016، لزوال شرط المصلحة، وعدم قبًول طلب التدخل اختصاميا.
 

وذكرت الدعوى المقامة من نور فرحات، وعصام الإسلامبولي، وعلي طه، وآخرين، والتي حملت رقم 52052 لسنة 70 قضائية، أن قرار إعفاء جنينة من منصبه مخالف للدستور، وأخل بمبدأ المساواة على الصعيد الداخلي للهيئات العامة والأجهزة الرقابية عامة والمركزى للمحاسبات خاصة‪.

 

وفي الثامن من أغسطس الجاري، أصدرت هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا، تقريرا أوصت فيه برفض الطعن المقدم من هشام جنينة، كما أوصى التقرير بإصدار حكم نهائي غير قابل للطعن، لتأييد حكم محكمة القضاء الإدارى، الذى أيد قرار رئيس الجمهورية رقم 132 لسنة 2016، الخاص بإعفاء جنينه من منصبه كرئيس للجهاز، لزوال مصلحته في الطعن.

 

وذكر التقرير أن قرار تعيين المستشار هشام جنينة رئيسا للجهاز المركزي للمحاسبات صدر بتاريخ 6 سبتمبر 2012 لمدة 4 سنوات، غير أنه في 28 مارس 2016 صدر قرار الرئيس السيسي رقم 132 لسنة 2016 بإعفائه من منصبه.

 

وفسر التقرير "زوال مصلحة جنينة في الطعن"، والذي أدى للتوصية برفضه، إلى انتهاء مدة ولاية هشام جنينة في الجهاز المركزي للمحاسبات بتاريخ 6 سبتمبر 2016، ولذلك لا يوجد جدوى من الاستمرار في نظر الدعوى لتغير المركز القانوني للطاعن بانتهاء مدة شغله للمنصب المذكور.

 

بدأت الأزمة بالتصريحات التي أصدرها المستشار هشام جنينة حول وصول تكلفة الفساد في الجهاز الإداري للدولة إلى 600 مليار جنيه، خلال مشاركته في افتتاح فرع لأحد البنوك بالجهاز المركزي للمحاسبات، ما دفع الكثيرين إلى الهجوم على جنينه بدعوى إثارة الرأي العام ومحاولة هدم الاقتصاد بسبب تصريحاته عن الفساد.

 

وشكل الرئيس عبد الفتاح السيسي لجنة من وزارات العدل والداخلية وعدد من الجهات الحكومية، التي ذكرتها تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات بالتورط في وقائع فساد، وانتهت اللجنة إلى أن تصريحات جنينه غير دقيقة وأضرت بالاقتصاد الوطني، كما تطرقت تقارير اللجنة إلى الحديث عن علاقة هشام جنينة بالإخوان وحركة حماس مستندة إلى جنسية زوجته الفلسطينية.

 

وفي الحادي عشر من يوليو 2015، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى القرار بالقانون رقم 89 لسنة 2015، بشأن حالات إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم.

 

ويتيح القرار بقانون عزل رؤساء الأجهزة المستقلة والهيئات الرقابية في 4 حالات، أولها إذا قامت بشأنه دلائل جدية على ما يمس أمن الدولة وسلامته، وإذا فقد الثقة والاعتبار، وإذا أخل بواجبات وظيفته بما من شأنه الإضرار بالمصالح العليا للبلاد أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، وأخيرا إذا فقد شروط الصلاحية للمنصب الذي يشغله لغير الأسباب الصحية.

 

وفي الثامن من مارس 2016، قرر عبد الفتاح السيسي، عزل هشام جنينة، من منصبه بشكل رسمي، على خلفية اتهامه باستغلال منصبه في اختلاس مستندات جهة عمله، ووثائق وتقارير الجهاز، ونشر أكاذيب عن حجم تكلفة الفساد، بهدف الإضرار بمركز البلاد السياسي والاقتصاد.

 

وأقام المستشار هشام جنينة، في 17 مايو 2016، دعوى عاجلة أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة لوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإعفائه من منصبه كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات الصادر في 28 مارس الماضي.

 

وأيدت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة يوم 21 فبراير 2017، قرار عزل هشام جنينة، عبر رفض الطعن المقام منه أمامها والذي طالب فيه بوقف تنفيذ القرار.

 

وفي الثاني من يوليو الماضي، أحالت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، الطعن المقام من المستشار هشام جنينة على الحكم الصادر برفض الدعوى التي طعن فيها على قرار إعفائه من منصبه لهيئة مفوضي الدولة.

 

وقال علي طه، محامي المستشار هشام جنينة، إنه كان يتوقع الحكم في دعوى الطعن المقامة من هشام جنينة ضد قرار عزله من منصبه وفقا للقانون 89 لسنة 2015، غير أن تأجيل حسم القضية لأكتوبر المقبل غير مفهوم الأسباب، خاصة وأن الدعوى لا يوجد ما يتم تقديمه فيها بشكل جديد.

 

وأضاف طه، لـ "مصر العربية" أن تقرير هيئة مفوضي المحكمة الإدارية العليا الصادر مطلع الشهر الجاري غير ملزم للمحكمة ولا يقيدها الالتزام به، كما أن القرار الصادر بعزل جنينة مخالف للدستور ولقانون الجهاز المركزي للمحاسبات.

 

وتابع محامي جنينة: قبل أن يتحدث تقرير هيئة المفوضين عن انتفاء صفة الطعن عن هشام جنينة لمرور السنوات الأربع على تعيينه رئيسًا للجهاز المركزي للمحاسبات كان يجب أن يتحدث عن مشروعية قرار عزله من منصبه من عدمه.

 

وأكد محامي هشام جنينة، أن قضاء مجلس الدولة يختص بمراقبة الشرعية والمشروعية، وقرار عزل هشام جنينة مخالف للدستور في 8 مواد، ما يستوجب الحكم لصالح موكله، كما أن صفة الطعن ما تزال متوفرة في موكله، لأنه متضرر ماديا وأدبيا بما يسمح له بطلب تعويض، فضلا عن تعنت نقابة المحامين معه في قيدها بجداولها.

 

وطالب القضاء الإداري بمجلس الدولة ألا يتصدى لمسألة مرور 4 سنوات على فترة رئاسةهشام جنينة للجهاز، وأن يتصدى لمسألة مشروعية ودستورية القانون الصادر لعزله من عدمها.

 

وأوضح المستشار يحيى قدري، الخبير القانوني، أن تقرير هيئة المفوضين للمحكمة الإدارية العليا لا يمكن القياس عليه بشكل نهائي عما سيكون الحكم في الطعن المقام من هشام جنينة. على قرار عزله من منصبه.

 

وذكر قدري، لـ "مصر العربية" أنّ هيئة المحكمة الإدارية العليا التي ستنظر القضية يمكنها أن تأخذ برأي تقرير هيئة المفوضين وتؤيد رفض الطعن المقدم من هشام جنينة على قرار عزله من منصبه، وسيكون الحكم الصادر من المحكمة نهائي.

 

ومن الممكن للمحكمة رفض الأخذ بتوصيات تقرير هيئة المفوضين، وبالتالي الحكم بقبول الطعن على قرار العزل ما سيبطل قرار الإطاحة بهشام جنينة من رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان